كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون وصفقة القرن وتصفية القضية

الفلسطينيون وصفقة القرن وتصفية القضية

تاريخ النشر: 2017-07-18 | 22:35

كي نتعلم ان الاقليم يبحث عن مصالحه في تجاوز لما يسمى قضية العرب الكبرى وفلسطين تمثل محورية الصراع ، ومخطيء من يتحدث عى ان هناك تناقض في السياسة الخارجية الامريكية منذ عهد الرئيس روزفلت عام 1936م مرورا بكل الرؤساء مرورا بترومان وايزنهاور وجنسون ونكسون وفورد وكارتر وريجان و بوش الابن والابن واوباما والحالي ترامب ن ولكن قد تبدو الصورة اوضح واكثر تفصيلا وانحيازا لاسرائيل في عهد اوباما وسياسة ترامب التي ارادت لملمة مكتسبات الربيع العربي في صفقة على طريقته الخاصة كرجل مقاول ورجل الصفقات فمن المعروف عن الترامب انه يعشق في سوق البزنس ان يقتنص المشاريع الفاشلة او الشركات الساقطة ليعيد تجديدها بهيكليات مختلفة او يفككها تماما ثم يعيد بنائها ، لن يخرج تفكير ترامب عن سياق سيكولوجيته التجارية فيما يسمى صفقة القرن والتي خطوطها تتحدث عن الحل الاقليمي والطوح الاقتصادي الامني لدول المنطقة تجاوزا لتعقيدات مشكلة تسمى فلسطين ومن نظرة الخضوع الكامل لامن اسرائيل في ان يجدوا حلا للفلسطينيين وبرغم انتهاجهم ما يسمى سياسة الواقعية التي بموجبها اعترفت منظمة التحرير ومن خلال المجلس الوطني في الجائر عام 88م باسرائيل .

ان فرض الوقائع على الارض سيجعل الفلسطينيون والعرب يقبلون ما كان مرفوضا سابقا وهذا موقف القادة الاسرائيليين من التحولات على الارض في الضفة والاستيطان واستغلال عملية القدس لفرض وقائع امنية جديدة على المسجد الاقصى والسيطرة الكامله عليه وعلى بواباته في تجاوز للوصاية الاردنية وان كانت احدى بنود اتفاقية وادي عربة بانه في تفاهمات الوضع النهائي سيبحث الجانبان عن دور (اشرافي على المقدسات ) وهنا يتضح بانه لا يوجد تصور لوجود سلطة فلسطينية بنظام سياسي تقع القدس تحت سيادتها او حل لدولتين دولة اسرائيلية على 88 % من ارض فلسطين ودولة للفلسطينيين على 18% من ارض فلسطين ، في كل الاحوال لانريد ان نتحدث هنا عن برنامج منظمة التحرير واين اصاب واين اخفق ولكن برنامج حل الدولتين في اعتقادي وبرسم الحدود بناء على قرار 242 يعني ان تمتلك الدولة الفلسطينية الشريط الحدودي مع الاردن على خط نهر الاردن والبحر الميت ، وما قامت اسرائيل به من تحويل مياه نهر الاردن وهو احدى مسببات عدوان 67م استحوذت فيه على المياه والطاقة والمعركة مع المشروع الصهيوني ليس الاستيلاء على اراضي الغور فقط بل صراع على المياه بين الشعب الفلسطيني والكيان الاسرائيلي .

عجلة التطبيع مع اسرائيل في تجاوز لقضية العرب الكبرى باخراج مصر والاردن من الصراع باتفاقيات معقدة ومركبة من الصعب القفز عنها من احد الاطراف والاسرائيليين ومدعومين امريكيا وغربيا يطوعوا تلك الاتفاقيات في نظرية تلاشي معطيات وعناصر القضية الفلسطينية والارتكازية ن ولذلك كان مبدأ حل الدولتين واوسلو واسقاط فكر الكفاح المسلح والمقاومة سقطات كبرى في تاريخ منظمة التحرير وقيادتها بل كان الانسحاب من بيروت وانهاء دور المقاومة والثورة يعتبر خطأ تاريخي انعكس على سير الصراع في المنطقة ,بدأت منذ ذاك التاريخ سقوط المشروع الوطني الفلسطيني بملامح كيان لا يعدو عن روابط اقاليم ومدن من خلال اوسلو استفادت منه اسرائيل امنيا وديموغرافيا واقتصاديا وفتح الباب على مصراعية لبروز الحل الاقليمي وتجاوز القضية الفلسطينية ز

القيادة الفلسطينية وهي تعلم ببروز الحل الاقليمي على السطح تفقد ارادتها وقدرتها على تجديد برنامجها تنظيميا وشعبيا ودوليا تبعا للمتغيير القادم بل ما زالت محنطه في حل الدولتين والمبادرة العربية والذي تجاوزها ترامب بصفقته بعد مرواغات وكسب للوقت اعطتها الادارة الامريكية خلال عقدين لاسرائيل لتغير كثير من الوقائع على الارض .

ونريد ان نضع الركائز الاتية لدول الاقليم وان كانت ما تزال تتحدث عن دولة للفلسطينيين الا ان دول الاقليم عمليا تجاوزت هذا الطرح وعلى سبيل المثال لا الحصر جميع المشاريع الاستراتيجية والنقل التجاري بين الاردن واسرائيل على ضفتي النهر وسقفها الزمني تتجاوز أي سيادة فلسطينية على الضفة الغربية وبما فيها المشروع العملاق بربط البحر الميت بالبحر الاحمر بين الاردن واسرائيل والسلطة باعتبارها سلطة ادارة مدن ليست شريكا بل مستثمرا للمياه والطاقة باسعار مخفضة ، الرئيس الفلسطيني يعلم جيدا اين الامور تسير سياسيا ووطنيا وبالتالي اعطى الوصاية على المقدسات لجلالة الملك عبد الله تنفيذا لما جاء في احد بنود اتفاقية وادي عربة .

الرئيس الفلسطيني يسير في تنفيذ الحل الاقليمي بقرارته المتعددة التي اتخذها ضد اهل غزة والموظفين التابعين للسلطة في خطوة متدرجة لفك الارتباط مع غزة وتحت ذرائع لا يقتنع بها رجل الشارع العادي وليس من هم يهتمون ويدققون برسم الجغرافيات السياسية للمنطقة .

اعادة الانتشار التي اتخذها شارون في غزة والتي هي في التوراه يسمونها " الارض الملعونة " وان كانت غزة والمقاومة قد سببت اشكالية للمستوطنيين والجيش الاسرائيلي الا ان الانسحاب اتى بناء على توصيات خبراء مراكز الدراسات الاستراتيجية الاسرائيلية والتحولات التي يمكن ان تحدث للمنطقة ديموغرافيا وامنيا وسياسيا ، وبالتالي اتا الانسحاب من غزة لتطويع مشروع قديم لدويلة غزة واتجاه غزة للجنوب وفك الارتباط التدريجي مع اسرائيل وفي نطاق تبادل المصالح والعلاقات الامنية والاقتصادية لدول المنطقة مع اسرائيل أي ملحق اخر لكامب ديفيد، اما الضفة التي تجاوزنت فيها المشاريع الاستراتيجية بين الاردن واسرائيل والخطوط والبنود لاتفاقية وادي عربة فهي تتجاوز أي مفهوم لقيام دولة او سلطة للفلسطينيين ذات سيادة الا في نطاق الربط الامني والاقتصادي والمدني وتقاسم الادارة على المدن الفلسطينية في الضفة الغربية .

تلك صفقة القرن الذي يتحدث عنها ترامب والخارجية الامريكية والاسرائيليين فلا كيانيات ذات سيادة للفلسطينيين ولا حق عودة ولا ما يحزنون .

معلومات خطيرة عن "صفقة القرن" كشفها ناشط إسرائيلي يدعى " دانيال مورجانشتيرن" بصحيفة "هآرتس" بتاريخ 15 يوليو 2017، في مقال بعنوان "ليست واحدة ولا اثنتين بل ثلاثة".

يؤكد الكاتب وهو - ناشط في مجال البيئة- سعي الولايات المتحدة لتقسيم فلسطين بحيث تضم مصر قطاع غزة إلى سيادتها، مقابل حصول الأردن على أجزاء منالضفة الغربية، وضم باقي أجزاء الضفة لإسرائيل.

في احتفالية على شرف إسرائيل في نيويورك قبل نحو شهر تحدث جون بولتون الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة بالأمم المتحدة، واستبعد تماما التصور السائد لحل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني عن طريق "دولتين لشعبين". صاغ بولتون حلا مبتكرًا: ثلاث دول- مصر والأردن وإسرائيل: بحيث تتبنى مصر قطاع غزة، وتفرض الأردن رعايتها السياسية والاقتصادية على أجزاء من الضفة الغربية، وتحرص إسرائيل على باقي عرب الضفة الذين سينضمون لمواطني إسرائيل بمساواتهم في الحقوق والواجبات. من أجل الأمل علينا الانضمام لفكرته السامية".

خطوط 1967 هي خطوط وقف إطلاق النار، وليست منطقية من الناحية الجغرافية والجيوسياسية. هذه الخطوط ليست مناسبة كأساس لأية مفاوضات سياسية. تجربة الحياة المشتركة بين اليهود والعرب في أرض إسرائيل شهدت مدًا وجزرًا. ليس هناك طريقة للفصل بين عرب إسرائيل واليهود، وبين مليوني عربي في الضفة الغربية و430 ألف يهودي (في مستوطنات الضفة)

يتمتع الفلسطينيون في المنطقة A بحكم ذاتي كامل: بما في ذلك الخدمات المدنية والاقتصاد والشرطة، باستثناء وجود جيش وكيان سياسي. لدى السلطة الفلسطينية مجلس تشريعي ومحاكم تعمل وفقا للقانون الأردني- العثماني الذي كان ساريًا عشية حرب الأيام الستة. حل الثلاث دول هو نافذة فرص لإنهاء الصراع.

سيبقى نهر الأردن داخل الحدود الأمنية لمملكة الأردن ودولة إسرائيل، مثل الحدود الإسرائيلية- المصرية- وهي الحدود التي ستكون تحت السيطرة الأمنية المشتركة للجيش الإسرائيلي والجيش الأردني والجيش المصري، على التوالي. سيكون هذا هو أفضل استثمار دولي للدول الكبرى لتصفية بؤرة صراع إقليمي نازفة، وينهي دفعة واحدة حكم الاحتلال، والمخاوف من تحول إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية.

ملاحظة: هل يستطيع الفلسطينيون بقيادتهم الحالة تجاوز المتغير الاقليمي والدولي والرجوع للشعب المغيب لصناعة واحداث فعل على الارض يوقف هذا المخطط الذي سينهي قضية فلسطين التاريخية كما اسقطها في الخمسينات من القرن الماضي ام ستعمل تلك القيادات كل بدورها ليصبح واقعا سياسيا وامنيا على الشعب الفلسطيني وبعد عملية تستطيح ثقافي وتعبوي وتهميش ومحاربة في ارزاقهم ولقمة خبز اولادهم هل يستطيع الشعب الفلسطيني الثورة على قيادته كي يحدث متغير ليس في الحسبان اقليميا ودوليا الفرصة ضئيلة جدا ..؟؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط