كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون وضرورة ضبط النفس أثناء الهدنة

الفلسطينيون وضرورة ضبط النفس أثناء الهدنة

تاريخ النشر: 2025-02-01 | 17:30

في الوقت الذي يحتفل فيه أهالي الأسرى الفلسطينيين، بقرب إطلاق سراح أبنائهم وذويهم، قرر الاحتلال الإسرائيلي تعكير صفو هذه الأجواء السعيدة خاصة في القدس الشرقية، حيث ردت الشرطة الإسرائيلية بقسوة على هذه الاحتفالات، وأجبرت الأهالي على تجنب التجمعات الجماهيرية.

ويبدو أن إسرائيل تصر على كسر الفرحة أو قتلها، واغتيال كل ما يدخل لحظة بهجة عابرة على قلوب الفلسطينيين، وكأنها تقول لا فرحة على أرض فلسطين، خاصة مع استمرار شرطة الاحتلال في حملات المداهمات والاعتقالات في القدس المحتلة، والتي كان آخرها اقتحام منزل المعتقلة الفلسطينية "زينة بربر" في بلدة رأس العامود وسط المدينة، كما منعت الاحتفالات بالأسرى الذين سيفرج عنهم في الأيام المقبلة، ضمن صفقة التبادل التي أبرمتها مع "حماس".

ربما تعتبر سياسية الاحتلال هذه في منع الفرحة والاستمرار في اقتحام منازل الأسرى وحظر التجمع أو رفع رايات أو أي مظهر من مظاهر الاحتفال واستقبال المُفرج عنهم، جاءت تنفيذًا لأوامر الشرطة والجيش بمنع أي مظاهر استقبال أو احتفال بالمفرج عنهم في كافة أنحاء الضفة الغربية والقدس، وذلك تأكيدًا لسياسية اغتيال بهجة الفلسطينيين عن عمد.

وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، أجبر أهالي المفرج عنهم من القدس الشرقية على مطالبة الجمهور بتجنب الاحتفالات الجماهيرية بسببب تعنت الاحتلال، فقد يصل الأمر إلى رفض الإفراج عن ذويهم وزيادة أحزانهم.

وأكثر ما يزيد الأمور قسوة، هي تعليمات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إلى الجيش الإسرائيلي بمنع الاحتفالات والمسيرات الجماهيرية الفلسطينية التي تُنظم بمناسبة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وجاءت هذه التعليمات بعد أيام قليلة من قيام الشرطة الإسرائيلية باقتحام منازل عائلات الأسرى في القدس المحتلة لمنعهم من الاحتفال بإطلاق سراح ذويهم.

وتحرص إسرائيل دائما على منع تكرار الاحتفالات والمسيرات الجماعية واغتيال الفرحة، فقبل الإفراج عن الدفعة الأولى للأسرى بيوم واحد، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية منازل عائلات الأسرى الفلسطينيين في القدس المحتلة، كجزء من إجراءاتها لمنع الاحتفالات بتحرير الأسرى، لكن ذلك لم يمنع الفلسطينيين من الاحتفال بخروج أسراهم من المعتقلات الإسرائيلية والذين أطلقوا الألعاب النارية وهتفوا ابتهاجا بتحرير الأسرى حتى اصطدمت هذه الاحتفالات بقرارات الاحتلال الأخيرة.

ويبدو أن هذا الوضع والأجواء الصعبة ستظل سائدة مع اقتراب شهر رمضان الكريم، رغم تتطلع سكان القدس الشرقية إلى الإفراج عن أبنائهم وكذلك تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، بأن يرفع الاحتلال يده عن اعتقال الفلطسينيين وكذلك التضييقات الاجتماعية والاقتصادية، لاستعادة الأمن من جديد وتحسين الأوضاع ككل.

وقد تكون الأيام القليلة المقبلة فرصة لتعزيز التماسك الروحي والاجتماعي، فعلى المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل حتى ترفع يدها عن الضفة والقدس وتوقف حملات الاعتقالات وإطلاق النار، وأن تسمح للأهالي بالعودة مجددًا لممارسة حياتهم الاجتماعية دون خوف أو تهديد أو اغتيال الفرحة.

وفي النهاية، ينبغي أن يعي الفلسطينيون أن الحفاظ على الهدوء ضروري لعدم تكرار حوادث أمنية قد تؤدي الى نتائج عكسية، لأن العديد من الشباب الفلسطيني قد يكون عرضة للإعتقال بحجة إثارة أعمال الشغب في حين أن الاحتلال لا يفرق بين الاحتفال والشغب.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط