كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون وعيد الأضحى.. بين غلاء الأضاحي وتوتر الأوضاع

الفلسطينيون وعيد الأضحى.. بين غلاء الأضاحي وتوتر الأوضاع

تاريخ النشر: 2023-06-10 | 12:21

رغم الاحتلال وقساوة الظروف الاجتماعية والاقتصادية، تظل مظاهر العيد في فلسطين راسخة ومتوجسة، يحاول فيها الفلسطينيون القبض على شيء من الفرح لهم ولصغارهم، خاصة أن عيد الأضحى أو عيد اللحمة كما يحلو لهم مناداته، يأتي على وقع أزمة مالية، مصحوبة بغلاء فاحش للأسعار، والأدهى أنه يأتي في أوضاع أقل ما يقال عنها أنها متوترة.

أيام قليلة تفصلنا عن عيد الأضحى وسط مؤشّرات تنبئ بارتفاع جنوني في أسعار المواشي، في ظلّ لهيب أسعار السلع الأساسيّة في الأسواق الفلسطينيّة، والذي تفاقم جزء منها مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي ألقت بظلالها على الأسواق عالميًا، ناهيك عن الإغلاق والحصار الذي يفرضه الاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني، حيث فرضت الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الفلسطيني، ظروفًا استثنائية في كل المجالات، امتدت لتطال فرحة الأهالي في استقبال عيد الأضحى المبارك، حيث بات حُلمًا لدى كثير من الغزيين تقديم الأضحية، نظرًا للارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي في قطاع غزة والضفة الغربية.

الظروف المعيشية الصعبة في قطاع غزة، وسوء الحالة الاقتصادية التي يعيشها منذ سنوات طويلة، أبقت فرحة سكان القطاع  في ذبح الأضاحي "أسيرة"، خاصة أن سعر الأضحية في قطاع غزة يصل إلى 350 دولارا أمريكيا، رغم أنه يعد منخفض نسبيًا عن الضفة وباقي الأماكن الفلسطينية حيث تكاد تكون تكلفة الأضاحي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، الأعلى في العالم بوصلها إلى أكثر من 700 دولار أمريكي، وهو مبلغ كبير جدا ويتجاوز الدخل الشهري للمواطن الفلسطيني بأضعاف مضاعفة، ناهيك عن ضعف القوة الشرائية التي أثرت على المواطنين بسبب الوضع الاقتصادي الصعب فالموظف الحكومي الذي لا يكفيه مرتبه الشهري لتغطية مصاريف الأكل والكهرباء وقضاء مستلزماته الضرورية فكيف سيكون بإمكانه ذبح أضحية بهذا المبلغ الخيالي.

وعلى عكس السنوات الماضية، تبدو الحركة هادئة في "أسواق المواشي" وهي الأماكن التي عادةً ما تكون مزدحمة أيام قبل عيد الأضحى، لكن ومع تردي الظروف المعيشية لأغلب الأسر الفلسطينية والتي أصبحت تحدد أولوياتها الضرورية ، فقليل منها فقط  من يرتاد هذه الأسواق استفسارا عن أسعار الأضاحي والتي في الغالب لن يستطيع المواطن البسيط شراؤها، لتظهر على الوجوه ملامح الاستغراب والدهشة من الحال الذي وصل إليه المواطن الفلسطيني، الذي أصبح عاجزا أمام الغلاء الكبير الذي مس جميع السلع وليس أضاحي العيد فقط، ما دفع بالكثير إلى الاشتراك بنظام الحصص "سُبع العجل" أو بحملات الأضاحي العالمية، إذ يكون سعر الأضحية مقبولاً مقارنة بسعرها داخل فلسطين، حيث تقوم عدة جمعيات خيرية في الضفة الغربية، بالإعلان عن التسجيل لتوفير الأضاحي في أستراليا، وذبحها على الطريقة الإسلامية الصحيحة، تحت إشراف لجان شرعية، لتصل بعد نحو شهرين من عيد الأضحى المبارك وعادةً ما يُفتح باب التسجيل لشراء الأضاحي من الخارج، قبيل عيد الأضحى بنحو شهر، ويستمر حتى ثالث أيام عيد الأضحى.

 من جهة أخرى،  وفي محاولة لإنعاش السوق بسبب الوضع الاقتصادي المتردي وقلة الأموال لدى العديد من الأسر الفلسطينية، لجأ العديد من التجار إلى نظام “تقسيط الأضاحي” على المواطنين، من خلال دفع ثمنها على دفعات شهرية، وهو أمر بالعادة يقبل عليه الموظفون بشكل خاص، وقد عمل بهذا الأمر الكثير من ملاك مزارع تربية المواشي، في حين أن العديد من ذوي الدخل المحدود أو العاطلين عن العمل يعتمدون على المؤسسات الخيرية التي عادة ما توفر أضحية للأسر المتعففة خاصة داخل قطاع غزة، هذا الأخير الذي دخل من أزمات متلاحقة، حيث أعلن برنامج الغذاء العالمي، التابع للأمم المتحدة، وقف مساعداته الغذائية المقدمة لأكثر من 200 ألف فلسطيني في القطاع، بدءا من شهر يونيو/ حزيران الجاري، بسبب الأزمة المالية، فيما أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن انهيار كامل وشيك، وذلك بعد تقليصها بشكل تدريجي لخدماتها الغذائية والصحية والتعليمية المقدمة هناك.

بين هذا وذاك ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطن الفلسطيني والتي ستؤدي بالضرورة إلى استغناء العديد منهم عن شراء أضحية لهذا العيد مكتفين بذلك  ببعض الكيلوغرامات من اللحوم، لكن الأكيد أن أغلبهم لن يتخلى عن طقوس العيد التي لطالما تميزوا بها، لا يزال يحافظ الفلسطينيون على عادة التجهيز ليوم العيد من زيارة الأقارب وإعداد الكعك والمعمول، والتجهيز للأكلات المخصصة في العيد "كالفتة الغزاوية، والسماقية، والمنسف" في محاولة لخلق أجواء روحانية عساها أن تنسيهم واقع الاحتلال المزري.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط