كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون وكوشنير والحكم

الفلسطينيون وكوشنير  والحكم

تاريخ النشر: 2019-06-09 | 13:31

لم يعد مطلق فلسطيني ينتظر شيئا من ادارة الرئيس دونالد ترامب، لإنهم فقدوا الأمل بوجود الحد الأدنى من اللغة المشتركة بينهم وبينها، خاصة وان الرئيس الأميركي وفريقه الصهيوني برئاسة صهره جارد كوشنير، المختص بالملف الفلسطيني الإسرائيلي لم يبق عنوانا من عناوين صفقة القرن العارية إلا وسلط الضوء عليه، رغم انهم جميعا لم ينشروا صفقتهم المشؤومة كوثيقة رسمية. وبالتالي ما يتفوهوا به من خلال إدلائهم بتصريحاتهم المتناثرة والمتواصلة، بات من باب تعميق رؤيتهم الإستعمارية، وإعلان عدائهم الصفيق لمصالح وأهداف الشعب العربي الفلسطيني، والتنكر لمواثيق وقرارات ومعاهدات الأمم المتحدة ذات الصلة بعملية السلام ومرجعياتها الأميركية والدولية.

مع ذلك بعض المقولات والمواقف تستدعي التوقف امامها، وفضحها، وتشريحها إلى جزئيات بهدف إعادتها إلى اصولها التخريبية والمشوهة للحقائق، والمتناقضة مع الف باء حق تقرير المصير للشعوب المكافحة من اجل حريتها وإستقلالها الوطني. والتي كان آخرها تصريح قبل أيام لزوج إيفانكا، إبنة الرئيس ترامب، والذي أعلن فيه مع موقع "إكسيوس" الأميركي مساء الأحد الموافق 2 حزيران/ يونيو الماضي (2019)، عن تشككه عما إذا كان يمكن للفلسطينيين ان يتحرروا من التدخل العسكري والحكومة الإسرائيلي (حتى صيغة سؤال القائمين على الموقع، فيه إلتفاف على الحقائق، فلم يستخدم الصحفي الكلمات والمفاهيم الدالة على الواقع الإستعماري الإسرائيلي) فجاء جواب صهر رئيس الولايات المتحدة كالتالي: إن الفلسطينيين يستحقون "تقرير المصير".

ولكنه غير متأكد من قدرتهم على حكم أنفسهم." ومتى يمكن ان يتأكد كوشنير من إمكانية حكم الفلسطينيين لإنفسهم؟ وما هي معاييره، ومعايير إدارته لإعطائهم شهادة حسن سير وسلوك بحكم أنفسهم؟ وهل إذا قبلوا وتساوقوا مع صفقة قرانكم يمكن ان يحصلوا على الشهادة؟ وهل في ما طرحتموه حتى الآن من أفكار،وما اعلنتموه من قرارات، وإتخذتموه من إجراءات، وما مارستموه من إنتهاكات خطيرة  بحق الملفات الأساسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتكم من تل ابيب للعاصمة الفلسطينية، وتجفيف أموال دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وشطب قضة عودتهم إلى ديارهم، وقطع المساعدات عن موازنة السلطة الوطنية، والتماهي مع الرؤية الإستعمارية الإسرائيلية في الإستيطان الإستعماري في الضفة الفلسطينية، وإطلاق يد حليفتكم في الأغوار الفلسطينية والسماح لها بضم مساحات وأراضي من الضفة كما اعلن سفيركم وشريكك في الفريق الصهيوني أمس السبت (8/6/2019)، والشد على يد حكومة نتنياهو المنحلة بالقرصنة على أموال ورواتب ذوي الأسرى والشهداء، هل يمكن بعد ذلك الموافقة على منحهم حق تقرير المصير وحكم أنفسهم؟ وما هو شكل هذا الحكم؟ وهل بقي للفلسطينيين من أرض دولتهم ووطنهم وحقوقهم التاريخية مكان ليحكموا أنفسهم عليه؟ أم أن حق تقرير المصير وحكم أنفسهم سيكون خارج الأرض الفلسطينية، التي لا وطن للفلسطينيين غيرها؟.

وإضافة لما تقدم، وضع رئيس الفريق الصهيوني معايير لحكم الفلسطينيين لإنفسهم، عندما رد على ذات السؤال، منها :" إن الفلسطينيين بحاجة لوجود نظام قضائي عادل (...) وحرية صحافة، وحرية تعبير، والتسامح مع كل الأديان قبل ان تصبح المناطق الفلسطينية "أماكن قابلة للإستثمار". لاحظوا في البداية، انه لم يعد يركز حول ذات السؤال، وخلط بين حكم انفسهم والإستثمار، حتى تتأكدوا انه أمي وجاهل في علم السياسة.

وسؤال على السريع للسيد كوشنير: ورغم معرفتي بمن تكون، ودورك في دعم الإستيطان الإستعماري، ايهما القضاء العادل والمقبول، القضاء الإسرائيلي، الذي إختطفته شاكيد ونتنياهو وبينت وليبرمان، وألبسوه ثوب الفضائح، والتغطية على جرائم الفساد النتنياهوية، وحولوه لقضاء إستعماري بشكل كامل وفاقع، وأزالوا عنه كل المساحيق ومستلزمات وأدوات المكياج، أم القضاء الفلسطيني، قضاء الشعب، والمستند إلى ركائز العدالة والمواثيق الدولية؟ وهل رأيت تسامحا أكثر من تسامح ابناء الشعب العربي الفلسطيني، الشعب الذي ينادي ببناء دولة كل مواطنيه، بعيدا عن الدين والعرق واللون والجنس. عن اي تسامح تتحدث؟ هل دققت فيما يجري داخل دولة الإستعمار الإسرائيلية من تناقضات وتمزق بين الإشكناز والسفارديم؟ بين الحريديم والعلمانيين؟ بين المرجعيات الدينية المتنافرة والمتناقضة؟ بين المستعمرين الأوائل، الذين أقاموا إسرائيل بعد نكبة ال1948، والمستعمرين الجدد في القدس والضفة؟ هل دققت فيما تنادي به جماعة ناطوري كارتا وبين الجماعات الدينية الصهيونية؟.

النتيجة ايها الصهيوني المستعمر، والجاهل في علوم ومبادىء السياسة، حق تقرير المصير للشعب العربي الفلسطيني، حق كفله القانون الدولي، وليس منِة منك، ولا من رئيسك، ولا من صفقتك المفضوحة، ومن يقرر إن كان الفلسطينيون يمكنهم حكم أنفسهم بأنفسهم، هم الفلسطينيون، اصحاب الأرض والتاريخ والهوية، ولديهم الجدارة والكفاءة، التي شهد العالم اجمع بها بما في ذلك مؤسسات البنك وصندوق النقد الدوليين والإتحاد الأوروبي وغيرهم. وهم الأقدر على تقرير مستقبلهم اي كانت الخلافات والتناقضات الموجودة بينهم، أخرجوا وإخرجوا جيش الموت الإسرائيلي، وقطعان المستعمرين من اراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران 1967، وهم كفيلون بحكم أنفسهم بأنفسهم. لا أنتم ولا الإسرائيليين أوصياء عليهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط