كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون ومقاربة المساواة في الكرامة

الفلسطينيون ومقاربة المساواة في الكرامة

تاريخ النشر: 2021-12-12 | 12:25

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

أولا لماذا الفلسطينيون؟لأنهم الشعب الوحيد في العالم الذى يخضع للإحتلال الإسرائيلي لأكثر من خمسة عقود اى منذ حرب 1967 والتي بموجبها احتلت إسرائيل كل الآراضى الفلسطينية وأخضعت أكثر من خمسة مليون نسمه لإحتلالها المباشر. حتى الفلسطينيون الذين يعيشون في داخل إسرائيل ويحملون جنسيتها يعانون من مقاربة المساواه الكامله، والفلسطينيون أيضا الذين يعيشون في المخيمات في لبنان وغيرها يعانون التمييز .

ومناسبة الحديث الإحتفال باليوم العالمى لحقوق الإنسان الذى تحتفل به الأمم المتحده ، ولكن هذا العام تحت شعار المساواه في الكرامه.وقبل الحديث عن هذه المقاربه وعلاقتها بالشعب الفلسطيني، اذكر بما قاله الينور روزفلت:أين عساها تبدأحقوق الإنسان في نهاية المطاف؟لنقل في ألأماكن الصغيره القريبه من المنزل،بل لعلها في آماكن قريبه جدا وصغيره جدا إلى حد أنه لايمكن رؤيتها في أي خارطه من خرائط العالم.ما لم تخط هذه الحقوق بمعنى في تلك الآماكن فإن معناها سيكون أقل شأنا في اى مكان آخر.الإحتفال بالإعلان العالمى لحقوق الإنسان الذى صدر في العام 1948 ويتألف من ديباجه و30 ماده تحدد مجموعه واسعه من حقوق الإنسان والحريات الأساسيه أساسها ان اى إنسان يتمتع بها في العالم بدون اى تمييز على أساس الجنسيه ومكان الإقامه أو الدين أو اللغه، وتنص الماده واحد منه يولد جميع الناس أحرارا متساويين في الكرامه والحقوق وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليه أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.هذا ومبدأ المساواه و دون التمييز مترسخان في حقوق الإنسان.

وقد أصبح معيار العمل بمنظومة الحقوق هذه احد المعايير للتعامل بين الدول والجماعات ، فالمنح والقروض والمساعدات وأشكال المقاطعه قد تتوقف على مدى إلتزام الدول بالحقوق الأساسيه وعدم إنتهاكها لآدمية الإنسان.ولعل مقاربة الحقوق والمساواه تعتبر من أهم المقاربات لحل الكثير من النزاعات الدوليه والنزاعات والحروب الداخليه التي تعانى منها كثير من الدول. هذا الشعار ياتى هذا العام وكثير من شعوب العالم حتى في الدول الديموقراطيه كالولايات المتحجه هناك تراجع ملموس في مقاربة المساواه في الكرامه وإن أختلفت الدرجات والمسافات عنها في دول العالم الثالث الأكثر ضحيه لفقدان وغياب منظومة الحقوق والحريات.فالتيارات الشعبويه العنصريه واليمينية المتشدده تنتشر بشكل ملحوظ في الدول الغربيه ،والمعاناة التي يعانى منها اللاجئون في الكثير من الدول والمطالبه بعودتهم وترحيلهم.وتعانى كثير من دول العالم الثالث من الإنقسامات المذهبيه والطائفيه وألإثنيه والحروب الداخليه كما في العراق وسوريا والتي أدت إلى الهجرة القسريه لملايين من السكان. والتمايزات في المعامله الإنسانيه في الهند والصين ضد الجماعات الإسلاميه. ولا تتوقف هذه الصور عند هذا الحد فما زالت الفجوة واسعه في التعامل السوى للمرأة في كثير من الدول . ومن هنا فإن هذا الدعوة لا تأتى من فراغ ، بل هي إنعكاس لغياب المساواه في التعامل الآدمى الإنسانى ، وزيادة درجات الإضطهاد على أساس إعتبارات اللون والجنس والمذهب والعقيده. هذا على المستوى العالمى ، والسؤال المهم ماذا على مستوى الشعب الفلسطينيى المحروم من هذه المعامله الآدميه على أرضه وخارج أرضه وفى المخيمات التي يعيش فيها منذ عقود من الزمن.إبتداء الاحتلال نقيض للإعلان العالمى لحقوق الإنسان ولمبدأ المساواه بين البشر. فإحتلال شعب لشعب آخر وحرمانه من ممارسة حقوقه الإنسانيه وهى حقوق بالفطره يتمتع بها الإنسان يعنى أقصى درجات العنصرية والتمييز العنصرى. فإسرائيل تمارس كل أشكال التمييز العنصرى ولا تنظر للفلسطينى على أنه إنسان له حقوق ، بل تعتبره مجرد كائن كأى مخلوق آخر له أن يأكل فقط وحتى ألأكل بالحد ألأدنى ، فإسرائيل تحتجز المواطنيين الفلسطينيين على الحواجز بالساعات الطويله وتقتحم المنازل دون حرمتها وتعتقل الأطفال وتقتل الفلسطيني بلا مبرر لكونه فلسطينيافقط، وتصادر الأرض وتقتلع الشجر وتفرض حصارها على كل الآراضى الفلسطينيه وليس غزه فقط التي شنت ثلاثة حروب عليها ودمرت الحياه.وتركت الآلآف بدون مأوى ، حتى في داخل إسرائيل تنظر إسرائيل لأكثر من مليون عربى يحملون الجنسيه بدرجة أقل من اليهودى الذى يتمتع بكل الحقوق وتعتبرهم مواطنيين من الدرجة الثالثه. وتمتد هذه المعاناه وغياب المساواه في الكرامه للمخيمات التي يعيش فيه مئات الآلآف من اللاجئيين منذ اكثر من سبعة عقود كما في لبنان وغيرها. هذه المقاربه الغائبه هي السبب الدائم في إستمرار الاحتلال ، ولا معنى للإحتفال باليوم العالمى لحقوق الإنسان والشعب الفلسطينيى محروم من حقوقه الأساسيه، وهذه مسؤولية ألأمم المتحده والمجتمع الدولى بالضغط على إسرائيل لرفع إختلالها عن الشعب الفلسطينى ، ولقد لا أبتعد كثيرا واحمل العامل الفلسطينى دوره ومسؤوليته الداخليه في إنتشار الفقر والبطاله وغياب الرؤية التنمويه المستدامه التي تساهم في غياب المساواه في الكرامه. ويبقى ان هذه المقاربه في ظل غياب حل الدولتين هي الأكثر واقعيه وقبولا لحل الصراع الفلسطينيى الإسرائيلي والتي بدات تنادى بها الكثير من المنظمات الدوليه. والرد الوحيد على إسرائيل بمقاطعتها والضغط عليها كما تمارس هذه السياسه على الدول الأخرى.ويبقى المفتاح للحل في تمتع المواطن الفلسطينية بحقوقه الآدميه.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط