كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون و الاسرائيليون يتبادلون اللكمات

الفلسطينيون و الاسرائيليون يتبادلون اللكمات

تاريخ النشر: 2022-04-09 | 09:56

على الرغم من الاستعدادات الامنية الاسرائيلية و اتخاذ كل ما يلزم من اجراءات نظرا لحساسية شهر رمضان الا ان ما كانوا يتمنون عدم حدوثه قد حصل . اربع هجمات خلال اسبوعين تركت خلفاها اربعة عشر قتيلا في بئر السبع و الخضيرة و بني براك و تل ابيب.

وعلى الرغم ان الاربعة عمليات لا علاقة تنظيمية او فكرية بين منفذيها الا ان هذه  الحقيقة بالنسبة للاسرائيليين لا تخفف  من قلقهم و خوفهم ان هناك وضع امني مختلف عما كان سائدا خلال الاشهر الاخيرة التي اتسمت بالهدوء النسبي.

اسئلة كثيرة تدور في الاذهان حول طبيعة الردود الاسرائيلية على هذه العمليات و التي وفق تقديراتهم لا يوجد اي ضمانه ان لا يكون هناك عمليات مشابهة خلال الايام و الاسابيع المقبلة. سواء كان المنفذين من الذين يحملون الهوية الاسرائيلية كما حدث في بئر السبع و الخضيرة او فلسطينيين من محافظات الضفة كما كان الحال في هجومي بني براك و شارع ديزنقوف في تل ابيب.

و السؤال هو هل الحكومة الاسرائيلية التي تترنح بعد فقدانها للاغلبية البرلمانية قادرة على اتخاذ قرارات استراتيجية باجتياح الضفة الغربية او على الاقل شمالها و شن عدوان جديد على غزة في حال اسنادها للضفة ام ان الامر غير ممكن بسبب عدم حالة الاستقرار السياسي؟ سيما ان هناك جدل داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية من ناحية و جدل بين السياسيين انفسهم في كيفية التعامل مع الوضع الامني في الضفة الغربية خاصة في كل ما يتعلق بابقاء الضفة مفتوحة امام سوق العمل الاسرائيلي و استمرار دخول عشرات الالاف من العمال يوميا رغم الوضع الامني المتوتر او فرض اغلاق شامل على الضفة بالتوازي مع توسيع عمليات الجيش الاسرائيلي خاصة في شمال الضفة قبل ان يعاد فك الحصار من جديد.

حتى الان الرأي السائد هو استمرار فتح معابر الضفة امام العمال الفلسطينيين لان اغلاقها يعني تدهور الوضع الاقتصادي و حشر الفلسطينيين في الزاوية مما سيخدم هذا الامر الجهات التي ترغب في التصعيد و ترغب ان تدخل كل الضفة على خط المواجهة وليس فقط شمالها و بالتحديد  جنين و مخيمها و ريفها. بل التقديرات في حال الاغلاق ان حالة الغليان و التمرد و الصدام مع قوات الاحتلال ستنتشر في كل المحافظات.

اصحاب هذا الرأي في استمرار بقاء الضفة مفتوحة قد يستطيعون فرضه حتى الان و الاكتفاء بالاجراءات الامنية التي تم اقرارها من اغلاق الثغرات في الجدار الفاصل و تعزيز قوات الجيش بقوات  اضافية و زيادة وتيرة الاعتقالات و المداهمات اضافة الى الاجراءات الامنية داخل المدن الاسرائيلية خاصة الاماكن العامة لمنح الاسرائيليين الشعور بالامان .

لكن اصحاب هذا الرأي لن يستطيعوا استمرار الدفاع عنه في حال حدوث عمليات اخرى تؤدي الى سقوط قتلى في صفوف الاسرائيليين . حينها ستكون الخيارات محدودة في اغلاق شامل و ربما تنفيذ عملية عسكرية كبيرة على غرار السور الواقي التي نفذها الجيش الاسرائيلي عام ٢٠٠٢ عندما تم اعادة الاحتلال فعليا للضفة الغربية.

لن يكون هناك مشكلة امام حكومة نفتالي بنت التي تترنح ومن المتوقع سقوطها بعد الانتهاء من اجازة الكنيست الاسرائيلي او على الاقل بقاءها مشلولة، لن يكون لديها مشكلة   من اتخاذ قرارات تتعلق بالوضع الامني اذا ما اوصى الجيش الاسرائيلي و اجهزته الامنية على اتخاذها و لن يكون هناك مشكلة  لتنفيذ ما يراه ضروريا للسيطرة على الوضع ، سيما بعد  ان اعلن نفتالي بينت بعد هجوم شارع ديزنقوف ان يد الجيش و اجهزة الامن غير مقيدة  و ليس هناك اي خطوط حمراء لاعادة السيطرة على الوضع الامني، على الرغم من ادراكهم بأن اجتياح الضفة او حتى شمالها فقط قد يؤدي الى انعكاس الوضع على غزة و يأخذون بعين الاعتبار انهم سيجدون انفسهم في حرب شامله مع الفلسطينيين .

في كل الاحوال كل من هو عاقل سواء في اسرائيل او اي مكان اخر في العالم يدرك بأن هذا الصراع  بين الفلسطينيين و الاسرائيليين سيتواصل الى ان يكون هناك حل سياسي عادل يعطي الفلسطينيين حقوقهم و يؤمن لهم العيش في دولتهم المستقلة. و ان الحلول العسكرية من اجتياحات و اعتقالات و تدمير التي فشلت في السابق ستفشل ايضا في المستقبل.

انشغال العالم اليوم في ازمات عالميه كبرى و حالة الانقسام و التشظي الداخلي الفلسطيني الذي تستفيد منه اسرائيل جيدا  و التجاهل الاسرائيلي الرسمي لاي خيار سياسي بما في ذلك الرفض للعودة الى طاولة المفاوضات على اساس حل الدولتين الذي يتلاشى مع مرور الزمن لا يعالج المشكلة ولا يخدم حتى المصالح الاسرائيلية حيث الهروب من حل الدولتين يكون فقط باتجاه واحد و هو تعزيز خيار حل الدولة الواحدة الذي هو اسوء بكثير بالنسبة للاسرائيليين من حل الدولتين. الى ذلك الحين للاسف الشديد سيواصل الاسرائيليون و الفلسطينيون تبادل اللكمات و الصفعات رغم عدم تكافؤ الفرص.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط