كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون يأسوا ام تعبوا ام ماذا ..؟

الفلسطينيون يأسوا ام تعبوا ام ماذا ..؟

تاريخ النشر: 2019-07-20 | 17:27

الفلسطينيون غاب عنهم مالم يدركوه تحرير الوطن التاريخي او نصفه او ربعه او خمسه او اي بريق من الامل على بسط سيادة ومواطنة لها حقوقها الكونية والتاريخية ، وفي ظل ذكاء اسرائيلي مع كل المتغيرات سواء كانت فلسطينية او اقليمية او دولية ، ومالم يكن واضحا ومباشرا في البرنامج الاسرائيلي في الخمسينات والستينات والسبعينات وصولا الى كامب ديفيد اصبح الان واضحا ومع مصيدة اوسلو توسعت اسرائيل وبشكل مباشر في تقويض اي حُلم فلسطيني لو ضئيل لدولة ولوطن ولو على امتار او كيلومترات معدودة ، في ظل برنامج اسرائيلي امريكي شديسد الوضوح يتحدث عن الضفة " يهودا والسامرة " ارض الاجداد وامن اسرائيل من الغور الى الساحل ، والقدس الشرقية التي سماها برنامج منظمة التحرير عاصمة الحُلم الفلسطيني المقلص بدولة في الضفة وغزة اصبح شبه مستحيلا ، في حين نجحت اسرائيل ايضا في قلب وعكس المعادلات الاقليمية ومحاورها حيث اصبح مفتاح حل الصراع مع الفلسطينيين وهو صراع داخلي يخص نظرية امن اسرائيل اولا من خلال التطبيع اولا مع دول الاقليم ومسبوقا لاي طرح لحل هذا الصراع مع الفلسطينيين وبالتالي تم اغتيال الواقع العربي باغتيال المبادرة العربية التي تعتبر الوصول لحل للصراع اولا قبل التطبيع والدولة على حدود 67م ، وهذا ما اكده طرح كوشنير عندما قال في مؤتمر البحرين ان المبادرة العربية لم تعد صالحة ، ولقد حاولتم في الماضي وفشلتم .

الفلسطينيون ما بعد النكبة انطلقوا بثورة وكفاح مسلح وبعد سنوات قليلة من انطلاقتها لم يفلحوا ولم يحافظوا عليها ولا على اهدافها ومنطلقاتها ، وهرولوا عبر وسطاء للحوار مع نشطاء اسرائيليين لتعترف اسرائيل بهم في تقديم الاعتراف بالاطار عن الاعتراف اولا بثوابت القضية اللاجئين والدولة والقدس وكما قال احدهم "" نخشى يوما ان لا نجد احد يفاوضنا او يعترف بنا "" ومن هنا تنازل الفلسطسنيون عن حلمهم التاريخي في فلسطين لصالح البرنامج الصهيوني وبمجرد السعي والاتصال بالاسرائيليين ، واكتمل بالاعتراف بلبقرار 242 وكما جاء في وثيقة الاستقلال وكما جاء سابقا في الحل المرحلي والنقاط العشر ، بل اتت اتفاقية اوسلو "1" و"2" على قاعدة نظرية الامن الاسرائيلي ومتطلباته في الارض والوجود ، والمرحلة الانتقالية لم تكن تعني للاسرائيليين اقامة دولة فلسطينية على كامل الاراضي في الضفة وغزة .
الفلسطينيون جربوا المقاومة ايضا بلا انجاز في ظل واقع دولي واقليمي وثقافة محلية ومشروع فلسطيني فاشل يتعامل مع القوى الدولية والاقليمية ، ولم يجمع الفلسطينيون على المقاومة والا لتمسكوا بالكفاح المسلح والثورة الشعبية في مناخات اقليمية ودولية كان يمكن من خلالها تحقيق انجاز وطني مقابل المشروع الصهيوني ، وكما اعتقلت قوات الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير وجيش التحرير من خلال اوسلو بجلبهم الى مربع سيطرة الاحتلال داخل الضفة وغزة ومرافق لذلك تغيير في ثقافة الكادر والمقاتل والضابط الى الرتبة والراتب والامتيازات واعتقاله معنويا تحت ضغط الجانب المعيشي والامني ايضا المقاومة وبكل ما حققت من صمود في الحروب الثلاث الا انها اعتقلت ايضا تحت بند الحاجة الانسانية لسكان قطاع غزة والحصار وباعتبارها جسم غريب امام تحول اقليمي ودولي وموازين قوى مختله ، بل اصبحت المقاومة تطرح برنامج ما فشلت فيه منظمة التحرير وهو اقامة الدولة على حدود 67م ، فالزمن والحدث الان قد تجاوز هذا الطرح الفاشل امام رئيس وزراء اسرائيل يصفوه بمجسد مملكة صهيون كاطول فترة يحكم فيها اسرائيل منذ نشأتها.

اذا ظاهرة الفصائل التي وجدت من اجل هدف تحرير فلسطين التاريخية ، اصبحت لا تقوم بدورها المناط لها من الشعب الفلسطيني ، بل هي تجثم على صدره مدعية التمثيل والتحدث باسمه ، في حين تخلت عن برنامجها واصبحت تقوم بدور وظيفي جامد متجمد على اطروحات تجاوزتها المتغيرات وبرغم ذلك لا حراك ولا تغيير سوى البيانات والشجب والاستنكار واعتقد ان تلك الفصائل عندما انطلقت لم تكن هي تلك حالتها الوظيفية او المطلوب منها .

خلال السنوات الماضية ادرك الشعب الفلسطيني عجز غالبية نخبه وفصائله فاستخدم كل انواع النضال والقتال الفردية ضد الاحتلال من السكين للدهس واشكال اخرى ، اذا القصور لم يكن هي صفة هذا الشعب وسماته ، ولكن خلل في واقع فلسطيني احتوته التجاذابات والمؤثرات الاقليمية والبسته ثوب اخر يبتعد كليا عن ثاوبت القضية الفلسطينية الوطنية ، وان كانت نظرية المؤامرة حاضرة ولكن سنبتعد عن قصة الخيانة والتخوين والجوسسة ، وان كان الواقع يفرضها . ولكن ماذا حدث لشعب جهاز للتضحية في كل الاوقات وخنوع مننخبه اهي افرازات شعب ام افرازات مؤثرات اخرى .
اذا بعيدا عن قصة التخوين التي لو انطلقنا بها وبمفهومها ومظاهر الفساد المختلفة لنسفنا كل هالواقع ، السلطة كما يقال رفضت صفقة القرن ومؤتمر البحرين ومن ناحية ثانية تستمر في تنسيقها الامني ولغتها التفاوضية ، ترامب رجل صريح وشجاع وليس لديه مانع من ان يعري موقف السلطة فهو يسعى لوضع حقائق ، الرئيس يحل مجلس القضاء الاعلى خارج القانون ويشكل محكمة دستورية عليا خارج القانون ويحل المجلس التشريعي خارج القانون ويعقد مجلس وطني خارج القانون ويعقد مؤتمر حركي خارج النظام الاساسي ، يقطع رواتب ويفصل خارج لائحة العمل وحقوقها يستولي على الصندوق القومي ، الرئيس يدمر كل شيء ، هل نقول ان الشعب الفلسطيني اصبح عاجزا عن حماية ذاته الاجتماعية والوطنية والمؤسساتية ..ام ماذا ..؟

اصبح صعبا ان نصف ونضع المعايير لمن هم مع الوطن ومن هم ضده اتهموا من يشارك في ورشة البحرين من مقاولين بالخيانه وهم اول من صعدوا السلم وما زالوا بفارق ان هؤلاء رجال الاعمال لم يخفوا توجهاتهم بالتمرد على واقع السلطة الفاسد الذي لا يستفيد منه الا فئة وباقي الشعب في ضياع ، بل يعلنوا الان بالتعاون مع الادارة المدنية الاسرائيلية فتح مجال العمل لكل الفئات المهنية وتحت قانون العمل الاسرائيلي للاجانب ، ويتهمون السلطة باحتكار المال واستغلال العمال ويضعون لائحة مالية يقولون انها بعيدة عن استنزاف طاقاتهم وعرقهم ويفتحون المجال لالاف العمال والمهندسين ، ومنهم من شكل حزب سياسي ويدعو للتعاون مع الشيطان من اجل مصلحة ابناء الشعب ولوكان هذا الشيطان اسرائيل ، اذا لماذا ظهر هذا الطرح ..؟ّ اهو وليد الصدفة ام وليد ظاهرة فساد السلطة السياسي والاقتصادي والاخلاقي ..؟ وهل فعلا كنا على صواب في السابق لنجني هذه الثمار المدمرة ..؟! اذا نحن مقبلون على اشياء قد تجوز في ازمنة كانت لا تجوز وكانت مفاتيح هذا التحول وهذا التغير هو برنامج فاشل اعتمدته وخطط له وطرحته نخب فلسطينية ...ومنذ عقود ال الى عدة اطروحات وبالقطع كانت نتائجه نجاح للمشروع الصهيوني وتهاوي المشروع الوطني الفلسطيني .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط