كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون يتطلعون لجلب الاعتراف الأوروبي الكامل بالدولة الفلسطينية

الفلسطينيون يتطلعون لجلب الاعتراف الأوروبي الكامل بالدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2014-11-21 | 06:12

امد/ رام الله: تصارع السلطة الفلسطينية على جبهة الدول الأوروبية منذ فترة طويلة، وبشكل استثنائي، في محاولة لجلب الاعتراف الأوروبي الكامل بالدولة الفلسطينية، وهو اعتراف يدرك الفلسطينيون أنه من شأنه تغيير قواعد اللعبة مع إسرائيل التي أبدت غضبها أكثر من مرة من الاتحاد الأوروبي ومن مواقفه تجاه القضية الفلسطينية.

وتتطلع السلطة هذه الأيام إلى اتفاق مع المجموعة الأوروبية في مجلس الأمن على صياغة مشروع قرار، يفترض أن يقدم هذا الشهر للمجلس ويطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية خلال عامين. ويرى الفلسطينيون أن دعم الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يضغط أكثر فأكثر ويحرج الأميركيين.

وأعطى الأوروبيون إشارات متعددة على دعم هذا التوجه، من خلال الاعتراف السويدي الرسمي بالدولة الفلسطينية، وتصويت البرلمانين الإسباني والبريطاني والآيرلندي بشكل رمزي على الاعتراف بالدولة.

وفي هذا الصدد قال إيهاب بسيسو، الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، لـ«الشرق الأوسط» السعودية، إن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي متكاملة، اقتصادية وسياسية واستراتيجية لا يمكن التهاون في أهميتها، وأضاف أن مكانة وأهمية الاتحاد الأوروبي «تأتي لنا من عدة عوامل، أولها العامل الجغرافي، حيث نشترك مع دول الاتحاد الأوروبي في حوض المتوسط، وفي علاقة الجوار التي لها تفسيرات كثيرة اقتصادية وسياسية وأمنية، وثانيا العامل الاقتصادي وهو عامل مادي وسياسي، فهناك دائما نظرة وخطط لدى الحكومة لتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول الاتحاد من خلال التجارة والصناعة، وهناك العامل السياسي، ذلك أن للاتحاد دورا مهما على هذا المستوى ومواقف مؤثرة متعلقة بمواضيع الحدود والمستوطنات والقدس وقضايا أخرى.. نحن ندرك أهمية الاتحاد وبعض الدول فيه التي لها تأثيرها في السياسات الدولية».

وشدد بسيسو على أن الحكومة الفلسطينية تتطلع إلى علاقة أوسع مع دول الاتحاد، وإلى مزيد من الدعم السياسي للحقوق الفلسطينية المتمثلة بإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 مع عاصمتها القدس.

ويقول بسيسو بأن الاعترافات الحقيقية والتأسيسية التي جاءت من دول الاتحاد، تمثل مفصلا مهما في العلاقة، ويعزز حضور فلسطين من الناحية القانونية والسياسية في المنظمات الدولية. وقال بهذا الشأن «العمل دؤوب ومتواصل لكسب المزيد من الاعترافات لجهة تثبيت فلسطين في المنظمات الدولية وإقامة دولتنا الكاملة».

وخلال الشهرين الماضيين حظيت السلطة بدعم كبير من دول الاتحاد على صعيد الانضمام إلى منظمات دولية ولمشروع قرار مجلس الأمن. وكان رياض منصور، ممثل فلسطين لدى الأمم المتحدة، قد أبلغ «الشرق الأوسط» أنه يجري نقاش مع المجموعة الأوروبية التي تملك 4 أصوات من أصل 15 لدعم القرار الفلسطيني، وكشف منصور أن المجموعة الأوروبية وافقت على أن يكون هناك مشروع يقدم لمجلس الأمن.

وكانت السويد قد اعترفت بالدولة الفلسطينية، كما أوصى البرلمان الإسباني بمذكرة تقدم للحكومة الإسبانية للاعتراف بدولة فلسطين، حيث طالب المشرعون الإسبان حكومتهم للاعتراف بفلسطين كدولة، لكن فقط عندما يتوصل الفلسطينيون والإسرائيليون لحل من خلال التفاوض لصراعهم المستمر منذ عقود. وحصل القرار الرمزي الذي يحاكي إجراءات الشهر الماضي في بريطانيا وآيرلندا على دعم جميع الجماعات السياسية في المجلس.

 وبهذا الخصوص قال رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، إن «هذه الاعترافات تشكل موقفا تاريخيا متقدما تسجله المملكة الإسبانية الصديقة في مسيرة علاقات الصداقة الثنائية مع الشعب الفلسطيني».

ويتوقع الفلسطينيون فعلا الحصول على اعترافات إضافية، حيث أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بأن السلطة تنتظر الآن اعترافات مماثلة من البرتغال، وبلجيكا، وإسبانيا وفرنسا. وقال: إن «هذه الخطوات تأتي في سياق المبادرات التاريخية التي سوف تشكل منعطفا إيجابيا هاما في مسار القضية الفلسطينية».

لكن الفلسطينيين لا يتطلعون فقط إلى اعترافات أوروبية ودعم في مجلس الأمن فحسب، إذ طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت الماضي من وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بلعب دور أكبر في العملية السياسية (المفاوضات)، خاصة بعد أن شددت أمام عباس على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم حكومة الوفاق الوطني ماليا وسياسيا، إضافة إلى إعادة إعمار قطاع غزة. كما جددت الموقف المعروف للاتحاد الرافض للاستيطان الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن هذه المواقف هي التي سببت توترا كبيرا بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهو توتر قائم ومتزايد. وقد هاجم المسؤولون الإسرائيليون في أكثر من مرة الاتحاد الأوروبي لدرجة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصف الأوروبيين بالمنافقين إثر الاحتجاج الشديد على خطط استيطانية إسرائيلية، وبسبب مواقف أخرى متعلقة بدعم صمود الفلسطينيين في القدس، وفي المناطق المعروفة «ج» التي تسيطر عليها إسرائيل وتطالب السلطة الفلسطينية باستعادتها.

وعلى مدار الأعوام القليلة الماضية أخذ الاتحاد الأوروبي مواقف متقدمة ضارة بإسرائيل، أهمها القرار الذي أخذته مفوضية الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) من العام الماضي، عندما حظرت على وكالاتها وعلى الصناديق التابعة للاتحاد منح هبات أو قروض لمؤسسات إسرائيلية تعليمية على صلة بالنشاطات الاستيطانية، وحظرت مشاركتها في اتفاقية التعاون العلمي «هورزون 2020»، إضافة إلى قيام بعض الدول بدمغ منتجات المستوطنات بعلامات فارقة، ومقاطعة أخرى لها ضمن حرب مقاطعة كبدت تل أبيب خسائر بين 5 و8 مليارات دولار سنويا.

وفوق ذلك يعد الاتحاد الأوروبي داعما رئيسيا ومستمرا لخزينة السلطة الفلسطينية. حيث أكد بسيسو أن الاتحاد هو الداعم الجمعي الأكبر لخزينة السلطة، حيث يقدم للسلطة أكثر من 300 مليون يورو سنويا بشكل ثابت مع هبات أخرى متعددة لدفع رواتب وإقامة مشاريع. وفي هذا الشأن صرح بسيسو بأن «الأمر لا يتوقف على الدعم المالي، إنه دعم سياسي واقتصادي ولصمود الناس كذلك».

وأول امس فقط تعهدت الحكومة الألمانية بدعم فلسطين بمبلغ 72.55 مليون يورو مقدمة من الحكومة الألمانية للأعوام 2014 - 2015 لدعم الكثير من القطاعات الحيوية وهو دعم تقدمه معظم دول الاتحاد لفلسطين.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط