كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون يرون في المبادرة الفرنسية فرص تدويل شبيه بالملفيْن الإيراني والسوري

الفلسطينيون يرون في المبادرة الفرنسية فرص تدويل شبيه بالملفيْن الإيراني والسوري

تاريخ النشر: 2016-02-06 | 17:22

أمد/ رام الله: رحب الفلسطينيون بالمبادرة الفرنسية الرامية لعقد مؤتمر دولي للسلام وهم يعلمون أن محاولات أكثر تواضعاً جاءت من جهات أكثر تأثيراً، مثل أميركا، وصلت الى طريق مسدود، لكنهم يرون فيها طريقاً للوصول الى صيغة دولية شبيهة بالملفين النووي الايراني، والسوري.

ويقول مقربون من الرئيس محمود عباس إنه يعلم أن مصير المبادرة الفرنسية لن يكون أفضل من المحاولات الأميركية العديدة التي أجريت خلال السنوات الثماني الماضية من عهد الرئيس باراك اوباما، واصطدمت بحكومة يمينية في اسرائيل يشكل المستوطنون فيها العنصر المقرر، لكنه يراها طريقاً ديبلوماسياً آخر يوصل الى تدويل القضية الفلسطينية كما جرى تدويل الملفين النووي الايراني والسوري، وعلى أقل تقدير تعزيز الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية.

وتقوم المبادرة الفرنسية، كما أعلن عنها وزير الخارجية لوران فابيوس، على «مبادئ لحل الصراع على غرار تثبيت حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 مع تبادل أراض بين الطرفين، وجعل القدس عاصمة مشتركة بين الدولتين، إلى جانب تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال، وعقد مؤتمر دولي للسلام». وأعلن فابيوس ان فرنسا ستعترف بالدولة الفلسطينية في نهاية هذه العملية، فيما تعهد مسؤولون فرنسيون، في اللقاءات الخاصة مع الفلسطينيين، بالمساعدة في جلب اعترافات اوروبية أخرى بالدولة الفلسطينية.

ورحبت القيادة الفلسطينية في اجتماع عقدته ليل الخميس - الجمعة بالجهود الفرنسية الرامية الى عقد مؤتمر دولي للسلام، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى «توفير الضمانات الدولية التي تكفل انطلاق عملية سياسية لتسوية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي تستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وفق جدول وسقف زمني ملزم، وفي إطار دولي للمتابعة».

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور أحمد مجدلاني الذي شارك في الاجتماع لـ «الحياة»: «الفرنسيون لم يقدموا لغاية الآن مبادرة كاملة واضحة المعالم لجهة المرجعيات والآليات والسقف الزمني، لكنهم قدموا افكاراً مشجعة رحبنا بها لأنها من الممكن ان تشكل آلية دولية مثل 5+1 او صيغة شبيهة بمؤتمر جنيف للملف السوري، بما يجسد المشاركة الدولية، وينهي التفرد الاميركي في العملية السياسية».

وكان الرئيس محمود عباس دعا، عقب التوصل الى الاتفاق الدولي مع ايران، الى مقاربة دولية للموضوع الفلسطيني شبيهة بالمقاربة الدولية للملفين النووي الايراني والسوري.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون انهم لا يتوقعون حدوث اي اخترق او تقدم في اي عملية سياسية جديدة بعد فشل العملية السياسية التي رعتها الولايات المتحدة خلال العقدين الأخيرين، لكنهم يرون فيها فرصة لتعزيز توجهات الرئيس عباس الرامية الى تدويل القضية الفلسطينية.

وأقرت اللجنة التنفيذية في اجتماعها آلية خطة تحرك للعام 2016 تقوم على تقديم مشاريع قرارات جديدة الى الأمم المتحدة لتعزيز مكانة دولة فلسطين وحقوق أهلها ومقاومة مشاريع التوسع الاستيطاني من جهة، والانضمام الى المزيد من المنظمات والوكالات الدولية من جهة أخرى.

وقال مجدلاني أن أهم مشاريع القرارات التي ستقدم الى المنظمة الدولية ستتناول وقف الاستيطان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

ويرى الفلسطينيون أن فتح اي مسار دولي جديد للعملية السياسية سيعمل على تعزيز خطة التحرك الدولية الجديدة ولن يتناقض معها. وأوضح مجدلاني: «لن نكون الطرف المعطل للمبادرة الفرنسية، على العكس، فإننا نرى فيها تعزيزاً لتوجهنا الرامي الى التدويل، ولتكن اسرائيل وليس نحن الطرف المعطل». وأضاف ان الجانب الفلسطيني لا يمكنه ان يعود الى مسار المفاوضات الثنائية.

ولا يخفي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تحفظاته على المبادرة الفرنسية خشية ان تؤدي الى اعتراف فرنسا وبقية الدول الاوروبية بالدولة الفلسطينية. وقال في تعقيب له على المبادرة: «في حال لم تنجح هذه المبادرة، فإن فرنسا ستتبنى إلى مدى كبير الموقف الفلسطيني، وهذا يشكل تشجيعاً للفلسطينيين، كي لا يقدموا تنازلات».

لكن المراقبين في اسرائيل يتوقعون ان لا يرفض نتانياهو المبادرة الفرنسية رفضاً كاملاً خشية ان تقدم فرنسا على الاعتراف بدولة فلسطينية، ويرون انه سيعمل على تحويل أي عملية سياسية الى مفاوضات ثنائية لا حدود زمنية لها يتواصل خلالها البناء في المستوطنات.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط