كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيين في لبنان عقودا من الحرمان والمعاناة

ظاهرة الاحتلال العسكرى فى العالم أخذت فى الانقراض إلى حد ما بعد انتهاء الحرب العالية الثانية ، وقليلاً من شعوب العالم هى التى تعانى من هذه الظاهرة ، وتحولت وتطورت أشكال الاحتلال والحروب خلال القرنين الأخيرين ، ولم يعد هناك احتلال عسكر ى واضح وصريح إلا فى فلسطين ، وأصبح الشعب الفلسطينى هو الشعب الوحيد فى العالم الذى لم يحصل على حقه فى أن يكون له دولة مستقلة ذات سيادة يعيش فيها الحياة الإنسانية الكريمة. وطوال عقود مضت منذ عام ٤٨ وحتى الآن أجيال الشعب الفلسطينى مازالت تناضل من أجل الحياة والاستقلال ، ومازال العالم الغربي والأمريكى يقف ضد هذا الحق ، وفى نفس الوقت يضمن للعدو الصهيوني حق الحياة والأمن ، دون مراعاة لأبسط حقوق الإنسان الفلسطينى أن يعيش ، ولم يهتز العالم أو الإنسانية بشكل إيجابى ليعمل من أجل إنقاذ هذا الشعب ، بل لم يتحرك المجتمع الدولى بشكل إيجابى من أجل رفع الظلم والمعاناة عن كاهل هذا الشعب المسكين ، ولكن هذا الشعب الجبار مازال يناضل ويكافح من أجل العيش الحر الكريم.

وهنا اخص اللاجئين الفلسطينيين في لبنان , لم تتوقف أمام العديد من المسائل والقضايا التي تهم مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، الذين مازالوا على حالهم من حيث المعاناة والفاقة والعوز ، جراء القوانين والتشريعات اللبنانية التي طالتهم ، وكرست الحرمان بحقهم بشكل أو بآخر ، وان تلك التشريعات تحت عناوين زائفة ثبت بطلانها كالحديث عن منع التوطين في تبرير فظ للسياسات المتبعة بحق اللاجئين الفلسطينيين هناك. الحرمان وقانون الملكية العقاري وانطلاقاً من الإجراءات تتعلق بمسألة منع تدفق مواد الاعمار والبناء إلى المخيمات والتجمعات الفلسطينية ، إضافة الى منع اللاجئ الفلسطيني من تملك لشقة سكنية فوق الأرض اللبنانية ، ففي الوقت الذي كانت فيه الجهود والأنظار متجهة نحو تحقيق المزيد من الانفراج في أحوال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، اتجهت الأمور إلى الخلف على هذا الصعيد ، وتم تجاهل ضرورة وأهمية تعديل قانون الملكية العقارية (296/2001) الذي يمنع بموجبه اللاجئ الفلسطيني في لبنان من تملك شقة سكنية ، كما تم تجاهل مسألة إفساح السكن خارج المخيم للتخفيف من الضغط السكاني ، كذلك في التشديد على منع توسيع مساحة المخيمات والتجمعات الفلسطينية المتعارف عليها من قبل الدولة اللبنانية ووكالة الاونروا ، والتي بقيت على حالها رغم مرور أكثر من (65) سنة على النكبة.

فيجب العمل الآن باتجاه الذهاب نحو اتخاذ موقف من شأنه أن يدخال مواد البناء والاعمار للمخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان , والسماح بي الإعمار في المخيمات دون إذن مسبق والطلب من وكالة الأونروا إدخال مواد بناء دون إذن مسبق , وفتح كافة مداخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية ، من اجل تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والبدء بحوار رسمي على قاعدة الحقوق والواجبات، معتبرة أن المعاناة التي تعيشها المخيمات الفلسطينية في لبنان أكبر من أن توصف ويجب أن تتوقف الآن قبل الغد , القوانين اللبنانية مجحفة ويتعارض مع ابسط حقوق الإنسان ، في الوقت الذي تسمح فيه القوانين اللبنانية لكل أمم الأرض بالتملك والشراء فوق الأرض اللبنانية.

حيث ما زالت الغالبية منهم تحت أوجاع التشريعات اللبنانية التي صدرت بشأن أوضاعهم تباعاً منذ العام 1948، والتي قيدت حركة وحرية وعمل المواطن الفلسطيني المقيم في لبنان منذ عام النكبة ، وأسست لبقاء واستمرار حالة الحرمان التي ما زالت تعاني منها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. فما زال الفلسطينيون في لبنان ممنوعين من العمل في حوالي ثلاث وسبعين مهنة ، ومحرومين من حمل بطاقة العمل وان وقع حل جزئي لهذه المشكلة ، وكل هذا التلويح يتم على خلفية فزاعة وهمية أسمها مخاطر التوطين وتحت شعار محاربة التوطين وهو الشعار الذي ولد نتائج عكسية سلبية مباشرة دفعت بالآلاف من فلسطينيي لبنان للهجرة نحو أصقاع المعمورة , في وقت يحظى به عشرات الآلاف من أفراد العمالة الوافدة بحقوق العمل والإقامة الكاملة

. وترافقت مع عملية تطفيش وتهجير الفلسطينيين من لبنان ، عمليات تشطيب في قيود وسجلات من يغادر الأراضي اللبنانية من اللاجئين الفلسطينيين نحو بلدان المهاجر البعيدة , وعلى رغم التخفيف البسيط على القيود المفروضة على المخيمات الفلسطينية في لبنان بشكل عام منذ سنوات عدة ، إلا أنه ما زال عملياً من الممنوع إدخال أية مواد بناء لأغراض الترميم وإصلاح ما هدمته جولات الحروب الدموية السابقة التي استهدفت الفلسطينيين ، وتحولت عملية إدخال المواد الأولية إلى تجارة رائجة ورابحة لدى بعض أصحاب السطوة من القوات الرسمية اللبنانية وأجهزة الأمن الموجودة على مداخل المخيمات خصوصاً مخيمات الجنوب في مدينتي صور وصيدا ، ومنها مخيم عين الحلوة الذي يشهد من فترة إلى فترة انتكاسات أمنية تقف وراءها أصابع مختلفة ,

آملين من القيادة الفلسطينية المعنية في لبنان بمتابعة كافة أمورهم المعلقة مع الجانب الرسمي اللبناني من اجل إيجاد الحلول المناسبة لها خلال الفترة القريبة القادمة. إعادة النظر بالتشريعات المجحفة التي صدرت تباعاً بشأن حقوقهم المدنية ، في وقت بات الجميع يدرك أن الفلسطينيين في لبنان يرفضون مشاريع التوطين التي تحاك ضدهم. فهم في الوقت الحالي أشد وعياً وأكثر تصميماً على التمسك بحقهم في العودة إلى فلسطين , إن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الاجتماعية والاقتصادية والحياتية ، لم تعد تحتمل الانتظار ، فكفى عقودا من الحرمان والمعاناة ، وكفى ذلاً من المعاملة غير اللائقة بالبشر التي تمارس بحقهم ، وقد آن الأوان لتقديم الحد الأدنى من الإنصاف لهم ، ومساعدتهم على العيش بكرامة ، إلى حين عودتهم إلى وطنهم فلسطين. بتقديم وتوفير كل سبل المقومات الكريمة لهم التي تمنحهم العيش المؤقت إلى حين عودتهم

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط