كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطيني أن تكون عدو نفسك!!

الفلسطيني أن تكون عدو نفسك!!

تاريخ النشر: 2018-10-29 | 22:51

هل باتت العلاقات الفلسطينيه تحكمها العداوة ، وخصوصا بين الحركتين الكبيرتين فتح وحماس.؟ وهو ما يعنى أن أكثر من نصف الشعب الفلسطيني تتخلل العلاقات بينهما حالات من العداوة والكراهيه والنفور؟ هذه العداوه والكراهية خطورتها أنها بدأت تتجذر في العلاقات المجتمعيه.وتثار العديد من التساؤلات حول أسباب هذه العداوة ، وتداعياتهاالخطيره. هذه العداوه كفيلة بإنهاء القضية . بداية هذه الحالة تعنى أن السياسة التى تسود بعيده عن العقلانيه والحكمه والتدبر، فالسياسه بالمعنى العام تعنى المنفعه والمصلحه العامه، والفعل والقرار الرشيد الذى يحقق الأهداف العامه، وكما يقول إبن المقفع فى كتابه دليله ودمنه تعنى الحكمه، وحسن التدبير، وإجادة التقدير، وإدراك العواقب وإتقاء الشرور والمخاطر. السؤال هل هذا المعنى هو الذى يحكم العلاقات بين الحركتين الرئيسيتين؟ لم تقتصر العلاقات بين الحركتين على مجرد الخلافات في الآراء والتوجهات والمرجعيات السياسيه، بل تعدت العلاقات إلى حد الدخول في سجال وحرب لفظيه وإعلاميه ، وإستخدام مفردات خطابيه تجاوزت حدود المنفعه والمصلحه العامه، وكأننا أمام حركتين لا تنتميان لنفس الشعب ونفس القضيه، ويواجهان نفس ألأخطار والتهديدات ، والمفارقه أن الخطر الذى يواجه الحركتان واحد الخطر والتهديد الذى تشكله إسرائيل والحركة الصهيونيه,ومع ذلك هناك تباين واضح في هذه المساله وكيفية التعامل معها، ولا أبعد كثيرا عن الحقيقه المؤلمه إذا أشرت أن هناك تحول وتباين في التعامل مع هذه المساله.والمؤلم في هذه العلاقات أمران:ألأول مستوى وعمق الخلافات، فهى خلافات لا تخضع لإطار سياسى أو شرعية ملزمه لكل منهما.فكل منهما يخلق شرعيته وهذا أخطر ما في الخلافات بينهما ، فلهذا دلالات سياسيه عميقه، فالخلاف هنا بنيوى ، له بعد أيدولوجى وعقيدى يصل لحد إلغاء الشرعية ألأخرى ، ما يجعل كل منهما قد يذهب إلى ليس فقط التشكيك ، بل التخوين والتكفير والإقصاء. وكل منها دفاعا عن شرعيته يتعامل بلغة التهديد أن الشرعية ألأخرى تشكل خطرا وتهديا قد يصل إلى حد إعتبار كل منهما يصل لدرجة العداء، وما يدعم هذا التوجه أن الخلافات لا تتوقف على لغة الخطاب، بل اللجؤ إلى حظر اى تعامل لأبناء الحركتين كل منهما في المنطقه التي يسيطر عليها ، ويتحكم فيها، وصل ألأمور في التعامل لنفس ألأساليب التي تلجأ إليها إسرائيل، من إعتقال ، وفرض رقابه صارمه، وإعتبار من يتصل بحركته يصل لدرجة العماله، وهذه كلها من مظاهر العداءـ او محاولة خلق عدو ذاتى داخلى ، وهو ما ينذر بتأصيل حالة ألإنقسام السياسى ، وسيادة مظاهر التشدد في الحكم، وتراجع منظومة الحقوق والحريات ،مع تراجع دور القوى السياسيه ألأخرى ، وتقليص دور المؤسسات المدنيه. هذه الظاهرة وهنا الخطور الكبيرة في حالة العداء وينبغى التحذير منها انها لا تقتصر على خطاب النخبة الحاكمه أو السياسيه لكل منهما ، بل قد تمتد وتنتشر بين المنتمين لكل منهما.وتتحكم في العلاقات المجتمعيه، وتحول المجتمع لحالة من العداء غير المسبوقه، وتعبر عن نفسها في ظواهر ومناسبات كثيره تتعلق حتى بالزواج والمصاهره، وتحكمها أيضا حالة من عدم الثقة ، وتخفى حالة من الكراهية والحقد. وهذه الظاهرة كفيلة بإجهاض الروح المجتمعيه الواحده، والنسيج ألإجتماعى الذى تفاخر الفلسطينيون بوحداينته، وتماسكه. ويمكن تلمس ظاهرة العداء في الخطاب الدينى الذى يصل لحد التكفير، والخطاب الإعلامى الذى يحمل مفردات إعلاميه تنفى الآخر، وفى التربيه التعليميه والأسريه. ولقد ساهمت قوى خارجيه في تغذية روح العداء الذاتيه، والهدف الإستراتيجى للعداوة الذاتيه التخلص من القضيه الفلسطينيه بأقصر الطرق ، وأقل الاثمان السياسيه. ويبدو ان هنك بعدا وترسبات تاريخيه تغذى حالة العداوة ،وذلك مع قيام السلطه واللجؤ لآساليب القمع والإعتقال، وكتم الحريات، والملاحقات وهى نفس السياسات التي تمارس اليوم كل في منطقة حكمه وسيطرته.وزادت مع مرحلة سيطرة حماس على غزه والتمهيد لها. هذه الظاهرة تحتاج لمراجعة نقديه ذاتيه، والتصدى لها بإسترجاع القيم الوطنيه، وومراجعة كامله للخطاب العدائى ، والعمل على تنمية وتغذية الخطاب التصالحى , ظاهرة العداء أحد أهم وأخطر تداعيات الإنقسام السياسى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط