كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفنان المصري حسن كامي يرحل في هدوء

الفنان المصري حسن كامي يرحل في هدوء

تاريخ النشر: 2018-12-14 | 16:21

أمد/ لم يتخلف كعادته كل يوم جمعة عن زيارة ابنه الوحيد شريف الذى رحل وهو فى عز الشباب، وزوجته نجوى التى رحلت أيضا بعد صراع مع المرض، حيث اعتاد أن يذهب اليهما منذ رحيل كل منهما، فى البداية كان يذهب مع زوجته لزيارة الابن الوحيد، وبعد رحيل الزوجة أصبح يذهب وحيدا لزيارة الاثنين معا.

لكن زيارته اليوم ستطول الى الأبد، حيث يدفن فى نفس المكان، الذى كان حريصا على زيارته كل جمعة، لكى يلقى السلام والتحية على أهل بيته فى هذه المقبرة، هذه المرة لن يرحل ويتركهما كما كان يفعل كل أسبوع، هذه المرة سوف يوارى إلى جوارهما الى الأبد.

اليوم رحل حسن كامى صاحب الـ82 عاما أحد رموز الغناء الأوبرالى فى مصر والعالم، واحد من الجيل الأول لمغني الأوبرا، وواحد ممن ساهموا فى إثراء الحياة الثقافية فى مصر والعالم العربى، وهب "كامى" حياته للفن الأوبرالى مغنى ومنظم للحفلات وصانع للنجوم حيث تولى فى فترة من فترات حياته رئاسة وقيادة فرقة أوبرا القاهرة، كما عمل مستشارا فنيا لرئيس الأوبرا لفترة طويلة.

وبعد أن اعتزل الغناء والعمل الثقافى وهب نفسه لمكتبة المستشرق وهى المكتبة التى كان قد أهداها الى زوجته نجوى قبل رحيلها، وظلت تعمل بها حتى الرحيل حيث ظل هو يباشر بنفسه العمل بها، وهى مكتبة تقع فى 15 شارع قصر النيل وتضم كتبا عريقة جدا. وكانت هذه المكتبة بمثابة الحياة لكامى لأنها تذكره بزوجته الراحلة التى عاش معها أجمل قصص الحب، وكان كلما دخل المكتبة يلقى على صورتها التحية كما لو أنها مازالت على قيد الحياة، كما لو أن الصورة إنسانة من لحم ودم وليس بورتريه على الحائط.

15 قصر النيل هو المكان الذى اختاره الفنان الكبير لكى يقضى كل وقته، اختياره لمكتبته "المستشرق"، لكى تكون مقره الأهم لم يكن بغرض رغبته فى متابعة تلك المكتبة العريقة التى تضم مئات من الكتب النادرة، لكن هناك شىء أقوى وأهم من تلك الكتب وأغلى قيمة وقدرا بالنسبة له، ألا وهو أن هذا

المكان يذكره بزوجته الراحلة نجوى، فى هذا المكان يشعر بروح ورائحة تلك الإنسانة التى شاركته فى حب نفسه، والتى ظل يعشقها حتى رحل ليسكن بجوارها فى المقبرة .

مشوار حسن كامى مع الغناء الأوبرالى بدأ وهو فى سن صغيرة جدا حسب روايته. فكان يتمتع بصوت جيد وبعد سن 12 سنة تغير صوته، وبعد أن شاهد فيلم «كاروزو» 13 مرة وهو يحكى عن مغني أوبرا عشق الغناء الأوبرالى، حاول تقليده ولم يستطع، وفى يوم من الأيام كان أهل كامى ذاهبين للأوبرا واصطحبوه معهم، دخل ووجد الناس بملابس السهرة ورائحة «البرفان»، عاش حلما، فى هذا اليوم قرر أن يذهب دائما للأوبرا، شاهد كارمن وبتر فلاى، وكان يحاول أن يغنى لكنه كان سيئا حسب وصفه. لكنه قرر ألا يستسلم. كان لديه صديق اسمه كلود رطل، والدته أستاذة الغناء جيلان رطل، ذهب له ولم تعجب بصوته وقالت له صوتك مزعج، ورفضت أن تساعده، المهم رفض أن يتركها قبل أن تقبل بتدريبه، وبالفعل أقنعها، وقامت بالتدريس له، وبالفعل استطاعت أن تغير من صوته ورشحته لأوبرا لاترافيتا وذهبت ليغنى فى دور صغير وإذا بهم يرشحونه لدور البطولة وكانت معه منار ابوهيف ونبيلة عريان.

نقلته الى العالمية جاءت عندما استمع إليه الإيطاليون وطلبوا ذهابه إلى هناك فى الموسم الإيطالى ودرس هناك وهذه كانت النقلة الأهم لأنه اشتغل بطرق أخرى، ودرس هناك كثيرا.

عاد الى مصر عام 68، حيث غنى مع مجموعة مهمة منهم رتيبة الحفنى وفيوليت مقار وأخذونى لأغنى مجموعة أوبرات حتى احترقت الأوبرا.

وبعد ذلك أصبح أحد المغنيين المعروفين حيث طلب منه الروس الذهاب إليهم ليغنى فى 4 أماكن وكان معه غالية راشد.. واشتهر هناك.

وهناك قصة شهيرة رواها كامى لى قائلا .. ذهبت للغناء

فى ليتوانيا ونجحت وشاهدونى، وكان لى صديق مصرى يعيش هناك، وعرض على فرصة قائلا لا تطلب أموالا لانك ستغنى فى امريكا، وذهبت لأغنى عايدة فى لوس انجلوس بمناسبة مرور 60 سنة على تأسيس بلدة، غنيت عايدة فوجئت بشخص يطلب ان يكون وكيلى، وقعت معه عقد بعشرة آلاف دولار احصل على نصفها، ذهبت إلى شيكاغو وكان هناك منافسة بينى وبين الايطالى شانيلى للغناء بالتناوب مع دومينجو.. ونجحت وغنيت اربع حفلات من سبع.

عن حريق الأوبرا وكيف شاهده ..ذهب 11 الصبح وجد الأوبرا تحترق وحاول ان ينقذ الكتب لأن الكتب هى الأهم لأنها تضم أهم الأوبرات، وكان معه الدكتور جابر البلتاجى.

كانت جنازة حسن كامى قد شيعت من مسجد السيدة نفيسة بعد صلاة الجمعة بحضور وزير الثقافة إيناس عبد الدايم والدكتور مجدى صابر رئيس الأوبرا والدكتور جابر البلتاجى مغنى الأوبرا العالمى، حيث دفن بجوار زوجته وابنه شريف بمقابر القلعة.

ونعت الدكتورة ايناس عبد الدايم وزير الثقافة والدكتور مجدى صابر رئيس دار الأوبرا وجميع القطاعات والهيئات بوزارة الثقافة الفنان القدير ومغنى الأوبرا العالمى حسن كامى الذى غيبه الموت، فجر الجمعة، وقالت إن الفنون الجادة فقدت أحد علاماتها البارزة، وأشارت أن أعمال الراحل سواء فى فن الغناء الأوبرالى أو الدراما تشكل جزءا من كنوز الإبداع المصرى بما تحمله من قيم نبيلة ومعان سامية.

الراحل الفنان حسن كامى ممثل ومغنى أوبرا مصري، حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، درس الغناء الأوبرالى على يد جيلان رطل التى دربته فى البداية ثم التحق بمعهد الكونسرفتوار الى جانب دراسات عليا موسيقية يإيطاليا، بدأ حياته الفنية عام 1963 وعمل إلى جانب ذلك بمجال السياحة والطيران، أدى دور البطولة فيما يزيد على 270 أوبرا عالمية في مختلف الدول منها إيطاليا ، الاتحاد السوفيتي ، بولندا ، فرنسا ، الولايات المتحدة ، اليابان ، كوريا والدنمارك ، حصل على العديد من الجوائز العالمية وشهادات التقدير ، قدمه للمسرح الفنان الراحل محمد نوح ليعمل في مسرحية انقلاب وتلاها عدة أعمال منها دلع الهوانم ، لا مؤاخذة يا منعم بعدها انطلق فى عالم الدراما وقدم مجموعة من الاعمال الدرامية الشهيرة منها انا وانت وبابا في المشمش ، البنات ، صاحب الحب ، قشتمر ، العراف  ، الخواجة عبد القادر ، المك فاروق ، دمي ودموعي وابتسامتي ، ومن اعماله السينمائية كونشرتو في درب سعادة ، ناصر 56  ، قليل من الحب كثير من العنف ، دموع صاحبة الجلالة ، الحب والرعب ، يا مهلبية يا وسمع هس .

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط