كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفوضى..الفتنة والمقاومة..والخيط الرفيع بينها!

الفوضى..الفتنة والمقاومة..والخيط الرفيع بينها!

تاريخ النشر: 2021-12-13 | 04:58

كتب حسن عصفور/ مسبقا، وكي لا يظن البعض "إثما وطنيا"، لن يكون هناك تكرار لسيناريو "أحداث الفوضى المسلحة" التي عاشها قطاع غزة ما قبل بدء شارون تنفيذ خطته لفصل القطاع عن الضفة، والشروع العملي في انهاء الوحدة الكيانية الأولى فوق أرض فلسطين، التي وضع حجر أساسها المؤسس الخالد ياسر عرفات في مايو 1994.

وبعيدا عن كل "الألقاب" التي يطلقها البعض على واقع قطاع غزة، لكن الحقيقة السياسية بأن الخروج الإسرائيلي سبتمبر 2005 كان رأس الحربة لبدء خطة مشروع التهويد الشامل في الضفة والقدس، ليس استيطانا فحسب، بل كسرا لوحدة الضفة الغربية التي تجسدت في الكيانية الجديدة، وسريعا اتجهت دولة الكيان، لتدمير قواعد المشروع الوطني الفلسطيني عبر مسلسل من عمليات تدريجية، بينها إعادة دور أداته التنفيذية المعروفة باسم "الإدارة المدنية" لتكون خادمة لـ "السكان" عربا ويهودا مستوطنين، كما أعلنت دون أن تجد رفضا أو مقاومة لها من السلطة الفلسطينية القائمة، وسمحت رسميا بالتهويد المستحدث.

الفوضى – الفتنة، التي بدأت تطل برأسها بقوة وسرعة في الضفة الغربية، وظهور حركة سلاح مكثفة، لا تستخدم أبدا في المظهر المقاوم، يمثل رسالة إنذار كبرى، ليس خوفا من عملية انقلابية كما جرى في يونيو 2007 بقطاع غزة، لأن دولة الكيان حاضرة، وهي من شجع الأول، لكنها لن تسمح بالثاني، وتشجع مسار أحداث فوضى وفتنة، يقف بمركزها جهاز أمن الاحتلال بمختلف مسمياته، كونه يدرك أنها السلاح الأهم لكسر العامود الفقري للفعل الفلسطيني المقاوم لمشروعه التهويدي.

الفوضى – الفتنة، بدأت تتسع في أكثر من مدينة ومنطقة بالضفة، دون تحديد فصائلي فمنها من "آل البيت الحكم – فتح" ومنها غيرها من فصائل وعشائر وقبائل واتجاهات مدنية، كل يبرر ما يفعل، سوى أن يكون فعل ضد العدو المركزي، دولة الاحتلال ومشروعها.

بات ملفتا تماما، بروز كميات هائلة من السلاح في أي "خلل اجتماعي"، واشتباكات عائلية، ولكنها تختفي بشكل غريب مع أي مواجهة للعدو، وتبرز بديلا أسلحة الفعل الفردي، كالسكين والسيارة واجهة للمقاومة المستحدثة، التي أجبرت رأس الأمن الإسرائيلي أن يستنجد بالسلطة الفلسطينية وقواتها، كي تساعد في حصار المقاومة المستحدثة، كونها الأكثر رعبا من غيره، لكنه لم يستنجد بها مع وجود سلاح لا يظهر سوى وقت "الحرب العشائرية – القبلية"، أو في مواجهة بين أمن السلطة ومسلحين دون تحديد صفتهم، بين مقاوم وفوضوي، حيث بات الخيط الرفيع أكثر من رفيع بينهم.

الفوضى – الفتنة، تنتشر بسرعة برقية، ولن تقف ما دامت سبل العلاج تقليدية، ولا تخرج من "صندوق عتيق" مصاب بأمراض مزمنة، لن تتمكن من مواجهة الخطر القادم بسرعة على بقايا "الكيانية" على طريقة تقسيم المقسم منها وطنيا، والبحث عن "محميات" تنفيذا للقسم الثاني من خطة شارون، التي بدأت نهاية 2005، ويبدو أنها وصلت الى الضفة لتصبح آلية التهويد الراهنة.

 مواجهة الفوضى – الفتنة، لن يستقيم فقط بالأشكال السائدة، ولعل أول خطوات المعالجة الحقة كيفية تطوير أدوات المقاومة للعدو، وتحديدا من الحركة المركزية في السلطة بالضفة، والقائد التاريخي للثورة حركة فتح، هي دون غيرها من يملك مفتاح الخيط الرفيع، وليس أجهزة أمنية تذهب دوما لما هو خارج الحساسية الوطنية في آلية المعالجة، وفقدت كثيرا من صلتها بالإنسان ضمن وظيفة لم تكن هي مضمونها التأسيسي الأول، قبل أن يستخدمها "اباطرة" لخدمة أهداف خاصة بمسميات "الحرص المكثف".

مواجهة "الفوضى – الفتنة" لن يكون بأدوات أمنية لا ترى الخيط الرفيع بين المتمرد وطنيا والمقاوم وطنيا، وربما تساعد بوعي او بغيره على قطع ذلك الخيط لتخدم موضوعيا من يريد لها أن تسود.

قبل أن نقول، كيف ولما وليت، على حركة فتح أن تبادر لعقد لقاء وطني دون استثناء أي طرف وقوة، مهما كانت الملاحظات على سلوكها، والمخاوف من صفقاتها، فذلك وحده الطريق الذي يمكنه حصار فتنة وفوضى لم تعد على "باب الدار الوطنية" بل تسللت الى غرف نومها...

لا خيار، لو أريد كبح رافعة المشروع التهويدي، سوى مبادرة فتحاوية لحصار نار حرق المشروع الوطني...وغيرها لتبدأ رحلة قراءة الأشعار على ما كان يجب أن يكون!

ملاحظة: صمت رئاسة السلطة على تسريب صحيفة سعودية، بأن الرئيس محمود عباس مستعد لمناقشة مشروع تسوية مع وزير حرب العدو غانتس، يثير كبشة أسئلة...ولو صح فتلك مصيبة كبرى...المشروع الكبير لا يناقش مع فرد سيادتك وانت مفروض "خبير" تفاوض مع العدو..مش هيك!

تنويه خاص: تعليقات بعص فصائل على الجدار العازل شرق قطاع غزة كشف أن "النكبة" اصابت العقل والوعي..تخيلوا أنهم يرونه "جبنا" وليس نهبا لحدود جزء من دولة فلسطين...يا خيبتنا الكبرى بكم!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط