كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الفوضى تطل برأسها" من نابلس ..هل رفعت السلطة الفلسطينية "الراية البيضاء"!

"الفوضى تطل برأسها" من نابلس ..هل رفعت السلطة الفلسطينية "الراية البيضاء"!

تاريخ النشر: 2023-04-09 | 04:35

كتب حسن عصفور/ لا يمكن لمراقب، أي مراقب، لمسار الأحداث "الساخنة" التي تعيشها أرض فلسطين المحتلة، وما حولها، ألا يلاحظ "غياب شبه كامل" للسلطة الفلسطينية، بمسمياتها المتعددة، عما يدور، سواء مواجهات شعبية مع قوات الاحتلال، او القصف المتبادل عبر الحدود، الى اقتحامات تدنيسية للمسجد الأقصى، مترافقة مع جرائم حرب لا تتوقف.

وباستثناء بيانات "صراخ سياسي" لمناشدة أمريكا أن تفعل لها شيئا، مما تقوم به دولة الكيان، دون ان تتلقى حتى مكالمة "تطمينية" من واشنطن، لترسل رسالتها باستهتار بما تناشد، ما يشير أن ظهرها بات عاريا، لا أثر لها، حتى المعركة الديبلوماسية على القدس والمسجد الأقصى تركتها لغيرها، متفرجة كما غيرها.

الساعات الـ 48 الأخيرة، رغم سخونتها إعلاميا، لكن الغياب المطلق للسلطة والرسمية الفلسطينية، كان ملفتا جدا، وكان ما يحدث حولها لا صلة لها به، مع ان تأثيره مباشر جدا على القضية الوطنية، وخاصة أحداث المسجد الأقصى، وكذلك "صواريخ لبنان"، ومدى انعكاس نتائجها على "الوجود الفلسطيني" في لبنان، خاصة بعد قيام عبدالله بوحبيب وزير خارجيتهم باتهام فصيل فلسطيني، بمن قام بالتنفيذ، بما يحمله ذلك من تحريض مباشر، ليس للعدو القومي فقط، بل لقوى من داخل لبنان، لم تنتظر كثيرا لتفتح نيرانها على الفلسطينيين.

وبتزامن غريب، قامت مجموعة مسلحة في مدينة نابلس بتصفية أحد الشباب الفلسطيني، تحت ذريعة أنه "جاسوس" وقدم خدمات لأجهزة أمن الاحتلال ضد مجموعة من الفدائيين، فقرروا اعدامه أمام الجميع، وأصدروا بيانا واضحا بذلك، دون أي اعتبار لسلطة قائمة.

عملية الاعدام العلنية لم تحدث منذ قيام السلطة الوطنية بالطريقة التي تمت تحديا صريحا، في رسالة تتجاوز ما كان سابقا عندما قام بعض مسلحي فصيل بإطلاق النار على مراكز أمنية فلسطينية، لتعيد المشهد لما كان قبل قيام السلطة، وخلال الفترة الأخيرة من الانتفاضة الوطنية الكبرى، عندما كانت عمليات التصفية تتم وفقا للشك وليس لليقين.

أن تقوم مجموعة مسلحة باعدام شخص وتعلن ذلك، فهي توجه رسالتها التمردية الأوضح على السلطة الفلسطينية، وبأنها تدخل في مرحلة أخذ القانون باليد، ليس مهما، كان صوابا أم غير ذلك..لكن أصل الرسالة بأن السلطة في نابلس لم تعد "سلطة" واحدة، فهناك "سلطة أخرى" لها القدرة على تنفيذ "قانونها الخاص".

الرسالة أيضا واضحة جدا، لن تتركها دولة الاحتلال تمر مرورا عابرا لتستخدمها كمؤشر أن "سلطة الرئيس محمود عباس"، وأجهزته الأمنية فقدت كل مقدرة على أن تكون قادرة على حماية الأمن الداخلي الفلسطيني، ولذا يجب على أجهزة أمن الاحتلال "سد الفراغ"، تبريرا لكل عمليات الاقتحام اليومية، وارتكابها جرائم حرب تحت ساتر جديد.

قيام مجموعة من المسلحين بعملية اعدام شاب في نابلس، رسالة بأن عهد الفوضى قد لا يطول، وها هو يطل برأسه دون ارتعاش أو حساب لقوة فقدت هيبتها...ملامح فوضى قد تجد لها انتشارا في مناطق أخرى، ولن تكون أجهزة أمن الاحتلال بعيدة عنها، بل ستقوم بتمويلها وتغطيتها إعلاميا وأمنيا، بما يحقق لها الهدف الأساسي، لوضع نهاية لحالة سياسية فلسطينية على طريق استبدالها بأخرى، تتوافق ومشروع "التقاسم الوظيفي" الذي يدق باب بقايا الوطن.

رسالة الاعدام العلنية في نابلس، رسالة بأن "عهد ما بعد عباس" بدأ برصاصة في رأس فلسطيني وليس ضد العدو القومي.

فتح، عليها ان تسارع لتعمل على انقاذ ما يمكنها إنقاذه من مشروع وطني، وهي القوة المركزية للسلطة الفلسطينية، وهي الأكثر فعلا في مواجهة دولة العدو وجيشها وأجهزتها الأمنية، وتقود عمليات الرد المقاوم بكل أشكاله، خاصة في الضفة والقدس، وقدمت شهداء وجرحى ومعتقلين يفوق اضعافا للقوى الأخرى، وبعضها لم يقدم جريحا خلال تلك المواجهة المنتشرة، رغم انهم الأكثر ضجيجا إعلاميا، بل الأكثر حضورا في مختلف وسائل الإعلام، ليس لفعلهم، بل لأنهم أداة استخدام يراد لها فعلا قادما.

غياب فتح عن التصدي لملامح الفوضى القادمة، فكأنها اختارت أن تسير مسار سلطتها وترفع "راية الاستسلام" ليدخل "اللص السياسي" بديلا.. تحت يافطات مختلفة بدعم أدوات مختلفة وبلغات مختلفة..تلك هي المسألة راهنا!

ملاحظة: حراك "الغضب الإسرائيلي" ضد حكومة "التحالف الحاكم".. دخل مرحلة جديدة بوصفهم نتنياهو كـ فرعون" الذي منع اليهود من الخروج..بعيدا عن حقيقة او لا حقيقة تلك الرواية..لكن الوصف بذاته حكاية...ما يحدث كأنه من قصص الخيال السينمائي..ولسه!

تنويه خاص: "طاش" البعض الفلسطيني على شبر ميه بعد ما حدث من لبنان وسوريا ..كم صاروخ لم تترك جرحا ..بدائية جدا ..فجأة صاروا يحكوا عن "جبهات" وحروب..وفي اليوم التالي واصل العدو أهدافه قصفا وقتلا واقتحاما..ومع هيك طالع يشكي..وغيره يتعنتر!

موقع حسن عصفور

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط