كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يلا نحكي..

ألف باء الأمن والعمل الشرطي

ألف باء الأمن والعمل الشرطي

تاريخ النشر: 2021-07-23 | 08:25

(1)   قطاع الأمن ... وضمان نزاهة الحكم

يقدم قطاع الأمن؛ بما يحتويه من أجهزة ومؤسسات وافراد ومعدات وثقافة، خدمة أساسية للمواطنين "توفير الأمان" قبل فرض النظام والحفاظ على النظام السياسي أو حماية البلاد، وهي إحدى خدمات الرعاية؛ كالتعليم والصحة، المقدمة من الدولة بحساب مدفوع الأجر مسبقاً عبر الضرائب المختلفة التي يدفعها المواطنون لتغذية الخزينة العامة. بهذا المعنى وقبل كل شي يعمل رجال الأمن لخدمة المواطنين ولصالحهم جميعا دون تمييز بسبب اللون أو العرق أو الدين أو الرأي السياسي، ودون تسييس باستخدام المؤسسة الأمنية لصالح حزب معين أو أفراد محددين أو مجموعة محدودة أو فئة بعينها أو جهة لوحدها، ولخدمة الوطن والولاء للدولة وفق قيمها المرسومة في وثيقة إعلان الاستقلال والقواعد الدستورية الآمرة المنصوص عليها في القانون الأساسي وذلك لضمان نزاهة الحكم.

مما لاشك فيه أن هناك أهمية بالغة لوجود عقيدة أمنية لجميع أجهزة الدولة الأمنية والشرطية والعسكرية تضبط توجهات الأجهزة وسلوك منتسبيها، وتضمن وجود ثقافة أمنية قائمة على سيادة القانون واحترام القواعد الدستورية الحاكمة للحريات وحقوق المواطنين، وإعمال قيم السلوك النزيه لمنتسبي أجهزة الأمن ضباطاً وأفراداً بما تضمن حيادية واستقلالية وفاعلية المؤسسة الأمنية، ومبادئ الشفافية القادرة على منح المواطنين تفهماً لسلوك هذه الأجهزة في حفظ النظام، ونظم المساءلة التي تتيح بناء ثقة المواطنين بها من خلال تعزيز عدم افلات منتسبي هذه الأجهزة من العقاب في حال ارتكاب أحدهم مخالفة لأساسات الخدمة وقواعد العمل أو الصلاحيات الممنوحة له أو الاعتداء على حقوق المواطنين أو التعسف باستخدام السلطة الممنوحة له بحكم وظيفته.

 

(2)   جهاز الشرطة... الاعتذار لاستعادة الثقة

ذيل جهاز الشرطة الفلسطينية بياناته الأخيرة بجملة تشير إلى الاستهجان ووجود "هجمة ضد الشرطة والأجهزة الأمنية تهدف لتشويه عملها القانوني". هذا الاستهجان محل التساؤل يحتاج إلى عناية للإجابة على أحجية اللغز الخاص بفقدان جهاز الشرطة جزءاً هاماً من ثقة الجمهور التي حظي بها وفق استطلاعات الرأي العام مقارنة ببقية الأجهزة الأمنية والعسكرية على مدار السنوات الماضية؛ باعتباره يقدم خدمة توفير الأمن الشخصي للمواطنين، ويساعد على ضمان الحقوق الشخصية للمواطنين، وباعتباره ملجأ الضعفاء والمهمشين من المواطنين ممن ليس لهم حظوة أو قدرة على جلب حقوقهم دون عنف. فيما بات المواطنون ووسائل الإعلام في الآونة الأخيرة يشككون في روايته للأحداث أو إجراءاته.

في ظني أن هذا الأمر ناجم عن سلوك جهاز الشرطة الذي شاهده المواطنون والإعلاميون في معالجة تداعيات مقتل المعارض السياسي نزار بنات؛ كعملية القمع للمتظاهرين من قبل وحدات من جهاز الشرطة، وتخليها عن القيام بواجبها في صون الحريات وحماية المواطنين "المحتجين" بمنع الاعتداء عليهم من أشخاص بلباس مدني سواء في  يوم واقعة السحل التي جرت على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، أو إخلاء الشرطة مواقعها على دوار الساعة "ساحة الشهيد ياسر عرفات" ما سمح بالاعتداء على المواطنين المحتجين الموجودين في ساحة الشهيد ياسر عرفات، بالإضافة إلى واقعة اعتداء قواتٍ من الشرطة على الصحفيين وأهالي المعتقلين أمام مركز الشرطة "البالوع" في مدينة البيرة.

إن عمليات القمع العنيفة للمحتجين من قبل وحدات من جهاز الشرطة، والاعتداء على الصحفيين والإعلاميين، وانحيازها لفئة محددة، وتخليها عن واجباتها المنصوص عليها في القانون لحماية أرواح المواطنين بانسحابها من الساحات العامة أو السماح لأشخاص بلباس مدني بسحل المحتجين والاعتداء عليهم والتحرش بالنساء المشاركات في الاحتجاجات، وطريقة الاعتقال العنيفة لناشطين سياسيين، وإجراءات التوقيف لنشطاء سياسيين ومعارضين في نهاية يوم الخميس أو بداية أيام عطلة العيد؛ لاستخدام هذا الحجز كعقاب لهم بحيث لا يتمكنون من تقديم اعتراضات أمام المحاكم في ذات اليوم أو في اليوم التالي للإفراج عنهم، والوقوع في أخطاء إعلامية تظهر ضعف أدائها؛ كتجاوز تقديم المعلومات تضر بسمعة أشخاص مثلما حدث مع الإعلامية والصحفية فاتن علوان بإعلان الناطق باسم جهاز الشرطة تفاصيل غير مسبوقة، هذه القضايا جميعها ساهمت في إضعاف ثقة المواطنين والصحفيين ووسائل الإعلام في جهاز الشرطة وفي إجراءاته وفي غايات بياناته.

في ظني؛ إن استعادة ثقة المواطنين يتطلب؛ اعتذاراً واجباً من قيادة الشرطة عن تلك الاحداث، وتعهداً واضحاً ومعلناً بألا تتكرر هذه التجاوزات، ومحاسبة المسؤولين الذين تجاوزوا التعليمات الخاصة بآلية التعامل مع الاحتجاجات، ومراجعة جادة لآليات العمل الخاصة بالتعاطي مع مثل هكذا أحداث سواء التجمعات أو المظاهرات، وإعادة النظر في ثقافة منتسبي جهاز الشرطة لناحية إعلاء سيادة القانون والالتزام بالتعليمات الخاصة باستخدام القوة.

إن حرصنا على بقاء ثقة المواطنين عالية بجهاز الشرطة وحماية عمله وضمان احترام المواطنين لمنتسبيه ضباطاً وافراداً، وضمان عدم جر جهاز الشرطة بعيدا عن دوره الأساسي كفاعل أساسي في ضمان نزاهة الحكم باعتباره جهة لإنفاذ القانون بنزاهة وحيادية واستقلالية بعيدا عن المؤثرات السياسية والفئوية، يدعونا للحديث والنقد بصراحة وبرصانة ودون مواربة. هذا الحرص أيضا نابع من ثقتي الكبيرة بقيادة جهاز الشرطة لتفهم الانتقادات من جهة، وفهم الأولويات من جهة ثانية، وتصويب الأخطاء من جهة ثالثة، واستثمار أنجع لإمكانيات الكوادر البشرية لدى ضباط جهاز الشرطة في عملية المراجعة لتطوير الأداء واستعادة ثقة المواطنين والحصول على رضاهم من جهة رابعة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط