كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القائد الحقيقي الذي يعلم أين ومتى يقول "النعم" و "الـلا"

القائد الحقيقي الذي يعلم أين ومتى يقول "النعم" و "الـلا"

تاريخ النشر: 2017-06-15 | 10:24

سنبدأ من حيث يكره البعض أن يسمع ويحلو له العيش مع الوهم والخيال بإنكار  وجود حماس, حماس واقع حقيقي أعجبنا الأمر أو لم يعجبنا ذلك فاذا كانت هي جزء من المشكلة فهي أيضا جزء من الحل والرهان على تآكلها الذاتي أو سقوطها كان من الممكن أن ينجح قبل عشرة سنوات مضت بجملة الإجراءات التي اتخذها السيد الرئيس, أما اليوم فلن يدفع ثمن هذه الإجراءات إلا المواطن البسيط المرهق طوال سنوات مضت والقضية الفلسطينية التي أصبحت تقع في بازار الرهانات وفق المتغيرات الإقليمية والدولية مع جملة التنازلات المجانية التي تطلق من أن لآخر استرضاء لطرف راغب بما نحن فيه ويعززه ما امكنه وليس جاد بالمطلق بحل عادل ومرضي لشعبنا  وشهيته مفتوحة لمزيد من التنازلات كان لابد من موقف ومخرج مهما كان صعب ومؤلم .

إذا ما هي الخيارات المتاحة أمام شعبنا: استمرار الضغط وتجويع أبناء شعبنا بجملة من القرارات الظالمة التي وصلت حد حرمانه من ابسط مقومات الحياة أملا في ثورة ضد حماس، نعم حماس في أصعب لحظات وجودها منذ أن أعلنت رغبتها في الحكم وقيادة الشعب الفلسطيني داخليا من خلال تفشي الفقر واشتداد الحصار الذي أرهق كل مواطن في القطاع وخارجيا بعد سقوط وعزل حلفائها واحد تلو الآخر وتغيير السياسات العالمية التي تقودها أمريكا، لكن: ماهي الخيارات التي قد تقدم عليها حماس بحثا عن الخلاص من واقعها الحالي ؟؟

التأقلم والحفاظ على الذات الذي برعت فيه طوال العشرة سنوات الماضية والاستمرار عشرة سنوات أخرى من الوجع والحرمان والفقر وفقدان الأمل يدفع ضريبتها شعبنا.

دخول الشارع في مواجهة مع حماس تتبعه بعض الأطراف وتحول غزة لموصل أو رقة أخرى وهو ما تتمناه دولة الاحتلال وأيضا سيدفع شعبنا الضريبة المرة نتيجة لهذا الخيار وستدخل غزة في فوضى لا يعلم مداها إلا الله.

اللجوء لحلف لضرب غزة وتخليصها من يد حماس تحت أي ذريعة أو حجة سواء بأيدي عربية أو أجنبية والمشهد في العراق واليمن مازال حاضرا أمامنا.

الاشتباك مع الاحتلال من اجل فرض تعاطف دولي وعربي وشعبي مع غزة الأمر الذي يرفضه معظم الشارع الغزي وهو مازال يلملم جراحه من العدوان الأخير ما لم يكن هذا الاشتباك لغاية استراتيجية أو مفروض علينا وأيضا في هذه الحالة شعبنا هو من سيدفع الثمن الأعلى في المواجهة.

الخيار الأكثر منطقية وقبول لدى كافة أطياف الشعب الفلسطيني وهو التلاقي على تخفيف أوجاع شعبنا والبحث عن آليات التكامل التي تخدم مشروعنا الوطني التحرري وإعادة توحيد الصفوف وهو الأمر الذي لا يراه إلا الأعمى أو صاحب المصلحة من استمرار الواقع الحالي وهو ما لم يحدث حتى الآن فرصة حقيقية للتلاقي تحت حجج وذرائع كثيرة.

صدق أو لا تصدق كيف اقدم دحلان ورفاقه على هذا الخيار الصعب والمؤلم جدا لهم بكل ما يحمله من مغامرة, ما قد لا يعلمه البعض بان دحلان ملتصق بشعبه ويعرف تفاصيل الهم الوطني اكثر مما يظن البعض فهو الذي يتواصل ورفاقه مع المئات يوميا من النخب والمناضلين ومطلع على أدق تفاصيل الوطن المحتل في الضفة وغزة والقدس, يعلم حجم الكوارث في غزة حالة الإحباط واليأس في نفوس الشباب تفشي الأمراض الجسدية والنفسية التي يعاني منها الناس الفقر معاناة الماء والكهرباء والطلبة في المدارس والجامعات وغيرها من التفاصيل,,,فما دفعه إنساني وطني بامتياز وهذا هو محور النقاش الدائم بينه وبين رفاقه كيف نخلص الناس من أوجاعها بغض النظر عن الضريبة التي ممكن أن ندفعها, زد  عليها اطلاعه الواسع على كل ما يدبر في الإقليم وعالميا واستشعاره بما يمكن أن يمس غزة بالذات لاحقا أضف عليها حالة العجز الكامل والارتهان التي تعيشها القيادة غير عابئة بمعاناة الناس طمعا في وعود براقة ولكنها كالسراب يحسبها الظمآن ماء ولأنه قائد اقدم بجرأة على الخيار الذي نراه جميعا انه صواب وليس هو فقط لكن هو من كان يملك الجرأة على الإقدام .

بمنطق أخر لو أن دحلان كان يفكر في حصد مصالح ومنافع ذاتية فلا وقت ذهبي بالنسبة له اكثر مما هو فيه ولكن لأنه القائد يعلم متي تقال كلمة لا ومتى يجب أن تكون كلمة معا اختار الدرب الوعر لقولها نعم  من اجل شعبنا وحفظ سلامته ومن اجل الإنصاف والتاريخ كان السنوار ليس باقل منهم دماثة وأدب وتلاقي على ذات الأفكار وهي رفع الأذى عن شعبنا وتجاوز الماضي فكيف يمكن لوطني أن يقول لا لطاقة نور قد تفتح لشعب منهك وبهذا يكون كسر حاجز العجز الموجود طوال سنوات وفتح الباب أمام كل راغب حقيقي في المضي بذات الطريق واضع الناس أمام مسؤولياتها بوضوح وجرأة والراغب في الصعود فالمركب تتسع للجميع على قاعدة صدق النوايا والشراكة وبناء الثقة والأمل  وهو ما قاله صراحة الأخ القائد سمير المشهراوي في توضيحه لشعبنا وأخوتنا من أبناء الأمة العربية  بل أضاف بشموخ جاهزين أن نرجع خطوة للخلف اذا أراد أن يتقدم غيرنا ولكن هل يرغب غيرهم في التقدم   ..

عندما قال الفارس الحقيقي سمير المشهراوي أنا جاهز أن اقدم عنقي من اجل مصلحة شعبنا احسبه صادق ومنتمي ووطني حقيقي يعيش الهم بكل تفاصيله والأيام القادمة ستثبت ما قاله ,وان بعض أصوات النشاز التي حاولت التشكيك في اللقاء الذي حصل إما طمعا في استمرار الواقع الحالي وإما عجزا عن تغير هذا الواقع هي ذاتها التي ستدفع بعرقلة هذا التوافق الوطني الخالص لذا يتحتم على شعبنا حماية هذا التوافق وتقويته وتعزيزه لأنه مصلحة خالصة له بعيدا عن المصالح الحزبية والسياسية والشعب هو اكبر المستفيدين منه والحاصدين لنتائجه وعندما قال الفارس المشهراوي أن الدرب صعب ووعر لأنه يدرك حجم الكارهين لمثل هذا التوافق وعلى راسهم الاحتلال هنيئا لكل من اختار أن يكتبه التاريخ كوطني حقيقي تحركه مشاعره وانتماءه للناس وليس مصالحه الضيقة وحقا القائد الحقيقي الذي يعلم أين ومتى يقول "النعم" و "الـلا" ولتأكيد هذا المبدأ الذي خطه القائد دحلان ورفاقه  هناك قادة سيكونون في غزة قريبا ليؤكدوا المثل الفلسطيني "ما بحرث الأرض غير عجولها " الأمر الذي تعمد الأخ الرئيس تجاهله لغايات شخصية رغم تنافيها مع المصلحة الوطنية والفتحاوية والأمل كبير في الغد بتغير ملموس على الواقع الوطني والمعيشي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط