كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القائمة الأردنية و"القنبلة الموقوتة"!

لا توجد أخبار من الطرف الأردني، ولا معلومات واضحة عن المهمة التي عُهدت إلى حكومتنا؛ ونجاح الأمر لم يكن يعتمد على كفاءة القدرات الأمنية الأردنية فقط، بل على القنوات الدبلوماسية مع الأطراف المختلفة، وهنا تحديداً يكمن التعجيز في الوصول إلى قائمة توافقية للمنظمات الإرهابية، مع تباعد، بل وتضارب الأجندات الدولية حول سورية، وتباين تعريف الإرهاب والتطرف بين اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين. بل ربما داخل الدولة نفسها هناك أكثر من تعريف ومعيار للإرهاب والتطرف ومحددات المنظمات التي من المفترض أن تكون ضمن القائمة!
الأمر كان أشبه بـ"مهمة مستحيلة"؛ فبالرغم من أنّ هناك مجموعات يمكن الاتفاق على تعريفها بـ"الإرهابية" دولياً، مثل تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" والفصائل التي تدور في فلكهما، إلاّ أنّ هناك في المقابل "منطقة رمادية" واسعة تتشكل من فصائل إسلامية، ذات أيديولوجيا سلفية، لكنّها ذات طابع محلي سوري، ولديها أهداف دينية، بالإضافة إلى الهدف الرئيس وهو إسقاط نظام حكم بشار الأسد.
المعلومات الأوّلية تشير إلى اعتراض روسي-إيراني على عدم تضمّن القائمة لحركة "أحرار الشام"، ما دفع بهما إلى عدم قبولها، لأنّ الرهان الروسي كان على وضع هذه الحركة في اللائحة، وهي التي تشكّل اليوم قوة ضاربة حقيقية في سورية، وتحديداً في الشمال الغربي، أي إدلب وريفها وريف حماة.
والأهم من هذا وذاك هو شبكة التحالفات التي تلتزم بها الحركة، وتمثّل العمود الفقري للمقاومة الشعبية في سورية في أغلب مناطق الشمال والشمال الغربي. فهي في الشمال الغربي (إدلب واللاذقية وريف حماة) تتحالف مع "جبهة النصرة" وفصائل أخرى فيما يعرف بـ"جيش الفتح"، وهي في ريف حلب تتحالف مع حركات إسلامية أخرى، مثل "فاستقم كما أمرت" و"نور الدين زنكي" وغيرهما فيما يعرف بـ"الجبهة الشامية". وهذه وتلك هي شبكة تحالفات واسعة وعريضة، سيؤدي وضع "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" في قائمة المنظمات الإرهابية إلى وضع هذه الشبكة العريضة في موقع الخصم أو الخندق نفسه مع تنظيم "داعش"، ما يعني أنّ أغلب القوى المعارضة في الشمال هي قوى إرهابية بتعريف المجتمع الدولي!
من أجل ذلك يبدو الصراع على حركة "أحرار الشام" كبيراً. فعلى الطرف الآخر، يعمل المحور التركي-القطري-السعودي على "تأهيل" الحركة، بوصفها معارضة إسلامية معتدلة، يمكن أن تكون بديلاً أو الطرف الذي يحل محلّ تنظيم "داعش"، في حال تمّت هزيمته عسكرياً. وهو ما دفع بالمسؤول عن ملف الشؤون الخارجية في "أحرار الشام"، لبيب النحاس، إلى نشر مقالين في صحف غربية كبرى يتحدث فيهما عن حركته بوصفها "رأس الحربة" في مواجهة "داعش".
سابقت الرياض الزمن في تنسيق مؤتمر المعارضة السورية، وإصدار ميثاق يحدد أهداف القوى المختلفة، يتضمن القبول بدولة مدنية ديمقراطية، وبالتفاوض مع النظام. وقد وقّع عليه مسؤول الملف الخارجي لبيب النحاس، بالرغم من أنّ قيادة الحركة قامت بإصدار بيان في اليوم نفسه يرفض تلك المخرجات التي تهدد علاقتها بحلفائها، وفي مقدمتهم "جبهة النصرة"، التي خرج أميرها أبو محمد الجولاني، لاحقاً، في مؤتمر صحفي استثنائي ليهاجم بشدة مقررات الرياض ويتوعد بإفشالها بوصفها مؤامرة!
لم تصدر "أحرار الشام" غداة مؤتمر الرياض أي موقف جديد. ومن الواضح أنّ القرار هو "تعويم" موقف الحركة، ليستفاد منه دولياً في مواجهة الروس، وفي الوقت نفسه لا يحدث الصدام والشقاق بينها وبين "جبهة النصرة"، فتبقى بالفعل هذه الحركة كـ"القنبلة الموقوتة" ليس فقط في القائمة الأردنية، كما وصفتها صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من إيران، بل في ترسيم معالم المرحلة المقبلة!
عن الغد الاردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط