كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القائمة الوطنـيـة

لا اعرف سبباً وجيهاً يحول دون اقرار وتطوير القائمة الوطنية الانتخابية، خاصة لدى مطبخ صنع القرار السياسي الامني لدى الدولة الاردنية، فالحكومة سواء كانت محافظة او عصرية، لا حول لها ولا قوة في فرض رؤيتها، وان كانت تتحمل المسؤولية في اقرار او عدم اقرار مشروع القانون بما يضمن اقرار القائمة الوطنية، مثل كل الدول المتحضرة، لانها صاحبة الولاية اولاً، ولانها شريك في مطبخ صنع القرار ثانياً .

القائمة الوطنية الانتخابية تحقق غرضين هامين عبر الانتخابات اولاً : انها تفرض على الاردنيين ان يتوحدوا في القوائم، فكل قائمة حتى تملك فرص النجاح تحتاج لتنويع وتعدد لمرشحيها حتى تنال رضا وقبول اكبر قطاع من الاردنيين، وتحظى باصواتهم، فالقائمة الواحدة حتى تملك فرص النجاح تحتاج لتضع في عضوية مرشحيها العربي والكردي والشركسي، والمسلم والمسيحي والدرزي، وابن عمان مع ابن الكرك، والعقبة مع ابن الرمثا، مع ابناء المخيمات، اي ان القائمة الواحدة تحتاج بكل وضوح حتى تضمن فرص النجاح حقاً ان تكون ممثلة للقطاعات الاردنية الاربعة ابن المدينة والريف والبادية والمخيمات، وهذا ضرورة وواجب وامل لتعزيز الهوية الوطنية الاردنية على حساب الهويات الفرعية الاخرى، ولذلك القائمة الوطنية الواحدة توحد الاردنيين وتجمعهم وتعمق صفوفهم، لان مصلحتهم واحدة عملية واقعية عبر تحالفهم في قائمة وطنية جامعة واحدة، نظراً لترابط مصالحهم مع بعضهم، فتصبح الانتخابات البرلمانية وسيلة ترابط ووحدة لا وسيلة انقسام وتشظي .

ثانياً : انها توحد الاردنيين في عملية التصويت والاختيار والانحياز، وطالما ان القائمة الوطنية تضم مختلف التنوعات الاردنية وتعدديتها الجهوية والقومية والدينية، فهذا يؤدي بالضرورة الى توحيد التصويت الانتخابي من قبل كل الاردنيين لكل الاردنيين، ومثلما تضم القائمة الوطنية مختلف التصنيفات، فسياتي ايضاً التصويت من كل المواقع والمحافظات، حيث يصوت ابن الكرك لابن عمان وابن اربد لابن البادية، وابن المخيم لابن المفرق وهكذا يتم توحيد الاردنيين بالقائمة الوطنية الجامعة الواحدة، ويتم توحيد الاردنيين باصواتهم وتصويتهم لكل الاردنيين، عبر القائمة الوطنية الموحدة .

القائمة الوطنية الواحدة هي عنوان الاردن الموحد التعددي الديمقراطي، بديلاً لامراض الجهوية والاقليمية والتعصب، الذي افرزته وعمقته الانتخابات النيابية في الدوائر الصغيرة الجهوية، ومع ذلك يمكن الاخذ بعين الاعتبار الضرورة الوطنية بالاصلاح التدريجي، عبر المزاوجة ما بين القائمة الوطنية وبين الدوائر المحلية لترضية الاردنيين الذين يتطلعون لاردن موحد جامع لهويته الوطنية الاردنية ولها الاولوية، وبين اولئك الذين ما زالوا يتمسكوا بالهويات الفرعية خدمة لمصالحهم الضيقة، وهذه المزاوجة توفر للطرفين خياراتهم واشباع تطلعاتهم الفردية والجماعية .

في تجربة القائمة الوطنية، ثمة ملاحظات وثغرات يمكن معالجتها، ولكنها بكل الاحوال لا تلغ اهميتها، فقد عبر عبد الهادي المجالي الشخصية الوطنية البارزة عن دعمه وانحيازه للقائمة الوطنية ونجح على اساسها، مثلما نجد ان الاحزاب اليسارية والقومية، انحازت لها وشاركت في الانتخابات على اساسها، كما ان النائب رولا الحروب حظيت بمكانة رفيعة وحصلت على مقعدين من خلال القائمة الوطنية وحزب الوسط الاسلامي على ثلاثة مقاعد، وهذا يدلل على ان مختلف الشرائح الاردنية لديها الرغبة والانحياز للقائمة الوطنية رغم الملاحظات المسجلة، ولكنها لا تقاس من حيث الاهمية والاقتراب من قيم العصر والتعددية والديمقراطية والهوية الاردنية الجامعة اكثر بما لا يقاس مع نتائج انتخابات الدوائر المحلية الضيقة او الموسعة، التي تُبقي الانقسام وتزيده وتعمقه ! .

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط