كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القادم الاخطر... والخازوق الأكبر !!

القادم الاخطر... والخازوق الأكبر !!

تاريخ النشر: 2018-02-03 | 19:02

الاستغراب والاستهجان .... وحتى الغضب .... لا يكفي لأن يكون بداية لمقالتي التي أتخوف منها كثيرا ..... والي درجة الكابوس .... مما يمكن أن تحمله من أفكار وسيناريوهات .... قد لا تعجب البعض .... وقد يري البعض الاخر فيها خروجا عن المألوف والمتوقع .... مما يسمي بصفقة القرن أو طبخة القرن ....وما يطبخ بالمطبخ الامريكي وعلى نار هادئة حفاظا على أن تكون وجبة دسمة يمكن قبولها ..... وأكلها ....وتذوق مذاقها .... دون الاحساس بسمومها وخبثها ومكرها ..... ودون الاحساس بما سيأتي بعدها من حالة ضياع .... وتفتت وتشرذم .....قد تصل بأمتنا الي قرون ماضية ..... من الجهل والتشرد .

موضوع الانقسام ..... الفلسطيني أصبح لا يشكل موضوعا ....ذات أهمية .... كما أنه ليس مطروحا بقوة وضرورة للنقاش ..... ولا حتى للاستفسار حول ما الت اليه الأمور .... فالفلسطينيون سيجدون أنفسهم موحدين بفعل الالام ....وضياع الحقوق .... ولن يجدوا ما يختلفون عليه .... لا بوظيفة عمومية ولا بجباية أموال ..... ولا بمناصب وظيفية ..... ولا حتى بشراكة سياسية ..... الامور قد تجاوزت الكثير مما نحن عليه ..... وما نتحدث به .....وما نتجادل ونتقاتل من أجل تحقيقه .

أمورنا مفتوحة على كافة الاحتمالات والتوقعات والسيناريوهات ..... في اطار ما يرسم للمنطقة ....وما يخطط لها .... ولسنا عامل قبول ....كما لسنا عامل رفض ..... وكأننا قد وصلنا الي مرحلة فقداننا لصفة ملازمة لنا ..... تمسكنا بها لسنوات طويلة ..... وعشقنا سماعها وترديدها .....حتى أننا وعلى الدوام يحلو لنا تكرارها ....بأننا نرفض.... وأن كلمة نقبل ليست بقاموسنا ونعتبرها تنازل وتهاون وتراجع.

ثقافتنا الرافضة لكل شي أوصلتنا ....والخوف أن نصل الي ما يرسم للمنطقة .... وما يخطط لها وما يدبر حولها ..... عندها لن يكون مطلوبا منا أن نرفض أو نقبل ..... وقد قالوها بصريح العبارة ..... أن ما يطبخ ليس للتفاوض ...كما انه ليس للقبول أو الرفض ...حتى أنه ليس للتعديل عليه ....وهنا الخطر الداهم والقادم .

السيناريو القادم قد يبهر البعض .... وقد يصاب البعض بالدهشة ....الي حد الاستهجان ....والاستغراب حول ما يجري ....وما يمكن أن يتم التخطيط له ..... وتنفيذه ..... وقد يعتبر البعض الاخر.... أن ما يمكن الاستماع اليه عبارة عن خراريف لعواجيز .....أصيبوا بزهايمر السياسة والاعلام ....كما بزهايمر التاريخ الممكن .....وليس المستحيل .

ما قيل حول هدف الصفقة الامريكية وبصريح العبارة جهارا نهارا..... أن هدفها محاربة ايران والارهاب ....وهم بذلك يحققون أهدافا ....استراتيجية .... للغالبية العظمي من دول المنطقة .... ويوفرون عليهم جهدا كبيرا ..... ويزيحون عن كاهلهم وصدرهم ثقل كبير ..... وهم عظيم .....وبلاء ما بعده بلاء .

الجانب الاخر من هذه الصفقة الملعونة ..... والمطبوخة .... بذكاء خبيث ..... قد صدر قبلها قرار القدس باعتبارها عاصمة لدولة الكيان ..... كما قرار نقل السفارة الامريكية للقدس .... وكما قرار الكنيست ومركز الليكود الحزب الحاكم .....لضم المستوطنات وأراضي الضفة الغربية لاسرائيل ....ومجموعة من التشريعات والقوانين الممهدة ..... للتحكم والسيطرة الصهيونية..... بمعني أن فلسطين والقدس وبعض العرب ان لم نقل كل العرب ..... ضائعون بفعل طبخة القرن ..... والتي حددت اهدافها..... بأنها حل اقليمي ما بين العرب واسرائيل ..... والفلسطينيون من ضمنهم ....وليس مطلوبا منهم أن يقبلوا أو يرفضوا .

أما الجانب الأخر من الأهداف المعلنة والموضوعة بذكاء وخبث كبير ..... ذات علاقة بايران ...والارهاب .... وهم من الموضوعات ذات الأولوية القصوى والأخطر داخل المنطقة العربية.

بالنسبة لايران ..... والتي عقدت اتفاقا دوليا مع امريكا وبعض الدول الأوروبية والامم المتحدة ..... بخصوص سباق التسلح وما يخرج عن ادارة ترامب من تهديد دائم بعدم قبول هذه الاتفاقية ..... وضرورة الغائها .... لأنها لصالح ايران ....وتوفر لها المزيد من الفرص ..... لامتلاك قنابل نووية .... وتهديد المنطقة .... وخاصة اسرائيل ...ووضعها .... في اطار اهداف الصفقة ...يرضي ويزيل تخوفات العرب ....كما يرضي تخوفات اسرائيل .... وحتى يرضي تخوفات تركيا .....وبعض الدول..... وبالتالي يصبح موضوع ايران ...... مجمع عليه في اطار هذه الصفقة وأهدافها وأولوياتها ...... والتي ستزيح عن دول المنطقة الكثير من الأطماع ....والتخوفات ..... الحقيقية بالنسبة لهم ...... وهذا حل أمثل من خلال صفقة اقليمية ..... تعزز من القوة ..... ومن مصادر المواجهة والحسم ..... ولا توفر ثغرة واحدة .... لتهديد ايراني .....ولا حتى لتهديد حزب الله .....ولا لتهديد كل من يتحالف مع ايران .... من الحوثيين .... أي أن الصفقة جاءت بتوقيتها .....وموعدها المحدد ..... وبهدفها الاستراتيجي ..... المجمع عليه ..... والذي لا يقبل بالاعتراض .

الموضوع الثاني أو الهدف الثاني من الصفقة ....مواجهة الارهاب والذي بالأساس تم صناعته ..... بالمصانع الامريكية وبقواعدها المتقدمة داخل دول المنطقة ......ومن خلال حلفاء أمريكا التقليديين .....ومدي السرعة التي ظهر فيها الارهاب الداعشي .....وعلى مستوي العديد من الساحات ....وخلال أيام وأسابيع وأشهر قليلة .....انما يؤكد ان هناك قوة كبري تمول وتساعد ..... وتخطط وتسلح .....وأن هناك حلفاء صغار .... يساعدون على تحركهم وتنقلهم ......ولا نستبعد .....وقد شاهدنا جميعا الطائرات الامريكية وهي تقوم بنقل جماعات داعش .....الي مناطق وساحات أخري .... أي أن الانتهاء من ظاهرة الارهاب بكافة مسمياتها .... الداعشية وغير الداعشية .... وحتى اسقاط مشروع الاخوان الذي سقط بالأساس...... بالعديد من الدول والذي يلفظ أنفاسه الاخيرة ..... هذا الهدف الاستراتيجي الذي سوف يتحقق من خلال الصفقة سيزيح هما كبيرا ..... وخطرا داهما ..... وكابوسا قائما .

أي أن العرب بازالة الخطر الايراني ....وبشطب الخطر الارهابي ..... بكافة مسمياته ...كما الهدف الاستراتيجي الاخر بتأمين دولة الكيان ..... وتوفير عوامل الاستقرار والامن لها ..... كما توفير عوامل الاستقرار والامن للمناطق العربية ..... الأكثر أهمية واستراتيجية ..... للولايات المتحدة وخاصة منابع النفط ..... وطريق التجارة العالمية وبما يعزز من امكانيات الاقتصاد الامريكي .

تكون أمريكا قد ضربت ..... عشرة عصافير بحجر واحد ...... وتكون قد حققت لنفسها ....كما حققت لحلفائها ..... ما يتمنون ....وازاحة عن كاهلهم ما يزعجهم ويقلقهم ....ويهدد امنهم .

أما نحن في فلسطين ....فاذا كان ليس مطلوبا منا القبول أو الرفض ..... وليس لنا من خيار الا التنفيذ .... وأننا في اطار الاقليم .... وكأن امريكا تريد أن توحد دول الاقليم ....وأن تلغي القطرية والحدود السياسية لتجعل من دول الاقليم منطقة أو دولة واحدة ....بكافة المواطنين المتواجدين عليها من جنسياتها ومن جنسيات غيرها .... وهو المشروع الذي تحدثنا عنه كثيرا والمسمي اعادة توطين الشعوب.

هذا السيناريو بكل قسوته وصعوبته ..... وبكل ما يمكن أن يستوعب..... ولا يستوعب ......يبدو أنه القادم الاخطر ....القادم الاصعب ....ولا اعرف كيف يمكن مواجهته .....وما نمتلك من أدوات ومقومات ....نحن وغيرنا لمواجهته.... أو حتى لمحاصرته...أو على الاقل اعاقته .

أتمني أن أكون قد وصلت الي مرحلة الهذيان ......وعدم الادراك .....وقد أصابتنا دوخة السياسة ....ولا أعرف ماذا أقول ....وأمل أن يكون هناك كلاما غير هذا الكلام .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط