كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القانون الدولي والقضية الفلسطينية

القانون الدولي والقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-06-16 | 06:33

قبل البدء بالحديث عن القانون الدولي في دعمه للقضية الفلسطينية هناك ملاحظتان هامتان يجب الاشارة اليهما، وهما:

الاولى: بعد قيام منظمة التحرير الفلسطينية، وسطوع نجمها على الساحة الدولية واعتمادها من قبل الامم المتحدة ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، أبدت المنظمة تفهما أكبر لدور القانون الدولي المعاصر.

الثانية: اختلفت مقاربة منظمة التحرير الفلسطينية للقانون الدولي في بداية التسعينات عند توقيع اتفاقية أوسلو، فبعد اعتماده أداة لاكتساب شرعية على المستوى الدولي، لم يكن هناك اهتمام كاف بالقانون الدولي في سياق المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية.

كما هو معلوم أحيلت المسالة الفلسطينية لهيئة الأمم المتحدة في نيسان (ابريل) عام 1947م، وعقدت أول دورة خاصة للجمعية العامة لدى هيئة الأمم المتحدة من اجل مناقشة القضية الفلسطينية، فاتخذت قرارا في 15 أيار (مايو)1947 بتشكيل لجنة خاصة لدراسة الوضع محليا وصياغة توصيات تهدف إلى استقرار الموقف في فلسطين.

وامتنع آنذاك الاتحاد السوفيتي عن التصويت على مشروع هذا القرار، لأنه لم يتضمن إشارة إلى مسالة منح الاستقلال والسيادة الوطنية لفلسطين.

واقترحت اللجنة الخاصة لدى الأمم المتحدة إحدى صيغتين لحل المسالة الفلسطينية: تقسيم فلسطين إلى دولتين وطنيتين مستقلتين (عربية ويهودية) أو تأسيس دولة فيدرالية واحدة. وفي 29 تشرين الثاني (نوفمبر)1947م، اتخذت الجمعية العامة القرار 181/2 الذي نص على إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وتقسيمها إلى دولتين، مع الحفاظ على اتحاد اقتصادي بينهما وتحويل القدس بضواحيها إلى وحدة إقليمية مستقلة ذات طابع دولي خاص.

وفي 15ايار (مايو) 1948 أعلن عن قيام دولة إسرائيل. وكانت عدة دول عربية رافضة لقرار التقسيم قد أعلنت الحرب عام 1948-1949, وتمكنت إسرائيل من إلحاق 6, 6 ألاف كيلومتر مربع من الأراضي التي خصصت للدولة العربية وكذلك القسم الغربي من القدس. واضطرت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى النظر خصيصا في هذا الجانب من المسالة الفلسطينية، واتخاذ القرار رقم 194/ 3يوم 11كانون الأول 1948, وهو القرار الذي أكد على حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، والى حياة الوئام مع جيرانهم، أو الحصول على التعويض اللازم من أموالهم المضيعة.

وفي 22 تشرين الثاني 1967 اتخذ مجلس الأمن الدولي القرار رقم (242) الذي كان يراد له أن يغدو أساسا لتسوية النزاع في الشرق الأوسط.

وفي عام 1969 اعترفت الجمعية العامة في قرارها رقم (2535) ب بالجوانب السياسية للقضية الفلسطينية.

وتجدر الإشارة بان المادة (55) من ميثاق الأمم المتحدة تعتبر تقرير المصير واحدا من أسس العلاقات السلمية الودية بين الأمم. والأكثر من ذلك أن الميثاق يشير إلى المبررات الشرعية لاستخدام الشعوب التابعة كل الوسائل، بما فيها قوة السلاح، لإحقاق حقها المشروع في تقرير المصير.

في 22 تشرين الأول 1973 اقر مجلس الأمن بالإجماع المشروع السوفيتي- الأمريكي المشترك للقرار 338 الذي تضمن، بالإضافة إلى أحكام وقف إطلاق النار، دعوة إلى الأطراف المتنازعة للشروع فورا في مفاوضات تحت إشراف مناسب لإحلال السلام الوطيد العادل في الشرق الأوسط.

وأثناء عمل الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة 1974 اتخذ قرارا وتقدمت بمشروعه (72) دولة من بلدان عدم الانحياز والدول الاشتراكية وجاء فيه أن الجمعية العام اعتقادا منها بان الشعب الفلسطيني هو الجانب الرئيسي في المسالة الفلسطينية، قد دعت منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها ممثلا للشعب الفلسطيني إلى المشاركة في مناقشة المسالة الفلسطينية في الجلسات العامة للجمعية العامة.

أما في الدورة العادية الثلاثين 1975 فقد قررت الجمعية العامة دعوة منظمة التحرير الفلسطينية للمشاركة في المؤتمرات على قدم المساواة مع سائر المشاركين فيها.

وفي عام 1975 تشكلت بناء على قرار من الجمعية العامة لجنة حقوق الشعب الفلسطيني

(لجنة إلى 23) التي وضعت برنامجا تفصيليا لتطبيق حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

إن القرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة في 1974-1976م، تشكل أساسا متينا من القانون الدولي لحل القضية الفلسطينية حلا عادلا. ومع أن قرارات هيئة الأمم المتحدة كثيرة بخصوص القضية الفلسطينية، فقد ذكرنا بعض القرارات فقط للذكر لا للحصر.

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه ، لقد ارتبطت القضية الفلسطينية بالأمم المتحدة من خلال القرارات التي اتخذتها هيئاتها ووكالاتها المختلفة ، ومن خلال الدور الجوهري والمقدر لوكالة غوث اللاجئين "أونروا" التي تجسد المسؤولية الدولية تجاه محنة اللاجئين الفلسطينيين ، ضحايا النكبة التي وقعت عام 1948.ونحن كفلسطينيين نطمح ونسعى إلى دور أكبر وأكثر حضوراً وفعالية للأمم المتحدة في العمل من أجل تحقيق سلام عادل وشامل في منطقتنا ، يضمن الحقوق الوطنية الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني كما حددتها قرارات الشرعية الدولية ممثلة في هيئة الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي الانساني .

إذن، يعترف القانون الدولي المعاصر من خلال أحكامه بان القضية الفلسطينية هي الأساسية في النزاع العربي- الإسرائيلي وبان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني الذي يتمتع بالحق الكامل في تمثيل هذا الشعب والمساهمة على قدم المساواة وبصورة مستقلة - وفقا للقانون الدولي في كل المؤتمرات والنشاطات الدولية التي تتلخص أهدافها في ضمان احترام حقوق الشعب الفلسطيني وممارسته هذه الحقوق.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط