مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

القاهرة: الباحث الفلسطيني أحمد أبو صلاح يحصل على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز

القاهرة: الباحث الفلسطيني أحمد أبو صلاح يحصل على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز

تاريخ النشر: 2016-03-12 | 19:02

أمد/ القاهرة: حصل الباحث الفلسطيني أحمد سالم محمد أبو صلاح على درجة الدكتوراه بتقدير “ممتاز” في مجال العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة في مناقشة رسالته في العلاقات الدولية الموسومة بعنوان؛ “السياسة الروسية والأمريكية تجاه الأزمة السورية وأثرها على النظام الدولي والأمن الإقليمي”، وذلك في الأسبوع الماضي، وجاء ذلك وسط حشد كبير من الحضور. ويستمد هذا العنوان أهميته من الحاجة الماسة لفهم طبيعة المواقف الدولية والإقليمية  تجاه ما يحدث في سوريا، وتداعيات ذلك على الأمن القومي للمنطقة ومستقبل الخارطة الإقليمية.

وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من الأستاذ الدكتور/ محمد مجاهد الزيات، مستشار المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية، ورئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط بالقاهرة سابقًا كرئيساً، والأستاذ الدكتور/ نورهان السيد الشيخ، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومدير برنامج وحدة دراسات وتدريب الشباب بالكلية كمشرفًا، والأستاذ الدكتور/ محمد مصطفى كمال، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومدير مركز دراسات المناطق الدولية بالكلية كعضوًا.

وضمن دراسته العلمية الرصينة أكد الباحث أحمد سالم أبو صلاح أن سوريا تشهد تحدياً من أخطر التحديات في تاريخها الحديث والمعاصر، وتطوراً مفصلياً بات يتوقف عليه مستقبل توازنات القوى الإقليمية والتحالفات الدولية في المنطقة. حيث تباينت ردود الفعل الإقليمية والدولية لاسيما الموقفين الروسي والأمريكي تجاه الثورة السورية والتي بدأت متشابه إلى حدٍ كبير بمثيلاتها من الثورات العربية في أسبابها ودوافعها وكذلك شعاراتها، إلا أن تطور الفعل ورد الفعل بين قوات النظام والمعارضة المسلحة في ظل تداخل الأطراف الإقليمية والدولية أخرجا الثورة السورية من مضمونها الشعبي وسياقها العربي لتتحول بذلك من ثورة شعبية إلى أزمة إقليمية دولية أكثر منها سورية. فبالنسبة لروسيا، فقد جاء الموقف الروسي منذ البداية حاسماً، واتسم بالإصرار الواضح والصريح على تأييد ودعم النظام السوري سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. وتجلى ذلك في استخدام روسيا حق النقض "الفيتو" مرات عدة في مجلس الأمن ضد مشروعات قرارات تدين النظام السوري، وصولاً إلى التدخل العسكري المباشر في سوريا. أما بالنسبة للولايات المتحدة، فقد نظرت إلى الأزمة من منظور إستراتيجيتها في الشرق الأوسط، والتي تُعرف بثلاث محددات رئيسة: أمن إسرائيل، وضمان إمدادات النفط، ومكافحة الإرهاب بتعريفه الأمريكي. واتسم الموقف الأمريكي بشكل عام بالتعامل مع التداعيات ولا يتسم بالقوة المعتادة، إلا أن فاعلية الدور الإيراني والروسي في دعم النظام السوري، جعل واشنطن تتخذ موقف أكثر شدة، وأتباعها سياسة استنزاف النظام اقتصادياً وإنهاكه عسكرياً، ونزع شرعيته دولياً.

وسجل الباحث من خلال تتبعه للمواقف والتصريحات وتحليله لمضمون الخطابات أن  سياسة البلدين اختلفت من مرحلة إلى أخرى، بحيث أنها تتقارب وتتنافر في نفس الوقت، فروسيا تحاول الحفاظ على بقاء النظام السوري كونه الشريك الإستراتيجي لها في المنطقة، وفي المقابل تسعى الولايات المتحدة في البحث عن بديل للنظام السوري يتوافق مع توجهاتها في المنطقة. وجاءت الدراسة كمحاولة لتحليل السياستين الروسية والأمريكية تجاه الأزمة، والتداعيات على مستقبل النظام الدولي والأمن الإقليمي للشرق الأوسط بشكل عام والأمن العربي بشكل خاص ومستقبل الدولة السورية، والسيناريوهات المحتملة لتسوية الأزمة. وصولاً إلى نتائج الدراسة، والتي يتمثل أهمها في التالي:

1- شكلت الأزمة السورية حالة استقطاب وتنافس إقليمي ودولي غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة. حيث أظهرت الأزمة تشكيل معسكرين أو محورين يتألف الأول محلياً من المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري، ويدعمهم إقليمياً كلٍ من تركيا ودول الخليج العربي، ومن ورائهم جميعاً يقف دولياً الغرب بجناحيه الأمريكي والأوروبي. أما المعسكر الأخر فيشمل محلياً النظام السوري، ويدعمه إقليمياً كلٍ من إيران وحزب الله في لبنان، ومن ورائهم جميعاً يقف دولياً كلٍ من روسيا والصين.

2-  أصبحت الأزمة السورية أحد أهم العوامل الكاشفة لإحداث تغيرات على مستوى النظام الدولي. ففي ضوء التطورات الدولية والإقليمية. يمكن القول أن هناك معطيات تؤكد ظهور ملامح نظام دولي جديد أو على أقل تقدير خارطة جديدة من التحالفات والتوازنات الدولية في منطقة الشرق الأوسط. وصعود قوى جديدة أهمها "روسيا والصين" تشارك في قيادة النظام الدولي، ولن تعود للولايات المتحدة الهيمنة كما كان في السابق، إلا أنها ستبقى القوة الأكثر تأثيراً وفاعلية على مستويين الدولي والإقليمي.

3-  أدى انخراط القوى الإقليمية في مجريات الأزمة السورية إلى خروجها من سياقها العربي لتعد أزمة تهدد الأمن الإقليمي. وقد أدى انتشار التنظيمات المسلحة بشتى انتماءاتها الفكرية والعقائدية، إلى تسارع وتيرة التداعيات الإقليمية، وساهمت ممارساتهم الوحشية في تحويل القضية من ثورة سلمية تطالب بالحرية والديمقراطية إلى قضية محاربة الإرهاب. وبات الأمن الإقليمي مهدداً ليس في انتشار هذه الجماعات وحسب، بل أيضاً بمستقبل الحرب عليها. ناهيك عن الاستقطاب الطائفي الذي أصبح واضحاً في التفاعلات العربية الإقليمية، وانكشاف النظام العربي سياسياً وأمنياً أمام القوى الإقليمية والدولية. أما بالنسبة للسيناريوهات المحتملة لمستقبل الأزمة السورية، فيمكن القول أنها تتمثل في: سيناريو استمرار النظام السوري، أو سقوطه، أو الحل التوافقي، أو استمرار الصراع، أو التقسيم والتفتيت، أو سيادة الفوضى الشاملة. وبغض النظر عن السيناريو المحتمل، فإن ذلك لا يعني نهاية الصراع، بل قد يمتد الصراع لسنوات لكن بشكل أو بصورة أخرى، وذلك وفقاً لطبيعة السيناريو المحتمل.

 وقد تمحورت الدراسة حول طبيعة مواقف وأبعاد السياستين الروسية والأمريكية تجاه الأزمة السورية، اعتباراً من أن روسيا والولايات المتحدة أهم الأطراف المؤثرة في الأزمة، حيث تأتي الدراسة كمحاولة لتحليل السياستين الروسية والأمريكية تجاه الأزمة السورية وتداعياتها الدولية والإقليمي، ومدى تأثير سياسة البلدين تجاه الأزمة السورية على مستقبل النظام الدولي والأمن الإقليمي للشرق الأوسط بشكل عام والأمن العربي بشكل خاص ومستقبل الدولة السورية بشكل أخص، والسيناريوهات المحتملة لتسوية الأزمة.

وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج والتي يتمثل أهمها في: أن الأزمة السورية شكلت حالة استقطاب وتنافس إقليمي ودولي غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة، وأصبحت الأزمة السورية أحد أهم العوامل الكاشفة لإحداث تغيرات على مستوى النظام الدولي، كما أدى انخراط القوى الإقليمية في مجريات الأزمة السورية إلى خروجها من سياقها العربي لتعد أزمة تهدد الأمن الإقليمي. وقد أدى انتشار التنظيمات المسلحة بشتى انتماءاتها الفكرية والعقائدية، إلى تسارع وتيرة التداعيات الإقليمية، وساهمت ممارساتهم الوحشية في تحويل القضية من ثورة سلمية تطالب بالحرية والديمقراطية إلى قضية محاربة الإرهاب

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط