كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القبس: الأردن ممتعض من استبعاده من مراحل حوارات المصالحة..ويتجاهل طلبا "إخوانيا" لعودة قياديي حماس

أمد/ عمان: بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل يومين الى العاصمة الاردنية عمان والاجتماع بالملك عبدالله الثاني لوضعه في صورة اتفاق المصالحة الفلسطينية، هاتف (الاربعاء) رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» اسماعيل هنية العاهل الاردني للغاية ذاتها.

ووفق مصادر فلسطينية، فقد وصلت الى كل من رام الله وغزة، وقبلهما الى القاهرة رسائل امتعاض اردني من استبعاده من مختلف مراحل الحوارات التي سبقت اتفاق المصالحة، ونوايا اطرافه واهدافهم.

وقالت المصادر لـ"القبس" الكويتية: إن عمان تعتبر نفسها معنية من الدرجة الاولى بما يجري في الاراضي الفلسطينية، لانها جزء مهم من امنها القومي على كل الصعد السياسية والامنية والداخلية، وبالتالي فإن تجاهلها من قبل جميع اطراف المصالحة أمرٌ غيرُ مقبولٍ، لأنها ليست شاهد زور او مجرد مراقب. فالأردن يؤوي العدد الاكبر من اللاجئين الفلسطينيين، كما انه يستقبل يومياً آلافاً من مواطني الضفة الغربية، سواء بقصد الزيارة او السفر، من خلال معابره البرية والجوية، وسكان الضفتين يرتبطون بعلاقات متعددة المستويات، بالاضافة الى ان الضفة الغربية كانت جزءاً من الاردن حتى تاريخ احتلالها عام 1967، وتتولى برعايتها الهاشمية الاماكن المقدسة في القدس المحتلة.

ولفتت المصادر الى ان وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصل بنظيره الاردني ايمن الصفدي بعد نحو اسبوعين من انجاز اتفاق المصالحة، اما الرئيس عباس فقد قام بزيارة عمان قبل ثلاثة ايام فقط. وأمس، اجرى هنية اتصالاً بالعاهل الاردني، اي بعد مرور ما يقارب شهرا ونصف الشهر على انجاز اتفاق المصالحة، وجميع هذه الوقائع تركت اثراً سلبياً لدى الاردن الرسمي.

تعاظم قوة «حماس»

ووفق المصادر ذاتها، فقد هدفت زيارة الرئيس عباس للاردن الى طمأنته إلى أن المصالحة بين «فتح» و«حماس» لا تستهدف اي طرف اقليمي، ولن تغيّر بأي حال من الاحوال طبيعة العلاقة القائمة بين السلطة والأردن، خاصة ان للاخيرة هواجسها من ان يؤدي اتفاق المصالحة الى تعاظم قوة، ونفوذ «حماس» في غزة والضفة على حد سواء، ناهيك عما تخبئه الانتخابات التشريعية والرئاسية في حال حصولها في الاراضي الفلسطينية من مفاجئات قد تقلب المشهد الفلسطيني رأساً على عقب، وهو ما سيجد صداه في مضاعفة حجم قوة الاخوان المسلمين في الاردن التي تعتبر قوة المعارضة الاكبر والاكثر تأثيراً في البلاد.

وما يضاعف من هواجس عمان، كما تقول المصادر، ان علاقاتها الفلسطينية ظلت مقصورة رسمياً على السلطة منذ ان ابعدت قادة «حماس» عام 1999، رغم انها ابقت على قناة اتصال تهتم في امور غير سياسية.

وكشفت المصادر ان الاردن ابلغ السلطة الفلسطينية قبل عدة اشهر ان قيادة «حماس» في الدوحة حاولت في الآونة الاخيرة، وبالتحديد بعد اجراء انتخابات «حماس» خلال شهر ابريل الماضي، وما اسفرت عنه من تغييرات في قيادتها لجهة رجحان كفة قطاع غزة، حيث يتصدر زعامتها حالياً اضافة الى هنية الرجل القوي يحيى السنوار، وتهميش الضفة الغربية من جهة، والتوصل الى تفاهمات مع مصر من جهة ثانية، مع يمثله هذا التقارب من احراج لقيادتها المقيمة في الدوحة وانقرة، تقدمت من خلال جماعة الاخوان في الاردن بطلب انتقال بعض قادتها الى عمان كعاصمة تربطها علاقة مع مختلف اطراف المحاور الاقليمية، وبالتالي يجنبها الضغوط للتمحور والانحياز مع هذا الطرف او ذاك في الحروب المندلعة بين هذه العواصم.

ووفق المصادر ذاتها، فإن عرض «حماس» الذي قدم من خلال جماعة الاخوان تضمن اعطاء ضمانات بعدم ممارستها اي نشاطات من اي نوع كان يضر بالاردن والتزاماته او يحرجه مع حلفائه، وان هدف انتقال عدد من قيادة الحركة ممن يحملون الجنسية الاردنية في عمان هو للتواصل مع الضفة الغربية، بعد ان أصبح قرار الحركة وسياستها خاضعَين لأولويات قطاع غزة واحتياجاته.

وتابعت المصادر: إن عمان استمعت للعرض «الحمساوي»، لكنها وان لم ترفضه مباشرة الا انها تجاهلته، خاصة ان لها تجربة سابقة مع تواجد قياديي «حماس» في الاردن؛ إذ قد يشكل تواجدهم اضافة معنوية لقوة جماعة الاخوان، من جهة وعبئاً على العلاقة مع اسرائيل واميركا والسلطة الفلسطينية من جهة اخرى، ناهيك عن العبء الامني، مشيرة الى محاولة الموساد الاسرائيلي اغتيال رئيس مكتبها السياسي السابق خالد مشعل في عمان عام 1997.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط