كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القتل باسم الله

 قَتلُ النّفس التي حرّم الله إلا بالحق من الكبائر التي يرفضها الله وشرائعه والأديان والعقل السّليم، لكن ما لا يقبله دين ولا عقل سليم، أنّ هناك من يقتلون باسم الله، ويطلقون على جماعات القتل أسماء دينيّة وكأنّهم يقتلون باسم الله تعالى وتبارك عن هكذا جرائم، ويقتلون لأنّهم يُكفرون من لا يتوافق مع فكرهم الأعمى والبعيد عن الدّين الصّحيح بُعد السّماء عن الأرض، والذي لم يعد غريبا ونتيجة للجهل وللفهم الخاطئ للدّين، فإن القتلة يجدون لهم أنصارا من الدّهماء الذين يجري تضليلهم فيسوقنهم لِيَقتلوا ويُقتَلوا ظنّا منهم أنّهم يجاهدون في سبيل الله، ولم يعد خافيا على ذي عقل سليم، أنّ قيادة الجماعات التكفيريّة المقاتلة تعمل لتحقيق أجندات أجنبيّة لا علاقة لها بالاسلام والمسلمين، ولا بالعرب أيضا، ويستغلون العاطفة الدّينيّة لرعاع الناس ويسوقنهم لقتل شعوبهم وتدمير أوطانهم. فماذا وعلى سبيل المثال يريد التكفيريون القتلة المتواجدون في صحراء سيناء المصرية، ويستهدفون الجيش المصريّ، والمنشآت المصرية كمحطات القطار وخطوطه، والمؤسّسات المصرية المدنيّة والاقتصادية، كما يستهدفون المدنيّين أيضا؟

 تماما مثلما عاثوا ويعيثون فسادا وقتلا وتدميرا وتخريبا في سوريّا والعراق وليبيا ومن قبلها الصّومال وغيرها، ويحاولون أيضا في لبنان وغيره.

ففي العراق ينفّذون ما عجز المحتلون الأمريكيون على تنفيذه باحتلالهم لهذا البلد في العام 2003، ويعملون على تقسيم هذا البلد العريق العظيم إلى دويلات طائفية متناحرة، وقاموا ويقومون بتدمير سوريا وقتل شعبها وتشريده منذ أربع سنوات، ويتحالفون مع اسرائيل وأمريكا وتركيا لتقسيم هذا البلد أيضا، وهم الآن يعيثون فسادا وتدميرا وقتلا في مصر، واذا كان من غير الممكن عدم اغفال دور بعض الدول العربية البترولية في تمويل وتسليح وتدريب هذه الجماعات الارهابية الاجرامية، فان ما يهدف اليه قادة هذه الجماعات هو تطبيق "مشروع الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى الى اعادة تقسيم المنطقة العربية الى دويلات طائفية متناحرة، للحفاظ على المصالح الامبريالية في المنطقة، والذي ستكون السّيادة المطلقة فيه لاسرائيل التي تحتل الأراضي العربية وترفض الانسحاب منها.

إن رفع شعارات دينيّة للعزف على العاطفة الدّينيّة للشعوب، لا يمنع الحريصون على نشر الشريعة الاسلامية من التفكير بمدى مصداقيّة من يرفعون هذه الشعارات، فهل "داعش" وأخواتها معنيّون حقا باعادة اقامة دولة الخلافة الاسلاميّة؟ وهل ستقوم الخلافة على جماجم المسلمين وغيرهم من أصحاب الدّيانات والمعتقدات بعد تدمير البلاد؟ ولماذا تمّ استهداف مسيحيي العراق والازيديين وغيرهم مع أنّهم كانوا من نسيج دولة الخلافة عندما كانت؟ ولماذا يتمّ استهداف المسلمين أيضا؟ ولماذا يجري تقسيمهم إلى مذاهب وطوائف...سنّة وشيعة وعلويين وغير ذلك، وعرب وغير عرب؟ وإذا كان غير السّنّة كفرة حقا فلماذا أقرّتهم دولة الخلافة في حينه؟ ولماذا سمحت لهم بالحجّ إلى مكة والمدينة التي يحرم على غير المسلمين دخولها؟ ولماذا يجري استهداف الأقباط ودور عبادتهم في مصر؟ ولمصلحة من يجري استهداف مصر شعبا وجيشا ودولة؟ ولمصلحة من يجري هدم الدولة السورية واستهداف جيشها؟ وهل فكر القتلة يوما أنّ المواطن قد يختلف مع النّظام الحاكم في بلده، لكنه لا يختلف مع وطنه وشعبه وجيشه؟ وأن الاختلاف مع النظام الحاكم لا يعني مطلقا التذيّل والعمالة للأجنبيّ، وأنّ التحالف من الشيطان لا يأتي إلا بالشّرور.

 "فالحلال بيّن والحرام بيّن" أيضا، والعمالة للأجنبي ليست من الأمور المتشابهة، ولا يمكن أن تكون "وجهة نظر". وهل نصرة الاسلام والقدس يمرّ عبر بوّابة قتل الجيشين السّوري والمصري وغيرهما؟

 إنّ الفكر التكفيريّ خراب ودمار على الأمّة قبل غيرها، ومن هنا تنبع ضرورة محاربته والقضاء عليه، والذي يتستّر على جرائم تدمير الوطن وتخريبه وقتل الشّعب مشارك في الجريمة أيضا.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط