كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القتل برخصة!

وجد المواطن إياد عبد الكريم المدهون المغدور فجر يوم الأحد الموافق 1/12/2013مقتولاً وملقى على رصيف أحد الشوارع في قطاع غزة ، وكان على جسده آثار التعذيب واضحة جداً ، حيث خُطف المغدور من قبل ما يُسمي بمجهولين أو ملثمين من بيته في منطقة بيت لاهيا ،ويبلغ من العمر 42 عاماً وهو شقيق الشهيد جهاد المدهون وإبن عم الشهيد سميح المدهون الذي اغتالته حماس ومثلت في جسده أمام أعين الجميع وسحلته في شوارع مخيم النصيرات ابان الانقلاب الدموي الحمساوي على السلطة الشرعية في منتصف حزيران 2007 وذلك بسبب انتمائه لحركة فتح ، وكان المغدور إياد متزوج من إمرأتين ويعيل أسرة كبيرة .
جميعنا شاهد صور المغدور التي أعادت إلى الأذهان الصور البشعة للتعذيب والقتل بدم بارد الذى تعرض له ضحايا الانقلاب الأسود من أبنائنا الذين قتلوا أو عذبوا على أيدى مليشيات حماس الإجرامية ، من يقرأ الصور التي نُشرت وما عليها من أثار التعذيب يدرك جيداً منذ الوهلة الأولى أن القاتل والجاني واحد ، فهي ذات الأساليب الوحشية التي تستفز كل ذي عقل وضمير .
لكن ما استغربت له هو تقرير صحة حماس الذي خرج علينا ليقول أن المغدور توفي نتيجة صدمة عصبية !!! والغريب أن هذه الصدمة ليست كأي صدمة نفهمها أو نعلمها فيبدو أن صحة حماس لديها معني اخر للصدمة العصبية ، أو أنها تريد التملص من عواقب جريمتها النكراء أمام الشارع الغزى الذي بات يغلي لدرجة كبيرة ، كما أن الأقاويل الأخرى التي روجتها حماس بالإشارة إلى كون الضحية مختل عقلياً لا يُعبر سوى عن كذب مفضوح وسقوط أخلاقي وغياب للمسؤولية الوطنية ومحاولة فاشلة لطمس الحقائق !!! هنا حقيقة لا أعلم بماذا أرد عليهم ولكن يكفى هؤلاء القتلة العار والخزي الذى يجلل رؤوسهم حيث أصبحت اللعبة السوداء لعصابات الموت وفرق الإغتيال الحمساوية ليست بحاجة إلى براهين وأدلة في الوعى الجمعي للمواطن الفلسطيني ، ولا أعلم ما إذا كان المختل عقلياً يستطيع أن يتزوج ويجنب ويعيل أسرة !! بل يشهد له الجيران وسكان المنطقة بالأخلاق الحسنة والسيرة الطيبة ؟!!!أم أنه فقط مختلاً عقليا من وجهة نظر حماس ؟!!! وهل أصبح الاختلال العقلي سببا للقيام بمثل هذه الجرائم والقتل بهذا الأسلوب ؟!!كما أن الواقع المعاش في قطاع غزة المحكوم بالحديد والنار لا يمكن لأحد أن يحمل سلاحاً جهراً وعلناً سوى مليشيات حماس وعناصرها المنفلتة من عقالها بعد أن لعب في رؤوسهم خمر السلطة والنفوذ وضمان الإفلات من الملاحقة والعقاب بالقانون ، وهم يملكون أدوات القوة والقمع والإرهاب المادي والمعنوي ؟!!! فهم الجهة التي تحتكر قوة الإكراه وتمتلك السلاح وتتجرأ على إستخدامه ضد المجتمع بكل مكوناته ؟!!! خصوصاً بعدما تمكنت حماس من وضع يدها على كل قطعة سلاح في البلد بما فيها أسلحة المقاومة ضد الاحتلال تحديداً تلك الموجودة في حوزة الفتحاويين وسيطرت عليها لاستمرار الحفاظ على التهدئة مع العدو!!
عائلة المدهون التي حل عليها الغضب الحمساوي منذ سنوات ، دفعت ضرائب باهظة من الدماء والأرواح الطاهرة وراح فيها العديد من أبنائها شهداء لأجل الوطن والمواقف الثابتة في مواجهة حكم حماس القمعي والاستبدادي ، وحقيقة لا أدري هذا الصمت سيستمر إلى متي وهل هذا هو الأمن والأمان الذى يتغنى به رئيس الإدارة القمعية لحماس في غزة ( إسماعيل هنية ) ؟!! إن المواطن الغزى يشعر في كل لحظة أن بيته مهدد وحياته في خطر وقد يفقد أحد أفراد عائلته دون أي سبب ، وإن كان هناك سبب فهل أصبح لا يوجد قانون سوي قانون سكسونيا والغاب والقمع والإرهاب ؟!!!
يبدو أن ما نُشر من معلومات مؤكدة باتهام فتحي حماد ( ضابط ركن داخلية حماس ) بأنه على علاقة مباشرة بالحادث الإجرامي ووقوفه وراء قتل الشهيد المغدور إياد المدهون تعززه مشاهدة فيديو تشييع الجنازة ووالده يقوم بدفنه ويبكي قائلاً : ( حسبنا الله عليك يا فتحي حماس ، حسبنا الله عليك يافتحي أنت وايران ...سلم يابا على أخوك جهاد ) !! كلمات هزت بدني وجعلتني أذرف دمعاً ..فإلى هذا الحد أصبح المواطن يُختطف من بين أحضان أبنائه ويتعرض للتعذيب والقتل ومن ثم يلقي الجناة جثته على هذا الرصيف أو ذاك ، ليس هذا فحسب بل يتهم المجني عليه بأنه خائن أو عميل أو مختل عقلياً ، وتقوم حماس ومليشياتها المسلحة بإجبار أهله بقوة الإرهاب على دفنه دون الحصول على تقرير طبي يوثق السبب الحقيقي للوفاة كما حصل مع عائلة المدهون ، والتستر على القتلة المجرمين وحمايتهم بالرغم من تقارير مؤسسات حقوق الإنسان وإفادات الشهود العدول التي تشير بقوة للجناة ومن يقف خلفهم !!!
إن هذه الجريمة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة طالما إستمر الصمت والخوف يعم على الجميع ، فإن الله سينزل علينا لعناته لأننا نصاب بالخرس في النطق بالحق وقول الحقيقة لكشف مسلسل الجرائم اليومية التي ترتكبها حماس ومليشياتها على كل صعيد ، نعم لقد تحول المجتمع إلى شهود زور بقوة السلاح ، كل ينتظر مأساته أو يعيشها بصمت خوفاً من فظاعة وبشاعة العقاب الحمساوى لكل من يفكر بالتمرد والرفض والإحتجاج ، في الوقت الذى تتغني حماس بأكذوبتها بأن الأمن والأمان يسود قطاع غزة وأنها أنشأت واحة من الديمقراطية وإطلاق الحريات ، بينما تتناسى أن حكمها الاستبدادي بكل عنصريته الفاشية مفروض بقوة السلاح وبساطير المليشيات المسعورة ، نعم واضح أنه أمناً وأماناً لكل حمساوي وباقي الشعب عليه إما الرحيل أو الموت أو الصمت .
رحم الله الشهيد المغدور إياد المدهون وأسكنه الله فسيح جناته ، وندعو الخالق عز وجل أن يلهم أهله وذويه وأبنائه الصبر والسلوان .
تنويه / أيتها السلطة التي لازلنا نصفها بالوطنية ونتطلع إليها بإعتبارها عنوان للشرعية والمسؤولية ، بالرغم من مواقفها التت تراوح بين العار والعري والتعري في معالجة قضايا قطاع غزة و أهله ، نلفت إنتباهكم بعد مضي أكثر من ستة سنوات على جريمة العصر إن تركيب الأطراف الصناعية لجرحي الانقلاب الدموي لن يكلفكم الكثير ، فهو فرض عين عليكم ،فهم من ضحوا بأعضاء من أجسادهم لأجل الدفاع عن شرعية تتنكر لهم وتقلب لهم ظهر المجن بلا أخلاق ودون حياء .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط