كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القتل خارج اطار القانون .. حقيقة لا اتهام !!

القتل خارج اطار القانون .. حقيقة لا اتهام !!

تاريخ النشر: 2016-01-16 | 14:53

شهدت الآونة الأخيرة تدهورا ملحوظاً في العلاقات الدبلوماسية السويدية الاسرائيلية بعد اعتراف السويد الدولة العضو في الاتحاد الأوربي بدولة فلسطين أسوة بدول أوربية أخري , وهو ما اعتبر هاماً كونه يُمثل نقلة نوعية تدعم القضية الفلسطينية وخطوة مساندة نحو تحقيق الاعتراف الدولي الشامل بالحقوق الوطنية المشروعة, وفي جانب اخر ينظر للاعتراف السويدي كصفعة قوية وُجهت للاحتلال من دولة لها وزنها ودورها تبنت موقف علني مساند لنضال الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وتنحاز لحقوقه الوطنية مُقرة بها, وكان ذلك سبباً مباشراً لتدهور العلاقات الدبلوماسية وقُوبل باستياء واستهجان حكومة نتنياهو الاحتلالية التي استدعت سفير السويد لديها الى مقر وزارة الخارجية وتوجيه انتقادات لاذعة بسبب مواقف وزيرة خارجية بلاده المناهضة لدولة الاحتلال ودعت الى تحقيق اذا ما كانت الاخيرة مذنبة في عمليات قتل الفلسطينيين خارج اطار القانون خلال الهبة الجماهيرية الحالية..! واثارت بذلك غضب دولة الاحتلال امام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل ممنهج واستهداف مباشر لأراضيه ومقدساته ومُثبت بالدليل الدامغ والشهادات الحية, واصبح لزاماً توفير الحماية الدولية للمدنيين العزل من ممارسات الاحتلال العنصرية واجراءاته القمعية و دعوة الامم المتحدة والهيئات والمؤسسات الدولية ذات الاختصاص لتأخذ دورها بفعالية تجاه من يواجهون اعتداءات قوات الاحتلال واجراءاته الفاشية المتواصلة ,ومن الاهمية تسليط الضوء على معاناة شعب بأكمله يرزح تحت نير الاحتلال لا يكترث بأي من الاتفاقيات والمواثيق الدولية ولا يلتزم بما وقع عليه خاصة تلك المتعلقة بحماية المدنيين العُزل وضمان امنهم وسلامتهم وتوفير الاحتياجات اليومية لهم, ويتطلب ذلك التوثيق الدائم لكل الانتهاكات بحق الارض والانسان الفلسطيني ليقف العالم الاصم على حجم الضرر والمعاناة التي باتت جزءا من واقع فلسطين المحتلة المرير اصاب كل مناحي الحياة ونال من ابسط الحقوق الانسانية والكرامة الآدمية وهنا مسؤولية تقع علي عاتق الجانب الفلسطيني من خلال القنوات الدبلوماسية والرسمية من المؤكد انه لن يدخر جهداً , والعمل مع المجموعة العربية التي تبنت مشروع قرار خلال اجتماعها الاخير في شرم الشيخ يتمحور حول قيام مصر العضو العربي الغير دائم في مجلس الامن الدولي بطرح مشروع قرار جديد علي المجلس لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي والعمل علي توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وزيرة خارجية السويد حركت المياه الراكدة بتصريحاتها واثارت حفيظه دول الاحتلال, ولم تتوان الاخيرة عن توجيه سيل اتهامات لرئيسة الدبلوماسية السويدية التي طالبت بإجراء تحقيق مُعمق حول ظروف قتل فلسطينيين خارج اطار القانون خلال هبة القدس المستمرة..! الامر الذي قابلته دولة الاحتلال بالامتعاض وصرحت بوقاحة ان " مارغو فالستروم" غير مُرحبٌ بها في اسرائيل..! والفلسطيني يقول أنه مُرحبٌ بها في فلسطين المحتلة بعد تصريحاتها ومواقفها من دولة الاحتلال العنصرية والداعمة للقضية الفلسطينية الامر الذي يُعتبر مهماً كونها صدرت عن مصدر رفيع ومسؤول ويُدرك حقيقة ما يُصرح به ويعلم التداعيات تماماً وشأن هذا التطور الدراماتيكي بين اسرائيل والسويد ان يؤثر على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في سابقة لم نعهدها ولم يكن تطور الموقف ممكناً ومتاحاً في السابق ليس في السويد وحدها وانما في كل دول الاتحاد الاوربي الذي يشهد تغيراً في مواقف دول الاتحاد من الصراع العربي الاسرائيلي وتراجعاً ملحوظاً في حجم التأييد السائد لدولة الاحتلال في اوساط اوربية ذات تأثير في سياسات الاتحاد تترجمه تصاعد الاصوات المناهضة لممارسات قتل الفلسطينيين والدعوة الي حرية الشعب الفلسطيني وتبلور اتجاهات تدعو الى مقاطعة دولة الاحتلال اقتصادياً واكاديمياً وثقافياً ومحاكمة قادتها وجنودها بفعل ما يُرتكب من مجازر وجرائم حرب ضد مدنيين ابرياء عزل..

يُمثل التغير الملحوظ في مواقف دول اوروبا من دولة الاحتلال لصالح القضية الفلسطينية حجر الزاوية يُبني عليه من شأنه ان يفسح المجال امام اعتراف بدولة فلسطين عاصمتها القدس الشريف وفق القرارات الدولية "242و338" تحديدا بعد ظهور حِراك شعبي في أوربا مناهض لسياسات دولة الاحتلال العنصرية واجراءاته القمعية الدموية بحق الشعب الفلسطيني مثلتها حالة التأييد التي بدت تتسع رقعتها خلال العقد المنصرم وتنامي نفوذ المناهضين للاحتلال الاسرائيلي والداعمين للحقوق الوطنية الفلسطينية ما سهل ازدياد حركة مقاطعة دولة الاحتلال اقتصادياً واكاديمياً وثقافياً والدعوة الي محاكمة قادة الاحتلال علي ما اقترفوه من جرائم حرب ومجازر دموية بحق شعب اعزل يقع تحت الاحتلال تُنتهك حُرماته وتُنهب موارده ويُنكل به , ويُستهدف ابنائه بذرائع واهية دون ان يشكلوا تهديدا حقيقياً..! على حياة جنود الاحتلال ومجموعات المستوطنين القاتلة.

وزيرة خارجية السويد اكدت حقيقة ما اقره المجلس الامني المصغر وليس جزافاً فيما يخص تعليمات اطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين دون التحقق من كون المتظاهر قاصرا ام لا قبل استهدافه وان يتم اطلاق النار بمجرد وجود خطر على الحياة..! دون أي اعتبارات اخرى ويصبح الجنود بذلك مخولون بإطلاق النار حال شعورهم بالخطر علي حياة اي من المارة او المتواجدين في المكان..! وهذا ما يحدث بالفعل وتُؤكده كل حالات القتل التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين العزل عند حواجز الموت ومفترقات الطرق الرئيسية في الضفة الغربية بما فيها القدس والامر يحدث في قطاع غزة خاصة بالقرب من الشريط الحدودي شمالاً وشرقاً الذي يشهد مواجهات مستمرة بين شبان منتفضين وجنود الاحتلال يتمترسون بعيدا خلف كثبان رملية داخل اراضينا المحتلة عام 1948م نفذوا عمليات قتل بحق متظاهرين دون ان يُشكل أي منهم خطراً بالمطلق بالإضافة الي استخدام طلقات نارية متفجرة وجميع عمليات الاستهداف تمت بدافع القتل فقط..! وبذلك اصبحت دولة الاحتلال خارج اطار قواعد إطلاق النار المتبعة دولياً ويمكن تنفيذها كتعليمات صارمة حيث يستدعي استخدام القوة وفق المعايير الدولية حالات معينة كوجود تهديد جدي وحقيقي علي مرافق عامة او تجمعات او افراد او الدفاع المشروع عن النفس بهدف ازالة الضرر واسبابه وهذا ما لم تلتزم به دولة الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة التي تواجه مقاومة مشروعة لمحتل مغتصب لا يُعير أي من المعاهدات والاتفاقيات الدولية اهتماماً ويقوم بفعل فاضح وانتهاك صارخ لحقوق الانسان ومبادئ القانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة مع ما تمارسه دولة الاحتلال من قتل بدم بارد خارج اطار القانون والانظمة المتبعة ومخالفة لكل معايير القانون الدولي وهنا علي المجتمع الدولي ان يتحرك ويتحرر من حالة اللامبالاة وتبني مواقف تردع دولة الاحتلال وتكبح جماحها شهيتها المفتوحة للقتل والتنكيل والخنق و التضيق والوقوف علي معاناة شعب بأسره يعاني بفعل ممارسات وسياسات احتلالية يقاومها ويتصدى لها ويُستهدف بالقتل بدم بارد وخارج اطار القانون علي مرأي ومسمع العالم الديمقراطي الحر..! ودعاة الانسانية ,وعلي كل احرار العالم ان يفضحوا ممارسات الاحتلال ويحذو حذو وزيرة خارجية السويد التي ازعجت زعماء الارهاب و القتل , والعمل الجاد لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي ونيل الشعب الفلسطيني حريته وحقه في تقرير المصير..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط