كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس..الأقصى .. الإستهداف المستمر ؟؟؟

القدس..الأقصى .. الإستهداف المستمر ؟؟؟

تاريخ النشر: 2016-11-12 | 09:03

رغم كل الإحباطات والخيبات المقدسية من السلطة والعرب والمسلمين سنبقى ندق جدران الخزان كمقدسيين وكجماهير فلسطينية،فالقدس تذبح من الوريد الى الوريد،وحرب التطهير العرقي والعقوبات الجماعية تتصاعد بحق اهلها،بل هي في تسارع وتكثيف غير مسبوقين،حيث لم يعد يجري فقط إحاطتها بالمستوطنات وجدران الفصل العنصري،بل يتم إلغاء طابعها العروبي الإسلامي وطمس معالمها الحضارية والتاريخية والتراثية والأثرية،من خلال ربطها بالمستوطنات المحيطة بالقدس ومستوطنات الضفة الغربية عبر شبكات مواصلات عصرية،ومشاريع إستيطانية ضخمة لتغيير مداخلها وربطها بالساحل الفلسطيني عبر انفاق ومن خلال محطات القطار السريع، كما هو حال ما يسمى بمشروع وجه "القدس"

الإقتصادي،مدخلها الغربي،والقدس لا يستهدف إنسانها العربي الفلسطيني فقط،بل يستهدف الحجر فيها،حيث شهدنا في الفترة الأخيرة مجازر بحق الحجر الفلسطيني،ليرتفع عدد ما تم هدمه من بيوت ومنشأت تجارية وغيرها من بداية هذا العام إلى ما يزيد عن 180 بيت وعقار ومنشأة،والحجج والذارئع البناء غير المرخص،ولعل من الهام جداً التطرق له هنا القول،بأنه عدا عن سياسات البلدية الإحتلالية ووزارة الداخلية الإسرائيلية بعدم منح المقدسيين لرخص بناء وتعقد وصعوبة الحصول عليها وتكاليفها الباهظة جداً،فإن هناك سياسة ممنهجة في هذا الإتجاه،تهدف لقلب موازين الواقع الديمغرافي في القدس لصالح المستوطنين،جرى التعبير عنها من خلال خطط للتخلص من "الكم" الزائد سكانياً من الفلسطينيين عبر الإنفصال عن وإحكام الطوق على العديد من الأحياء والقرى الفلسطينية المقدسية،ذات الكثافة السكانية العالية،والتي تشكل مصدر إزعاج وقلق وعبء امني على دولة الإحتلال،وعبر سياسة الهدم المستمرة،والتي عبر عنها بشكل واضح نائب رئيس بلدية الإحتلال المتطرف"مائير ترجمان" عقب عملية الشهيد مصباح أبو صبيح"حيث قال بأن "بلدية الإحتلال كما هي دولة الإحتلال،وجدت لتهدم منازل العرب المقدسيين وليس بنائها"،وكذلك رئيس بلديته العنصري "نير بركات" والذي مارس البلطجة والزعرنة اكثر من مرة في شوارع القدس العربية بالسلاح،بعد العديد من العمليات التي نفذت ضد جنود او مستوطنين في القدس،داعياً المستوطنين الى التسلح،في تصريح واضح للمستوطنين بالقتل،وليخرج مؤخراً ويقول"انه اذا ما هدمت البؤرة الإستيطانية "عمونه" المقامة على أراضي فلسطينية خاصة،يجب هدم البيوت الفلسطينية التي بنيت بدون ترخيص في القدس (20000) بيت،أو التي أقيمت حسب زعمه على أراض ملك ليهود"،وشرع بترجمة تهديداته بعمليات هدم جماعية تمت في وادي الجوز والطور والعيسوية وبيت حنينا وجبل المكبر وغيرها من القرى المقدسية.

وكما هي القدس مستهدفة،فالأقصى أكثر إستهدافاً،حيث حكومة الإحتلال بعد قرار منظمة التربية والثقافة والعلوم" اليونسكو" بإعتبار الأقصى مكان مقدس للمسلمين دون غيرهم من أتباع الديانات الأخرى،واعتباره معلم تاريخي وتراثي وأثري وحضاري إسلامي،دخلت في حالة من التخبط والهستريا،ولتصل حد قول رئيس وزراء دولة الإحتلال نتنياهو،بأنه سيشارك شخصياً في عمليات الحفر تحت الأقصى،لكي يثبت وجود رابط ما بين اليهودية والمسجد الأقصى "جبل الهيكل" من خلال "تنخيل" التراب المسروق من المصلى المرواني،وحالة الجنون والتخبط تلك قادتهم الى استحضار رقعة جلدية مزورة مدفونة او مخبأة في صحراء النقب للإدعاء بأنه مكتوب عليها "يروشلايم"،وليثبت علماء الآثار اليهود بانها مزورة،ومسلسل الإستهداف للأقصى لم يتوقف عند هذا الحد،حيث عمدت مجموعة "الشبيبة اليهودية" الى إفتتاح مركز ترويحي خدماتي في البلدة القديمة – شارع الواد- بالقرب من بؤرة إستيطانية تابعة لجمعية "إلعاد" الإستيطانية،وعلى الطريق الذي يسلكه المصلين المسلمين من والى الأقصى،في عرقلة واضحة لمنعهم من الوصول للأقصى،واعقب ذلك الإعلان عن مخطط لإقامة مجمع من الأبنية في ساحة البراق تحت الأرض وفوقها بعدة طوابق،خدمة لمشاريع تهويد الأقصى والفضاء المحيط به،وقد جرى قبل ذلك توسيع مبنى هناك سيستخدم كمحطة إنتظار لمن يريدون الصعود الى "جبل الهيكل"،بحيث يجري سقفه بمظلات لحماية المنتظرين من حر الشمس وبرد المطر.

المستوى السياسي وبلدية القدس صعدوا من إستهدافهم للأقصى،حيث بدأ الحديث بشكل خطير عن نزع الوصاية الأردنية عن المسجد الأقصى،من خلال مؤتمر عقد في أروقة "الكنيست" الإسرائيلي يوم الإثنين الماضي 7/11/2016،دعا له عضو "الكنيست" عن الليكود المتطرف "يهودا غليك" ومجموعات جمعيات تلمودية وتوراتية "ائتلاف من أجل الهيكل" و"إرث الهيكل" تحت شعار "محبي صهيون" وحضره المئات منهم وزراء واعضاء كنيست،حيث جرى وتركز النقاش على نزع الوصاية الأردنية حسب "ستاتوس كفو" الواردة في اتفاقية "السلام" بين اسرائيل والأردن – وادي عربة – 1993 باعتبار الأردن وصي على الأقصى والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

واجمع المتحدثون في كلماتهم بأن لا احد يستطيع منع اليهود من الصلاة والوصول الى أقدس مكان عندهم "جبل الهيكل" ويجب سن قوانين وإجراءات وآليات تمكنهم من الوصول والصلاة فيه.

لكي يثبت المستوى السياسي وبلديته بان مدينة القدس،ليس فقط عاصمة لدولة الإحتلال،بل عاصمة لكل يهود العالم،وبان ما يجب ان يسود فيها هو الفضاء والطابع اليهودي وليس العربي الإسلامي، تم إستهداف رفع الأذان للصلاة في المساجد القريبة من البؤر الإستيطانية،تحت ذريعة التعدي على "الحريات العامة"،في تحد فظ وإستهداف لمشاعر المسلمين الدينية،حيث جرى منع إقامة الأذان عبر مكبرات الصوت في ثلاثة مساجد في أبو ديس،وبعد المصادقة على القرار في جلسة "الكنيست يوم الأحد القادم سيتوسع ليشمل بقية مساجد وجوامع القدس،والأقصى لن يكون بمنأى عن ذلك،والهدف ليس فقط المساجد والأقصى،حيث رأينا كيف أن بلدية الإحتلال عممت على تجار البلدة القديمة في القدس، قراراً بمنع بث الأذان والأناشيد والتراتيل الدينية من خلال الأجهزة الصوتية في محلاتهم.

الهدف هنا واضح سواء بالنسبة للقدس أو الأقصى تهويد وسيطرة وتطهير عرقي وترحيل قسري،ربما تصل الأمور ليس فقط لرفع الوصاية الأردنية او التقسيم الزماني والمكاني للأقصى،بل في ظل هوس اليمين الصهيوني المتطرف،قد يصل الأمر حد هدم الأقصى وبناء ما يسمى ب "الهيكل المزعوم مكانه.

فهل هناك من صحوة فلسطينية – عربية – إسلامية،تنقذ القدس والأقصى،ام سنستمر في سماع " الجعجعات" وبيانات الإنشاء الخجولة من إدانات وإستنكار،والإسطوانة المشروخة عن قرارات "تاريخية" وردود "مزلزلة " مجلجلة" كلامية..؟؟؟

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط