كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس......حرب في كل الإتجاهات

القدس......حرب في كل الإتجاهات

تاريخ النشر: 2016-08-11 | 23:13

الإحتلال يشن حرباً شاملة على المدينة المقدسة بشكل غير مسبوق،وهذا الحرب تطال في إستهدافها المقدسيين في كل مناحي ومستويات وجودهم وشؤون حياتهم،وواضح بان الإحتلال أصبح يخوض مع المقدسيين معركة كسر عظم،معركة يريد منها تحطيم إرادة المقدسيين وقدرتهم على الصمود والتحدي والبقاء،وشعار الحرب التي تشن على المقدسيين،من لا يخضع منكم بالقوة،يخضع بالمزيد منها،وانه على المقدسيين ان يدركوا بأن لا وجود لهم في هذه المدينة ولا سيادة ولا حقوق،وفي هذا الإطار والسياق نجد بأن الإستيطان "يتوحش" و"يتغول" في كل المدينة وقراها وأزقتها وحواريها،وهو لا يشمل فقط إحاطة القدس بأحزمة إستيطانية تعزل القدس عن محيطها وواقعها الفلسطيني الجغرافي والديمغرافي فقط،بل المخططات تشمل إقامة الأبنية والأحياء الإستيطانية في قلب الأحياء العربية،ومصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة لصالح الإستيطان والمستوطنين،و"تسمين " المستوطنات على حساب الوجود العربي الفلسطيني،فالحديث عن إقامة (2500) وحدة إستيطانية تمتد من منطقة مستوطنة "جيلو" حتى شارع الأنفاق على أراضي بيت جالا وبيت لحم ومن قبل مستثمرين وقطاع خاص صهيوني،لا يمكن ان يتم بمعزل عن مشاركة وتواطؤ بلدية الإحتلال مع هؤلاء المستثمرين،حيث ان (30)% من الأراضي التي ستقام عليها الوحدات الإستيطانية،هي املاك فلسطينية خاصة،وكذلك الحال في بلدة كجبل المكبر تعاني من نقص شديد في الغرف الصفية والمدارس،والإفتقار الى البنية التحتية والخدمات،شوارع وملاعب وحدائق ومتنزهات للأطفال وشبكات مجاري،يجري مصادرة قطعة أرض تعتبر املاك خاصة فلسطينية بمساحة دونم ومائتي متر لصالح مستوطنة "نوف زهاف" المقاومة في قلب بلدة جبل المكبر،من اجل إقامة كنيس ومغطس لسكان تلك المستوطنة،وما يجري في بلدة بيت حنينا في شمال القدس،ليس بالبعيد عما يحدث في المكبر،حيث تجري مصادرة أراض فلسطينية لتوسيع مستوطنة "بسجات زئيف" بإقامة بنايتين استيطانيتين تضمان (62) شقة سكنية،ومجمع دوائر حكومية وحدائق عامة.

والحرب والصراع على الأرض هي الحلقة المركزية في المجابهة والمواجهة بين المحتل وبين المقدسيين،والإحتلال حتى يدعم هذه الحلقة،ويضمن عدم مقاومة المقدسيين لتلك المشاريع وامن المستوطنين،الذي أصبح مهتزاً،والذي جعل المستوطنين يدخلون في حالة من الخوف والهستيريا وتصور المستوطن بان ظله يحمل سكيناً ويريد ذبحه،بفعل إنتفاضة القدس،يسعى الإحتلال لتعزيز وجوده الأمني والشرطي في مدينة القدس من خلال نصب المزيد من الكاميرات المنتشرة في كل ازقة وحواري القدس وشوارعها،حيث هناك (400) كاميرا سيضاف لها (193) كاميرا جديدة للمراقبة مرتبطة بمراكز شرطة الإحتلال واجهزته الأمنية،وأيضا يضاف لها (60) كاميرا تقوم بتسجيل أرقام السيارات.

وكل هذه الإجراءات ليست كافية لضمان أمن المستوطنين ووجودهم في المدينة،والسيطرة على المقدسيين،وملاحقة المقاومين ومن يقومون بعمليات ضد جنود الإحتلال وشرطته ومستوطنيه،حيث اصدر مدير شرطة الإحتلال الميجر يورام هليفي قراراً بإقامة خمس مراكز شرطية جديدة في القرى العربية،التي تعتبر بؤر للإنتفاضة والمقاومة،وهي جبل المكبر والعيسوية وصورباهر ورأس العامود وسلوان،وكذلك قال وزير الأمن الداخلي لدولة الإحتلال "جلعاد أردان" بأنه سيعزز الوجود الأمني في المدينة بحوالي ألفي عنصر شرطة جديد.

وعلى صعيد آخر نشهد هجمة غير مسبوقة على المسجد الأقصى الهدف منها إنهاء دور الأوقاف الإسلامية بالإشراف والسيادة على المسجد الأقصى،وهذا لا يقتصر فقط على زيادة أعداد المقتحمين وتصاعد وتيرتها،بل نلحظ التدخل السافر في شؤون الأوقاف من حيث تصاعد الإعتداءات على حراس وموظفي المسجد الأقصى،واعتقال وإبعاد العديد منهم عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة،ومنع لجنة الإعمار من القيام بأية عملية إعمار او ترميم في المسجد الأقصى بدون إذن مسبق من بلدية الإحتلال،وقد شهد الشهر الماضي اكثر من (1120) عملية إقتحام للأقصى،وأكثر من (52 ) امر إبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة،وكذلك ما يجري من خطوات مريبة من دخول وتصوير لعلماء أثار اسرائيليين للمسجد الأقصى وقبة الصخرة، والحفريات المستمرة أسفل وحول المسجد الأقصى،والتي تهدد أساساته بإنهيارات محتملة،ناهيك المجزرة المرتكبة بحق الحجر الفلسطيني بهدم 25 بيت ومنشأة سكنية في الشهر الماضي،وعدد آخر مع بداية هذا الشهر،بحيث ارتفعت وتيرة هدم المنازل والمنشئات السكنية في النصف الأول من هذا العام مقارنة بالعام الماضي بنسبة (40)%.

الإحتلال لا يصعد ولا يشن حربه على المقدسيين على صعيد التهويد للمدينة فقط،بل ما يهمه بالأساس،"أسرلة" الوعي،فالأسرلة للوعي تتيح له السيطرة على الذاكرة الجمعية لشعبنا،من خلال "كي" و"تقزيم" وتشويه هذا الوعي والسطو على التاريخ و"تقزيم" الجغرافيا،وفرض الرواية الصهيونية على المسار التاريخي وليس التعليمي فقط،حيث وجدنا وزير التعليم الصهيوني المتطرف "بينت" يصعد حربه على المنهاج الفلسطيني في المدينة،بإشتراط الترميم للمدارس العربية في القدس،لمن تلتزم بالتعليم وفق المنهاج الإسرائيلي،وسبق ذلك قراره بزيادة التمويل للمدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي،أي مقايضة المال بالمنهاج الإسرائيلي،وكذلك دعا لجعل العام الدراسي القادم،عام "توحيد القدس".

هي حرب شاملة يشنها الإحتلال على المقدسيين في كل الإتجاهات،حرباً يراد منها تحطيم الإرادة المقدسية وكسر صمودها،حرباً ليس امام المقدسيين في التصدي لها ومقاومتها ومجابهتها سوى المزيد من الوحدة والتكاتف والتلاحم،والمزيد من الصمود بقدراتهم وإمكانياتهم الذاتية وتفعيل عامل الإرادة الشعبية،وخيار المجابهة الشعبية الجماهيرية،والإستمرار في فضح وتعرية المخططات الصهيونية بحق المدينة،والضغط المتواصل على المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية،من اجل القيام بواجبها تجاه حماية السكان المقدسيين وحقوقهم ووجودهم ضد هذا "التغول" و"التوحش" الصهيوني عليهم.

القدس المحتلة – فلسطين

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط