كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس الشرقية في زمن الكورونا

القدس الشرقية في زمن الكورونا

تاريخ النشر: 2020-03-27 | 15:25

نشر الكثير عن المشاريع الاستيطانية الاستعمارية في القدس والجارية على قدم وساق رغم انتشار مرض الكورونا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر مشاريع إقامة عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في مناطق ما يسمى بعطروت ، و E1، وجفعات همتوس. هذا اضافة لإنشاء حي استيطاني استعماري جديد في بيت حنينا. وتوفر  مؤسسات اسرائيلية مثل عير عميم وحركة السلام الان تفاصيل التفاصيل حول هذه المشاريع التي بدأت قبل انتشار الكورونا ولا زالت مستمرة، كما ويرتبط بها إنشاء جدار يفصل قرية الشيخ سعد عن جبل المكبر ، وشوارع وانفاق لربط كافة المستعمرات المحيطة بالقدس من الشمال والشرق والجنوب ببعضها البعض، وشوارع وانفاق أخرى للفلسطينيين تربط مناطق الضفة معا بدون المرور بالقدس المضمومة إلى إسرائيل والتي توسعها الأخيرة يوما بعد يوم على حساب الأراضي الفلسطينية.

رغم هذه التطورات  ساد وهم عند البعض  بأن مشاريع الأسرلة والتهويد قد تتراجع في ظل الأزمة الإنسانية المشتركة التي تصيب الاسرائيليين والفلسطينيين معا . كما أن البعض قد تخيل أن الخطوات لمنع أهالي مخيم شعفاط وكفر عقب للقدس الشرقية والقدس الغربية قد يكون مقدمة لتنفيذ حل سياسي بنقل هذه المناطق إلى سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية . ولكن هذا الوهم جوبه بمشروع زئيف الكين القديم الجديد والقاضي بإخراج هاتين المنطقتين من تعداد القدس بغربيها وشرقيها وذلك لمعالجة مشكلة التوازن الديمغرافي في المدينة لصالح اليهود اكثر. ولكن في المقابل لم يطرح إلكين نقل هاتين المنطقتين للسلطة الفلسطينية ، بل طلب تكوين جسم بلدي خاص لهما يرتبط بعلاقة تنسيق مع بلدية القدس الاسرائيلية، وكذلك مع بقاء السيادة الاسرائيلية على هاتين المنطقتين. وتعني أطروحة إلكين أن عاصمة الفلسطينيين التي طرحت صفقة القرن إقامتها في هاتين المنطقتين مضافًا لهما أبوديس لن تكون اكثر من حكم ذاتي اداري بلدي تحت السيادة الاسرائيلية.

عوضا عما تقدم تسيس اسرائيل موضوع  الكورونا لصالح المزيد من إحكام قبضتها على القدس الشرقية ، وفي هذا الإطار يمكن الإشارة لأمرين:

الأمر الأول : ملاحقة اسرائيل واعتقالها للشبان الفلسطينيين الذين قاموا بتعقيم البلدة القديمة من القدس وحارات أخرى داخل المدينة، وكذلك قيامها باعتقال شبان لمجرد قيامهم بتوزيع نشرات حول الكورونا مطبوعة من قبل مؤسسات فلسطينية ، يضاف لذلك حملات الاقتحامات والتنكيل المستمرة سيما في العيسوية وغيرها من المواقع مما أثار تساؤل مؤسسة عير عميم الاسرائيلية عما ينبغي لأهل العيسوية أن يخافوه أكثر : أهو كورونا ، أم قوات الاحتلال وبطشها وقمعها ؟.

الأمر الثاني : هو الاقصى، فرغم تساهل اسرائيل مع عقد الصلاة داخل الكنس اليهودية وذلك حتى لا تستثير غضب اليهود المتزمتين، فإنها في المقابل قد فرضت قيودا على دخول المسلمين للمسجد الاقصى، فيما لم تفرضها لحد اسبوع مضى على دخول مجموعات جبل الهيكل المتطرفة إلى الاقصى. كما أنها قامت بإرسال غرامة مالية للأوقاف الاسلامية لأنها سمحت " بتجمهر" اكثر من ١٠ أشخاص للصلاة في الحرم ، وهذا رغم أن الاوقاف كانت قد أصدرت تعليمات للمصلين يوم ١٥ آذار الجاري بأن يصلوا في الساحات الخارجية فقط، وأن يبتعد كل واحد منهم عن الاخر، كما امرت الخطباء والأئمة بعدم إطالة وقت الصلاة وهكذا. إلا أن اسرائيل قد ضربت بعرض الحائط بكل إجراءات دائرة الاوقاف هذه ، وقامت بالتشديد على الفلسطينيين فيما سمحت لغلاة المستوطنين بالاستمرار باقتحام الاقصى . 

استمر هذا الوضع حتى قبل ايام قلائل حيث اتفقت حكومتا الأردن وإسرائيل على وقف دخول المتطرفين اليهود للحرم، وتلى ذلك بيان للأوقاف  يوم ٢٢ آذار الجاري باغلاق الاقصى، وذلك رغم كل القلق بأن تتراجع إسرائيل، وتعود للسماح للمتطرفين اليهود بالدخول إلى الاقصى مستغلة فراغه من وجود المصلين الفلسطينيين.

يجب ان تبقى أعيننا يقظة لمتابعة التطورات بخصوص الاقصى، وكذلك بخصوص المشاريع الاستيطانية الاستعمارية الجارية ،فإسرائيل لا زالت تتابع خطواتها لاستكمال الأسرلة والتهويد، وتشير الوقائع إلى أنه لا  يجب أن يساور أحد أي وهم أنها ستتراجع عن هذه الخطوات لدوافع لها علاقة بفهمها للمصير الإنساني المشترك لها وللشعب الفلسطيني في ضوء أزمة الكورونا. 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط