كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس العربي: تفاصيل لقاء الساعتين بين عباس ومشعل في الدوحة

القدس العربي: تفاصيل لقاء الساعتين بين عباس ومشعل في الدوحة

تاريخ النشر: 2014-05-06 | 09:14

أمد / الدوحة: لم يستغرق اللقاء الخاص بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس سوى ساعتين، لكنه كان كافيا لوضع النقاط على الحروف بخصوص كافة تفاصيل قضية المصالحة الوطنية وتحديد الخيارات والبدائل والتوافق على مسارات تنفيذ الاتفاق.

في اجتماع ثنائي مغلق ضم عباس ومشعل في فندق الريلتز كارلتون الفخم المطل على بحر الخليج العربي في العاصمة القطرية الدوحة، سادت أجواء من الطمأنينة والود بين الطرفين اللذين تجاوزا كل الخلافات السابقة للجلوس لأول مرة منذ فترة طويلة لطاولة المفاوضات للتفاهم على القضايا الرئيسة.

وفي قاعة واسعة جيدة الإضاءة تضم مكتبا واستراحة، جلس المسؤولان لوحدهما ـ من دون أية رفقة بعد مغادرة المساعدين وممثلي الوفدين ـ على كرسيين متجاورين، تفصل بينهما طاولة صغيرة، وخلفها العلم الفلسطيني بحجمه الكبير. وكانت الابتسامة تعلو وجهيهما، مما يؤكد ما تم كشفه عن سيادة الأجواء الإيجابية التي تم فيها الاجتماع.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يزور الدوحة في إطار عائلي لحضور زفاف حفيده اغتنم الفرصة لترتيب اللقاء مع حماس تماشيا مع مسار المصالحة الذي يتم في غزة بين الوفدين، وغادر مباشرة بعد اللقاء لاستكمال لقاءاته الشخصية والعائلية رفقة المقربين منه فقط.

وفي تصريح خاص لـ’القدس العربي’ كشف عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس تفاصيل اللقاء الذي وصفه بـ’التاريخي بين الزعيمين وهو يأتي في سياق الأجواء الإيجابية التي تشهدها اجتماعات غزة والتي تكللت بتوقيع اتفاق المصالحة، وتشكيل الحكومة الوطنية’.

وأضاف ‘أن كلا من أبو مازن وأبو الوليد اتفقا على أن يقتصر اللقاء عليهما فقط، ولا يتوسع للوفدين حرصا على التوافق السريع على كل القضايا والتفاهم على كافة المسارات مباشرة’. وأكد الرشق أن المواضيع الرئيسة التي تم التطرق إليها في اللقاء هي المصالحة الوطنية أساسا حيث اتفقا على أن تعطى الأولوية ويبذل الجميع جهده لإنجاحها لتكريس الأجواء الإيجابية والمحافظة عليها وتفعيلها لتحقيق الغايات الكبرى بعيدا عن أية ضغوط قد تعصف بها، وما يعزز من ذلك الإرادة المشتركة لإنجاح الملف بشكل كامل.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس ان المتحدثين استعرضا التهديدات التي تتعرض لها الجبهة الفلسطينية خصوصا ما تعلق منها بالقدس الشريف وحملات الاقتحام التي يقوم بها المتطرفون وما تشكله من خطر على الأراضي الفلسطينية ورموزها، وكانت هناك نظرة مستقبلية لسبل وقف هذه التهديدات والتصدي لها بتوحيد الصف الوطني والتحرك الميداني في الداخل لحماية المقدسات وفي الخارج لحشد الدعم الدولي لها.

كما استعرض عباس ومشعل في لقائهما موضوع منظمة التحرير الفلسطينية بالتأكيد على ضرورة تفعيل دورها من خلال حيازتها على قرار سياسي يستند على المشاركة ما بين الجميع. وكشف الرشق أن حماس تقف مع ‘أبو مازن’ وتدعمه بسبب الضغوط التي يتعرض لها نتيجة اتفاق المصالحة الأخير. وفي ختام اللقاء اتفق كل من الرئيس الفلسطيني ورئيس المكتب السياسي لحماس على أن تجمعهما لقاءات ثنائية أخرى بشكل دوري ومتقارب وعلى الاتصال باستمرار من خلال ‘خط مفتوح’ لمتابعة كافة تفاصيل تجسيد المصالحة الوطنية على أرض الواقع.

وفي رده على سؤال ‘القدس العربي’ حول مسألة الرئاسة والحكومة ما إذا اتفق حولها المتحدثان، أكد الرشق أن عباس ومشعل تركا الموضوع للوفدين المتفاوضين في غزة حتى يستكملا النقاش حول كافة المسائل وينهيا الاتفاقات. وقام الرئيسان بالتقاط صور مشتركة قبل اللقاء وأثناء دخولهما قبل صد الأبواب على الجميع ليتركا لحالهما لاستكمال اللقاء والتواصل للتفاهمات.

وكشفت حركة حماس في بيان لها نشرته على موقعها أن الاجتماع سادته أجواء إيجابية عبَّر خلالها كلٌّ من القائدين الفلسطينيين عن إرادتهما الجادّة في بناء صفحة جديدة قائمة على أساس الشراكة الوطنية.

وكانت آخر مرة التقى فيها الزعيمان وجها لوجه بالقاهرة في كانون الثاني/ يناير 2013. وفي غضون ذلك، يعود المسؤولان الفلسطينيان عزام الأحمد عن حركة فتح، وموسى أبو مرزوق عن حماس للالتقاء مجددا في غزة خلال اليومين المقبلين، لبحث تشكيل حكومة توافقية تنفيذا لاتفاق المصالحة الذي أعلن التوصل إليه في 23 من الشهر الماضي.

واتفق الطرفان على جملة من الخطوات التي ينبغي اتخاذها من أجل التوصل إلى مصالحة فلسطينية حقيقية لمواجهة التحديات الكبيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، ولا سيما بعد تعثر مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

يذكر أن عباس ومشعل أبرما في شباط/ فبراير 2012 بالدوحة اتفاقا أطلق عليه ‘إعلان الدوحة’ ، والدوحة هي العاصمة التي يلتقي فيها المسؤولان للمرة الثانية.

ونص الإعلان الأول على تولي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية ـ إلى جانب مهامه الحالية-تشرف على إجراء الانتخابات.

ونص الإعلان كذلك على أن تضم الحكومة الجديدة كفاءات مهنية مستقلة، إضافة إلى إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بالتزامن مع الانتخابات، وتحقيق المصالحة الشاملة كي يتفرغ الطرفان لحماية الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني بما فيها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط