كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس الوصاية الهاشمية وقدسية الأمانة

القدس الوصاية الهاشمية وقدسية الأمانة

تاريخ النشر: 2020-06-04 | 12:16

بدون مقدمات عاد الاعلام الاسرائيلي للنبش في مخزون الكراهية التي اجاد صناعته بين الاشقاء، وللأسف ما اسهل ان ننجر للسقوط في الفخ الذي صنع لمزيد تعميق الهوة بين الاشقاء الذين تعودوا أن لا يتناسوا لبعضهم الاخطاء لكنهم سرعان ما يتجاوزون ويغفرون اخطاء وخطايا وجرائم اعدائهم وخصومهم.

عاد الحديث عن مدينة القدس المحتلة ومقدساتها وتقاسم الوصاية عليها وتناسى الجميع أن المدينة ضمتها دولة الاحتلال الاسرائيلي واعتبرتها جزء من اراضيها رغم مخالفة ذلك للقوانين وللشرعية الدولية، ومن يريدون الحديث عن هذا الموضوع الذي تم اعادته للواجهة اسرائيلياً وكأن الخلاف اليوم اسلامي حول تقاسم الوصاية وليس على انهاء الاحتلال واستعادة حرية المدينة المقدسة واهلها المرابطون.

اسرائيل حاولت عبر علاقاتها بدولة إسلامية تريد استعادة دورها في المنطقة تجاوز الوصاية الهاشمية على كافة المقدسات الدينية الاسلامية والمسيحية وحصرها بوصاية على المقدسات الاسلامية مستغلة دخولها عبر البوابة الاسرائيلية بحكم علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين لدق اسفين في الوصاية واهداء اسرائيل الوصاية على المقدسات المسيحية لفتح وتعزيز شرخ لم يسبق له أن وجد في المدين بين ابنائها من الديانتين.

الرد على المحاولة الاسرائيلية لم يكن فقط سياسياً ووطنياً أردنياً وفلسطينياً بل كان في ردة فعل شعبية فهمت مبكراً نوايا دولة الاحتلال الاسرائيلي واصدقاءه ورفضت بحزم ودون تردد اي مساس بهذه الوصاية التي تتجاوز الفهم السياسي والديني الى منحى يرتبط أساساً بعلاقة روحانية بين الهاشميين والمسجد الاقصى والمدينة المقدسة بكل تراثها وتاريخها الديني العريق.

من يريدون اعادة صناعات النعرات وتأجيج الصراعات حول الوصاية على المدينة المقدسة يتناسون أن لولا الوصاية الهاشمية لما استطاع أحد ان يمنع اسرائيل من التمادي والسعي لافتكاك اجزاء من الحرم القدسي، رغم كل التطرف المتعاظم في سياستها والدعم الغير مسبوق من ادارة الرئيس ترامب لسياسات نتنياهو وسياسته العدوانية وما سيقود ذلك من تدمير لكل فرص السلام الضائع في المنطقة ولصدام يتجاوز الحدود السياسية ليصل مخاطر الصدام العسكري مع اسرائيل التي تسعى لخلق تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة.

في مواجهة السياسات الاسرائيلية المتطرفة والرافضة للسلام فكرة ومضموناً، يفرض الواقع نفسه من أجل ان يعاد العمل لدعم التضامن والتلاحم الاردني الفلسطيني، والتأكيد على التضامن العربي لأن حكومة نتنياهو والتي تسابق الزمن لإعلان ضم اجزاء كبيرة من الضفة الغربية وغور الاردن تحت مسمى الذرائع الامنية لضمان امن إسرائيل تسعى لجر المنطقة نحو صراع لا يمكن توقع تداعياته وهذا التهديد يمس بشكل مباشر الاردن وفلسطين اللتين واجهتا وستواجهان بقدر مشترك ومصير واحد هذه التحديات.

من يراهن على اضعاف الموقف الاردني حول دوره في الوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، كمن راهن على ان الزمن كفيل بان ينسى الفلسطيني وطنه وكانت النتيجة ان احداً لم ينسى وان الزمن زاد من ثبات وتعزيز المواقف.

علاقات الاردن الهاشمي بالمدينة المقدسة واهلها يتجاوز الواجب ويرتبط بنسب وإرث هو امانة عند احفاد من الرسول صلى الله عليه وسلم فلهم فيها إرث المسرى ووصية الخليفة عمر بن الخطاب عند فتح بيت المقدس وهذا يجعل من العلاقة الروحية والانسانية والوطنية تتجاوز حدود الروابط التقليدية إلى الروابط الروحية.

وفي انتظار أن تتحد الجهود ليس للبحث عن تفتيت الوصاية الهاشمية على المدينة المقدسة بل لتعزيز السعي لاستعادتها من الاحتلال وكسر قرارات الضم والاعتراف الامريكي بالمدينة عاصمة لإسرائيل يبقى الحق عصياً على الانكسار والرضوخ.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط