كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس إنتصرت بالشعب

القدس إنتصرت بالشعب

تاريخ النشر: 2021-05-01 | 09:11

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في اعقاب إجتماع اركان القيادة مساء الخميس الموافق 29 نيسان / ابريل الماضي صدر بيان رسمي بتأجيل الإنتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني بعدما ابلغت كل من إسرائيل والولايات المتحدة القيادة الفلسطينية وثلاث دول عربية بعدم السماح باجراء الإنتخابات في القدس العاصمة الأبدية بذريعة عدم وجود حكومة في دولة المشروع الصهيوني الإستعمارية. وكان الرئيس عباس تابع مع الدول الأوروبية وممثليهم هنا في فلسطين وإسرائيل لممارسة الضغط على قادة حكومة اليمين المتطرف لينتزعوا موافقتها على إجراء الإنتخابات في القدس، وارسل وزير الخارجية، رياض المالكي لدول الاتحاد بهدف حثهم لممارسة لاستخدام ثقلها السياسي والاقتصادي والمالي على حكومة نتنياهو، غير انهم إعتذروا لعدم تمكنهم من فعل شيء. مع ان دول الإتحاد وقيادته طلبوا من شخص الرئيس ابو مازن إصدار المراسيم الرئاسية وتحديد الرزنامة الزمنية لإجراء الإنتخابات، وهو ما حصل في 15 كانون ثاني / يناير الماضي (2021) على امل ان يأتوا بالموافقة، بيد انهم فشلوا. الأمر الذي استوجب من شخص رئيس دولة فلسطين ورفاقه في القيادة من تأجيل الإنتخابات، وليس إلغائها لحين الحصول على الموافقة الإسرائيلية بتنفيذ برتوكول القدس لعام 1995.

نعم تأجيل الإنتخابات هو إنتصار للقدس، وإنتصار للشعب ولجميع القوى والنخب السياسية الفلسطينية، حتى اولئك الذين حاولوا تبسيط وتقزيم ملف ومكانة القدس العاصمة، أو أولئك الذين طالبوا بتجاوز برتوكول القدس وإجرائها باي وسيلة وطريقة، وذلك لضمان إجراء الإنتخابات. ورغم محاولات بعض ممثلي الكتل لي عنق الحقيقة، والقفز عن الأهمية الإستراتيجية للقدس في الصراع لإعتبارات خاصة، وأجندات إقليمية ودولية، جاء التأجيل مستجيبا ومتماهيا مع ثوابت ومصالح الشعب الفلسطيني العليا، ومع مكانة وأهمية ومركزية زهرة المدائن في معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ولم يكن التأجيل سهلا، ولا ذريعة، ولا إستصغارا من شأن وأهمية وأولوية الإنتخابات والعملية الديمقراطية، ولا تهميشا لدور احد، او إستفرادا بالقرار، انما إنطلاقا من المسؤوليات الشخصية والتنظيمية والوطنية دفع عباس مدعوما من الغالبية في القيادة الفلسطينية، ووفق معايير الديمقراطية بتأجيل الإنتخابات. وهو ما يتطلب من الجميع الإرتقاء لمستوى المسؤولية في محاكاة التأجيل،، والإبتعاد عن الحسابات الصغيرة، والتركيز على المصالح الوطنية العامة، وبالتالي عليهم مراجعة الذات قبل مراجعة القوى المؤيدة للتأجيل وفقا للمعايير والثوابت الوطنية.

بالتأكيد الغالبية الفلسطينية من قطاعات الشعب في مختلف المحافظات، وفي الوطن والشتات وداخل الداخل، كانوا جميعهم رابح من عملية التأجيل للعملية الديمقراطية، رغم انها حملت خسائر مؤقتة لعدم إجراء الانتخابات، الآ انها خسائر يمكن تعويضها لاحقا من خلال إلزام إسرائيل بالقبول باجرائها في القدس العاصمة، وذلك عبر اعتماد برنامج مجابهة وطنية شاملة في القدس وكل الأرض الفلسطينية لوقف سياسة التغول والبطش وجرائم الحرب الإسرائيلية، ولعل ما جرى ويجري في القدس العاصمة خلال الأسابيع الماضية القليلة يمهد الطريق لصياغة برنامج عمل مشترك لكل القوى والفعاليات السياسية والثقافية والإعلامية، ومستفدين من تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأخير، ومن قرار محكمة الجنايات الدولية بالولاية على اراضي الدولة الفلسطينية، والإقرار بوجود جرائم حرب ارتكبها قادة دولة الإستعمار الإسرائيلية، وبالإتكاء على دعم الأشقاء والأصدقاء الأمميين، وبالتالي المحصلة الإجمالية كان الرابح الشعب والعاصمة الابدية.

غير ان ربح القدس والغالبية الشعبية والسياسية، لا يعني انه لا يوجد خاسرون، واولئك هم شريحة من الغوغاء والسفهاء والمرتشين والمأجورين، الذين إرتضوا ان يكونوا بوقا للتشهير والتحريض والقدح والذم للقيادة الفلسطينية عموما وشخص الرئيس عباس خصوصا. اولئك النفر المسقط لذاته، ومكانته، ودوره الإيجابي في المجتمع، كان ومازال بإمكانهم التعبير عن مواقفهم المعارضة للتأجيل بهدوء وموضوعية، وبالأسانيد، التي يعتقدونها "صحيحية" للمحاججة، والدفاع عن قناعاتهم دون تكبيل او تكميم افواه، او الإنتقاص من حقهم الديمقراطي، والساحة مفتوحة امامهم للادلاء بارائهم ومواقفهم. لكنهم أبوا إلآ ان يلجأوا للقدح والذم والشتائم والإسفاف، لإن هذا ديدنهم، ومكانهم، ومستنقعهم. وهذا مرفوض ومدان، ويفترض ان يتم ملاحقتهم وفق معايير القانون. رغم ان بعضهم يريد ان يبروز نفسه، ويصنع "مجدا" غير موجود، ووهميا، لإنه ليس اهلا لذلك، ولا يملك المؤهلات الشخصية والسياسية لتبوأ هكذا مكانة، وهؤلاء لا سعر لهم، ولا قيمة أخلاقية او قيمية، وينطبق عليهم  قول "فاقد الشيء لا يعطيه".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط