كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس بداية مشروع صفقة القرن

القدس بداية مشروع صفقة القرن

تاريخ النشر: 2017-12-09 | 10:00

نهج أمريكي مغامر باعتبار القدس عاصمة لكيان الاحتلال الاسرائيلي، وغيض من فيض انحياز أميركي لصالح اسرائيل.

فأميركا كانت على الدوام، ولا تزال، أحرص على «إسرائيل» من نفسها فقد شاركتها في كلّ حروبها، وحملت عنها عبئ التكاليف، ونأت بها عن قرارات الإدانة الدولية، حتى أنّها لم تدّخر وسعاً لإلغاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379 الذي يساوي الصهيونية بالعنصرية!

هذه الخطوة تعني محاولة لحسم الصراع من جانب واحد، ومحاولة لإنهاء المطالب الفلسطينيّة التاريخية بالقدس، وأنها بذلك تعكس تبني ترامب بشكل كامل لخطاب اليمين الاسرائيلي المتطرّف، الذي يعمل على وأد الحقوق التاريخيّة للشعب الفلسطيني، وإلغاء مستحقات الشرعية الدولية بخصوص فلسطين عن طريق فرض وقائع على الأرض، وعلى رأسها

تهويد القدس وقطعها تمامًا عن الضفة الغربية

توسيع وتعميق الاستيطان

الاستيلاء على مناطق ج

ومنع إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة

ما فعلته الولايات المتحدة هو ترجمة لمسار طويل من سياسات تمكين الاحتلال الاسرائيلي ، مسار شكلت بعض الأنظمة العربية جزءاً أساسياً منه، نتيجة تآمرها على فلسطين، بما بات يُعرف بصفقة القرن!

صفقة القرن هذه، عرّت أنظمة التطبيع العربي وأسقطت كلّ مَن راهن على مسارات التسوية والمفاوضات المذلة وحلّ الدولتين.

إن تنفيذ الادارة الأمريكية قرارها بنقل سفارتها إلى القدس إيذانا ببدء تنفيذ صفقة القرن، وسيعني قبول شعوب المنطقة أو على الأقل عدم قدرتها على مواجهة تلك الصفقة التي ستتضمن تصفية نهائية للقضية الفلسطينية، بعيدا عن أقامة الوطن الفلسطيني على الأرض التاريخية الفلسطينيية، وفي المقابل فإن قدرة شعوب المنطقة على إجبار الأمريكان بالتراجع عن قرارهم سيكون رسالة قوية برفض تلك الصفقة وإفشالها، وسيحيي الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وعلينا اليوم ، الإعلان الرسمي عن تحوّل الولايات المتحدة إلى جزء من قوى الاحتلال، والإعلان عن انتهاء دورها كوسيط، الذي لم يكن يوما محايدا، بل وعن خروجها من الشرعية الدولية، بضربها عرض الحائط قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية

بعد قرار ترامب بدأت ببيانات الشجب والإدانة المهزومة التي صدرت من بعض الأنظمة العربية، فهي فارغة المضمون، وهو ما تدركه إدارة ترامب جيدا، ولو كانت هذه الأنظمة جادة فعلا لهددت بقطع علاقاتها السياسية أو الاقتصادية مع واشنطن، أو على الأقل لهددت الدول التي تقيم علاقات مع اسرائيل بقطع علاقاتها ، أو تقديم الدعم لأي انتفاضة فلسطينية مقبلة، لكن ترامب يدرك أن تصريحات زعماء تلك الدول هي مجرد دخان في الهواء لإرضاء الشعوب وليس أكثر من ذلك، ومن هنا يبقى التعويل الأكبر على غضبة الشعوب العربية والإسلامية وانتفاضتها .

إن العجز الذي يعتري أمتنا اليوم ليس قدراً أبدياً محتوماً علينا، فالأمر الذي لا نستطيع إنجازه اليوم سنحققه غداً إن شاء الله، وذلك مصداقاً لقول الحق تبارك وتعالى: ( وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)

ومهما طال مكوث الاحتلال الصهيوأمريكي في ديارنا فحتما سيرحلون عنها كمثل الغزاة الذين سبقوهم، فقد دارت أكبر المعارك على أرض فلسطين، وليس بعيداً عن القدس مثل حطين وأجنادين وعين جالوت واليرموك وغيرها. وإن ما تم اغتصابه بالقوة لن يتم تحريره إلا بالقوة، والأيام دول، وإن كنا نعيش اليوم فترة انحسار أو جزر مرحلي فإن المد والجزر في التاريخ وبين الأمم هما أشياء متعاقبة غير ثابتة.

ما هو مؤكد وحقيقي أنّ القدس لن تكون عاصمة لـ «إسرائيل»، ما دام هناك شعبٌ يقاوم الاحتلال ويبذل الدماء والتضحيات حتى تبقى القدس زهرة المدائن وعاصمة فلسطين المحرّرة من النهر إلى البحر… ولن يتسرب اليأس إلى قلوبنا ولن نقول للقدس إلا مهلاً يا أنشودة الحياة وصبراً جميلاً يا أم الأنبياء والشهداء، ولن نقول للقدس وداعاً ، بل لقاء مرتقباً ونصراً مؤكداً إن شاء الله.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط