كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس .. تأن تحت وطأة التدنيس و التقسيم..

الى اين تتجه الاوضاع الميدانية في المدينة المقدسة ..؟ سؤال بحاجة الى اجابة خاصة مع المعطيات الحالية التي تفرض نفسها على المشهد المقدسي وتطور الاحداث المتسارعة مع الاحتقان الشديد الذي تشهده القدس بفعل اجراءات الاحتلال الاسرائيلي والانتشار المكثف لجنوده والاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى المبارك وحالة الاشتباك مع مجموعات المستوطنين اليهود الذين يقتحمون المسجد المبارك ويدنسون اروقته ويتصدى لهم طلاب مصاطب العلم والمرابطين والمرابطات من ابناء المدينة المقدسة الذين يُشكلون خط الدفاع الاول والسد المنيع امام محاولات التهويد المستمرة والمتواصلة للمدينة المقدسة ويواجهون بإصرار وبقوة المستوطنين وجنود الاحتلال الاسرائيلي المدججين بالأسلحة والعتاد بأعداد مهولة تنتشر في احياءها وازقتها يلفها التوتر من كل جانب ويخيم شبح الانفجار وتدحرج متسارع نحو اشتعال فتيل مواجهة دموية سببها الاحتلال واقتحامات المستوطنين وحينها لا يُمكن التنبؤ الى ما ستصل اليه الاحداث وكيف لها ان تتطور مع حالة الاحتقان القصوى المهيمنة على الصورة المقدسية المأزومة, وترسم الاحداث المتوالية في القدس صورة سوداوية قاتمة تُظلها غيوم داكنة تنعدم فيها الرؤيا الا من زاوية واحدة تجسدها ما آلت اليه الاوضاع المتوترة بعد التوجه العام للسياسة الاحتلالية المُعلنة ما يُنذر بمزيد من التوتر وغياب الهدوء في زحمة التصريحات الرسمية العنصرية لقادة الاحتلال وزعماء المستوطنين اليهود بلغت ذروتها وترجمتها الجولة الاستفزازية التي قام بها رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" في احياء القدس المحتلة القريبة من المسجد الاقصى المبارك حيث أتت الجولة في توقيت حساس ودقيق كاد ان يَصب الزيت على النار فيما لو اقدم على ارتكاب حماقة جديدة ويقوم بتدنيس المسجد الاقصى المبارك بأقدامه النجسة ,وبين السطور لم تكن الجولة في حي سور باهر المقدسي الملاصق للمسجد الاقصى بلا مضمون !! وانما الزمان والمكان يُفصحان عن رسالة مفادها ان دولة الاحتلال ماضية في مشروعها التهويدي للمدينة المقدسة وتدعم اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى ما يعكس واقع التطرف المهيمن على السياسة الرسمية وتؤكد على حقيقة الافكار العنصرية والمعتقدات الفكرية التلمودية الصهيونية التي يحملها قادة الاحتلال تتساوق مع النسق العام الذي يتجه نحوه المجتمع الاسرائيلي ويسعى الى تنفيذها واقعا يدلل على مدى الانحطاط والصلف والتعنت في الخطاب السياسي المتطرف لدولة الاحتلال مع كل الاحداث المتلاحقة في القدس والهجمة المسعورة على المسجد الاقصى المبارك تطل علينا الدول العربية والاسلامية والدولية بتصريحات تتمحور حول ابداء القلق ..! امام ما يحدث في المدينة المقدسة ويتعرض له المسجد الأقصى المبارك وهنا حالة القلق المقصود منها التعبير عن ما تتعرض له القدس من تضييق وخنق وتهويد وقيود واجراءات عنصرية وتصريحات قادة الاحتلال بالقتل العلني للمرابطين والمرابطات واعتقال وفرض غرامات باهظة على راشقي الحجارة ممن يتصدون لجنود الاحتلال ومجموعات المستوطنين اليهود امام ذلك الشعور بالقلق العربي الاسلامي والدولي ..!! من وجه نظر هؤلاء القلق يكفي..! ويمثل رادع لدولة الاحتلال واستمرارها في غيها وعنجهيتها واعتداءاتها اليومية بحق شعب بأكمله يرزح تحت الاحتلال ويعاني الويلات والازمات في كل مناحي الحياة ويُفترض انها قد كفلتها قوانين واعراف هؤلاء القلقون وخاصة الدوليين منهم واستثناء الدولة العربية والاسلامية..

ما تتعرض له المدينة المقدسة والاراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال تحتاج الى مواقف رسمية وشعبية تتعدى مشاعر القلق والخوف والادانة والشجب والاستنكار الى الفعل ورد الفعل القادر على الردع لأن هذا ما تفهمه دولة الاحتلال والوقوف في وجه المخططات الاحتلالية الرامية الى تقسيم المسجد الاقصى المبارك زمنيا ومكانيا وتهديد المدنية المقدسة بالكامل وتفريغها من اهلها وتغير الطابع الديمغرافي والتاريخي لها بآخر يهودي تنفيذا لخطة احتلالية عنصرية تجعل من مدينة القدس مدينة يهودية المظهر والطابع, ويأتي هذا ضمن مخططات دولة الاحتلال اليهودية بحق القدس من خلال خطة يعمل بها منذ سنوات طوال تكشفت بنودها حينما تفجرت احداث النفق الشهير تحت المسجد الاقصى في26 سبتمبر من العام 1996م, ولازال هذا المخطط متواصلا حتى يومنا هذا من خلال فصل القدس عن محافظات الضفة الغربية بحزام استيطاني والزيادة المتسارعة في عدد الوحدات السكنية التي تم بناءها في القدس ويقطنها اليهود وانحصار اعداد المقدسيين وبناء العشرات الكنس اليهودية داخل المدينة المقدسة وحول المسجد الاقصى المبارك وحفر الانفاق تحته كل هذه الوقائع تؤكد على نوايا الاحتلال الخبيثة بحق القدس ومقدساتها واهلها .

امام هذا الواقع المرير.. القلق لن يُجدي نفعاً ولن يُثني دولة الاحتلال عن مخططاتها التهودية والاحلالية بحق القدس ومقدساتها والا ستبقي تأن تحت وطأة التهويد والتقسيم والتدنيس والاجراءات العنصرية, وهنا المطلوب فلسطينياً توحيد الصف الوطني والخروج برؤية شمولية واستراتيجية وطنية تُنهى حالة الانقسام وتُعيد البوصلة نحو مواجهة اجراءات الاحتلال وسياسته بحق الارض والانسان الفلسطيني ولن يكون ذلك الا بتجسيد الوحدة الوطنية واقعاً راسخاً ينتج عن مخرجاتها مواقف اقوى واشمل واعم تأثيرها ملموس وجوهري على كافة الصُعد وتمتلك ادوات الردع التي من شأنها ان تُشكل تهديدا حقيقياً لأمن دولة الاحتلال, وعربيا واسلاميا تحتاج القدس ومسجدها الأقصى قبلتهم الاولي الى تحشيد طاقات الشعوب العربية والاسلامية لنُصرته والدفاع عنه وشد الرحال الية, ولا تكفى الادانة والشجب وصم الاذان اما ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك من اقتحامات وتدنيس متواصل وخطر تقسيمه وتهويده ضمن مسلسل مستمر ومتواصل ولا ينتهي امام اصرار اليمين المتطرف اليهودي الاستيلاء عليه في تبادل للأدوار باتاً واضحاً بين المستوي السياسي الرسمي الذي سهل وساهم ودعم تهويد المدينة المقدسة وتغير وجهها العربي الفلسطيني وبين مجموعات اليمين المتطرف التي تمثلها جماعات الهيكل المزعوم واخري التي تقتحم يومياً المسجد الأقصى وتعمل علي جعل استباحه وتدنيس اروقته امرا اعتيادياً بالقطع لا يُمكن الصمت و السكوت عما يحدث في القدس العاصمة ومسجدها الأقصى وسيتاح لكل الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وفعاليته وفصائله الوطنية و الاسلامية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وعدم انتظار تحرك من انشغلوا عن قضايا امتهم بأمورهم الداخلية واحترابهم واقتتالهم واخرون في اصقاع الارض يهيمون في سبات عميق لا علاقة لهم بما يتعرض له مسري نبي الامة الاعظم "محمد عليه الصلاة و السلام".. لتبقي مسؤولية الدفاع عن القدس ومقدساتها فلسطينية حصرية لأن التصريحات وعبارات الشجب والادانة ودعوات ضبط النفس التي تصدر عن اطراف دولية واسلامية وعربية لن تجدي ولا توقف التهويد والتدنيس واستباحة المقدسات..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط