كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس تصرخ ولكن لا تسمع سوى صدى صوتها

القدس تصرخ ولكن لا تسمع سوى صدى صوتها

تاريخ النشر: 2022-02-18 | 18:22

راسم عبيدات
راسم عبيدات

يبدو بأن صراخ القدس لا يسمعه أحد ولا احد يستجيب لندائها..فالعربان منشغلون ب"السلام الدافىء "مع دولة الإحتلال وتوقيع المعاهدات والإتفاقيات الأمنية معها ....ولسان حالهم يقول الفلسطينيون قضيتهم صدعت رؤوسنا ...وحرمتنا من إقامة العلاقات مع " أشقاءنا الإسرائيليين" ...والساحة الفلسطينية متشظية ومنقسمة على  ذاتها،وفصائلها ومكوناتها السياسية صراعاتها الداخلية تستنزف جهدها وطاقاتها وإمكانياتها ...ودولياً كل صاحب رؤيا وبصر وبصيره يدرك بان الحق حتى يسند يحتاج الى قوة وليس فقط  إلى عدالة القضية ..فالغرب الإستعماري يردد نفس اسطوانته المشروخة منذ النكبة وحتى اليوم، حزمة من بيانات الشجب والإستنكار والكذب والخداع والتضليل،وفي الواقع يقفون الى جانب دولة الإحتلال،ولا يجرؤون على اتخاذ أي عقوبة بحقها...أما أمريكا التي تراهن عليها قيادة فلسطينية جزء منها مفصول عن الواقع،فهي شريك مباشر لدولة الإحتلال في العدوان على شعبنا ...والحديث عن وهم حل الدولتين وغيره من الإنشاء التخديري .. نجد تعبيراته في زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي "المتصهينة" نانسي بيلوسي.لدولة الإختلال.والتي بلغت درجة عالية من الوقاحة في التطرف والتنكر التام للشرعية الدولية وكل قرارتها عندما قالت بأن " أهم حدث في القرن العشرين،هو قيام دولة الإحتلال".

الحرب على المقدسيين باتت مفتوحة وشاملة...وأصبحت تدور على " البيت" وليس على الوطن المحتل أصلاً ،هم يلاحقوننا على كل متر مربع،ولا يسمحون لنا بالبناء ،في حين يسمحون بالتوسع والتمدد للمستوطنين ... الإشتباك يحتدم في الشيخ جراح – جورة النقاع- "كبانية أم هارون" ،حيث هجمة مسعورة يقودها غلاة المستوطنين والمتطرفين،يتقدمهم ما يعرف بقادة الصهيونية الدينية  بن غفير وسموتريتش ومارزل واريه كنج  وينتان عوفاديا وغيرهم ،حيث القائمة تطول،والهدف الآني طرد وتهجير عائلة فاطمة السالم التي تعيش في بيتها قبل ولادة دولة الإحتلال،وقطعة الأرض الموجودة امامها ..تمهيداً لتهويد كامل الحي ...والطرد والتهجير والإقتلاع والتطهير العرقي لا يقتصر على أحياء الشيخ جراح الغربية والشرقية،بل هو يتركز في سلوان،فهناك ستة أحياء يتهددها الطرد والتهجير...وهنا شرعنة الإستيطان والإستيلاء على الأرض وهدم المنازل المقامة عليها،يأخذ شكل " البستنة" ،مصادرة الأرض تحت ذريعة أنها أرض دولة من أجل توسيع ما يسمى بغابة "السلام" واقامة حدائق عامة،ولكن الهدف الحقيقي،هو اقامة حدائق تلمودية وتوراتية ،وجعل الأرض المصادرة كأحتياط لإقامة بؤر استيطانية مستقبلاً،في حين التهويد في قضية أرض مشتل "فخار السلام" وهدم بيتي المواطن صالحية وشقيقته في منطقة الشيخ جراح- القسم الشرقي،أخذ شكل إقامة مدارس للسكان العرب في المدينة،ولكن الهدف المخفي، هو وصل البؤر الإستيطانية في تلك المنطقة مع بعضها البعض،حيث تلك القطعة من الأرض تقف عائقاً أمام تواصلها وإمتدادها ،وكذلك لا يغيب عن بالنا ما يجري من تهويد لأرض النقب،حيث مشروع الإستيلاء على الأرض والطرد والإقتلاع أخذ شكل " تحريش" الصحراء.

هو صراع منذ الغزوة ا ل ص ه ي و ن ي ة الأولى لفلسطين يحتدم حول الأرض،جوهر هذا الصراع وأساسه،والإستيطان والطرد والتهجير والإقتلاع والإحلال الأساسي للحركة ا ل ص ه ي و ن ي ة .

عمليات الطرد والتهجير القسري والتطهير العرقي،تترافق مع حرب شاملة على الحجر الفلسطيني في القدس وخارجها،وبالتحديد في المناطق المسماة مناطق "جيم" .

ولعل أكبر "المجازر" التي ترتكب بحق الحجر،تجري في منطقة جبل المكبر،حيث الإخطارات بالجملة لهدم بيوت مبنية منذ عشرين عاماً وأكثر،ناهيك عن أن 150 بيت يتهددها خطر الهدم العاجل.

عمليات الهدم في المكبر تأتي على خلفية ثأرية انتقامية ....واليوم الجمعة كان رد اهل المكبر على تلك المجازر،بعد اعتصامات شعبية أمام بلدية الإحتلال، تطالبها  بوقف " مجازر" الحجر بحق منازل أهل المكبر،وتصف بلدية الإحتلال بالعنصرية والتطرف،من خلال إقامة المئات من اهالي جبل المكبر  لصلاة الجمعة في ملعب نادي جبل المكبر، رافعين شعارهم المركزي"لا لسياسة الهدم الذاتي،أوقفوا هدم منازلنا،نحن مصممين على مواجهة بلدوزراتكم وجرافاتكم ولن نستقبلها بالورود".

واضح بأن سكان جبل المكبر،كما حال سكان بقية الأحياء المقدسية الأخرى الشيخ جراح والعيسوية  والبلدة القديمة وغيرها من الأحياء المقدسية ،قد كسروا حاجز الخوف مع المحتل ومصممين على الدفاع عن أرضهم وبيوتهم،ولسان حالهم يقول لن نتشرد في نكبة جديدة.

الرهان فقط على إرادة شعبنا وأهلنا في مدينة القدس ووحدتهم بكل مكوناتهم ومركباتهم الوطنية والمجتمعية والدينية ،ومعهم كل شرفاء هذا الوطن في الداخل الفلسطيني  -48 – وبقية أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع،القدس ليست بالحلقة الضعيفة التي يمكن للمحتل كسرها،والمحتل جرب وخبر المقدسيين في أكثر من معركة ومواجهة،والتي كان آخرها الهبات الثلاثة في نيسان من العام الماضي،هبات باب العامود والأقصى والشيخ جراح،واليوم تتجدد معركة الشيخ جراح،ويتسع نطاقها ويزداد غليان "مرجلها" والذي بات قابلاً للإنفجار في أي لحظة،ونحن على ثقة بان هذا الإنفجار سيتعدى نطاق الجغرافيا المقدسية،ليطال في انتفاضة شعبية عارمة كامل الجغرافيا الفلسطينية طولاً وعرضاً..ولربما نجد أنفسنا أمام معركة "سيف القدس 2 " على نحو أشد وأوسع من السابق،ونحن على ثقة بأن من تدخلوا لصالح القدس في معركة "سيف القدس 1" ،لن يخذلوا القدس وأهلها،وكذلك من وعدوا وقالوا بأن مصير القدس يعادل حربا إقليمية وحلقت طائرتهم المسيرة "حسان" في الشمال الفلسطيني لمدة اربعين دقيقة وعادت سالمة،دون أن تنجح كل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي في إسقاطها..كل هذا يؤكد على تآكل قوة الردع لدي دولة الإحتلال.

القدس التي خذلها حلف "ابراهام " التطبيعي،لن يخذلها المحور ا ل م ق ا و م المتشكل في الإقليم والمنطقة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط