كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس تعزل الولايات المتحدة دولياً وتفرض نفسها على العالم

القدس تعزل الولايات المتحدة دولياً وتفرض نفسها على العالم

تاريخ النشر: 2017-12-19 | 17:16

كل نتيجة ولها مقدمات وشواهد ودلالات تؤدي إليها ، يراها المبصرون وينكرها الجاهلون والمغيبون ومن ختم الله على قلوبهم كمثل بني صهيون ، بعد مئة سنة على وعد بلفور المشؤوم القدس حسب قرارهم الباطل عاصمة لكيان اسرائيل بأوامر أمريكية من لا يملك أعطى لمن لا يستحق وهذه نتيجة منطقية وهو حاصل جمع دقيق للخيانة والانبطاح الأمريكي لاسرائيل التي تسرح وتمرح بإرهابها في المنطقة، القدس عاصمة لكيان اسرائيل وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين أسيراً ومدنساَ تحت أقدام قتلة الأنبياء ولكن محال أن يبقى القدس أسيراً بين يدي شراذمة العصر وستبقى القدس عاصمة أبدية لفلسطين شاء من شاء وأبى من أبى.

نظرة سريعة لما تمر به المدينة المقدسة قبل و بعد قرار ترامب :
بالعودة للتاريخ ، فإن هذا القرار ليس بجديد، ففي الثلاثين من يوليو من عام 1980، قام الكنيست الإسرائيلي بإصدار ” قانون القدس "Jerusalem Law " يقضي بضم شرقي القدس إلى إسرائيل وإعلان مدينة القدس العربية عاصمة مُوحّدة وأبدية للكيان الصهيوني، وقد قُوبل هذا القانون كما هو سالف الذكر بقرارات مضادة من مجلس الأمن، إلا أن الولايات المتحدة قررت عام 1995 مُمثلة في الكونجرس، الإعتراف بالقانون الإسرائيلي من خلال إصدار تشريع سفارة القدس "Jerusalem Embassy Act of 1995 " والذي يسمح لها أيضا بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، ولكن تم إدراج بند يسمح للرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذ القرار كل 6 أشهر، ومنذ ذلك الحين، كان رؤساء الولايات المتحدة المتعاقبين يستخدمون هذا القرار كورقة ضغط ضد الدول العربية والإسلامية إلى أن تم تنفيذه رسميا من قبل الرئيس دونالد ترامب .
وفي الأونة الأخيرة وصل الاحتلال في عدوانه إلى مستويات قياسية سواء على الصعيد الديني أو الحضاري أو السكاني أما عن واقع القدس بعد قرار ترامب المشوؤم فأود الإشارة أولاً أن الوضع القانوني لمدينة القدس هو كونها مدينة محتلة من قبل الصهاينة وذلك ضمن قرارات هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وسأذكر القرار الصادر عام 1971 والذي جاء فيه: " إن كل الإجراءات التشريعية والدستورية والتي تتخذها اسرائيل لتغيير معالم القدس والتي منها مصادرة أملاك الأهالي وتهجير السكان وقرارت ضم الجزء المحتل لكيان اسرائيل كل ذلك غير قانوني ولا يمكن أن يغير من وضع المدينة " ، هذا ما اتفقت عليه حينها دول العالم ومنها الولايات المتحدة الأمريكية إلا أن سيطرة الدول التي زرعت هذا السرطان اللعين في جسم أمتنا فجعلت القوة هي صاحبة القرار وسيدة الموقف ولها الحق في تجاوز ما تم الاتقاق عليه العالم من قوانين ، وهذا ما شكل مسوغاً لخروج ترامب علينا بهذا القرار .

القدس ماذا بعد :
إن من أولى وأسوء النتائج المترتبة على هذا القرار وهو قيام الكنيست الاسرائيلي باعتماد ما يسمى " القدس الموحدة " والذي تم عرضه على الكنيست بالأشهر الماضية وهذا القانون يقضي بفرض السيادة الصهيونية على كامل المدينة بشقيها الشرقي والغربي وهذا القانون سيترتب عليه نتائج كارثية في حال اقراره على وضع المدينة وسكانها والقضية الفلسطينية برمتها ومنطقتنا العربية .
أما ثانيا فعلى الرغم من تصريح بعض الدول برفضها للقرار والمظاهرات الغاضبة التي تخرج باستمرار رافضة هذا القرار والتحالفات القائمة في العالم والضغوط التي تمارسها الولايات والمتحدة والأذرع الشيطانية لإسرائيل في العالم على الصعيد الدبلوماسي سيؤدي إلى لحاق الكثر من هذه الدول بالنهج الأميريكي وفي حال تم ذلك فسيوضع شعبنا في فلسطين وشعوبينا العربية والإسلامية أمام المواجهة الشاملة مع كيان الاحتلال لإنقاذ القدس من تدنيس الاحتلال . 

العزلة الدولية للولايات المتحدة وإصرارها على القرار :
منذ إعلان ترامب قراره بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعتبار القدس عاصمة لكيان اسرائيل والولايات المتحدة الأميريكة كأنها فرضت على نفسها العيش في عزلة دولية لا سابق لها ، والدليل على ذلك بتصويت كافة أعضاء مجلس الأمن بأكثرية ساحقة طبعاً ماعدى العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة وسبعة دول الذين ضربو بعرض الحائط كل القوانين الانسانية والأخلاقية في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وطبعاً هذا الغطرسة الأمريكية ترافقت باحتجاجات عارمة غصت بها دول العالم تطالب فيها بمعاقبة ترامب لارتكابه جريمية سياسية استفزت العالم أجمع .
وإن ما يعزز هذا التقدير إمعان السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون في سياسة التمرد على الأمم المتحدة وقراراتها حين قال: «ليس هناك أي تصويت أو نقاش يمكن أن يغيّر واقع أن القدس كانت وستظل عاصمة إسرائيل». وسنواصل الكفاح مع حلفائنا من أجل الحقيقة التاريخية»، كما أكد الرئيس ترامب تمسكه بالقرار أثناء حضوره احتفال العيد اليهودي، وتبنى الرواية التوراتية الدينية عن ظهر قلب وبحماسة منقطعة النظير .
وإذا كان الرفض العالمي والعزلة التي تتعرض لها إدارة ترامب جراء قرارها الجائر بحق المدينة المقدسة ، لن يفرض عليها التراجع، فهل ستتعايش الإدارة الأمريكية مع الرفض، وتحول قرارها الى أمر واقع بالاستناد الى دوائر من الحلفاء والاتباع في ظل ما يجري اليوم من الهيمنة الأمريكية على الأمم المتحدة، وفرض موقف الأقلية، اي ديكتاتورية الأقلية التي تتزعمها الولايات المتحدة، والتي كانت مسؤولة عن بقاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وتحصيل حاصل مسؤولة عن إفشال الحل السياسي الذي يستند لقرارات الشرعية والقانون الدولي، فضلا عن مسؤوليتها عن سياسة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في إفقار الشعوب والدول ونشر الفوضى في الدول العربية لينعم طفها المدلل اسرائيل بالأمن والأمان .

وأخيراً لعل هذا القرار الجائر بتهويد المدينة المقدسة قد فجر انتفاضة عارمة تعم الأراضي الفلسطينية والعربية والاسلامية في ظل حالة الضياع التي نشرتها اسرائيل وأدواتها في منطفتنا وإن هذا " الفيتو " الأمريكي هو تأكيد إضافي على العداء الأزلي للعرب والمسلمين والانحياز الكامل لاسرائيل لربما جاء هذا القرار في صالح قضيتنا الفلسطينية " قد يأتي الخير من شر " ، فقد وحد هذا القرار الشعوب العربية والاسلامية في انتفاضات شعبية غطت الدول العربية والاسلامية وإن خسارة اسرائيل وأميريكا قد بدأت وستكون مكلفة وباهظة جداُ ... والأيام بيننا وإن قرار ترامب لا يغير شيء بصراعنا مع هذا الكيان الغاصب وهاهي القدس تعزل الولايات المتحدة دولياً وتفرض نفسها على العالم . 
بقلم الأستاذ وسيم وني 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط