كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس خط احمر

القدس خط احمر

تاريخ النشر: 2017-12-05 | 14:36

إن الوضع القانوني للكيان الصهيوني بالنسبة لجميع الأراضي التي احتلتها قبل عام 1948 وبعده ينطبق تمام الانطباق على وضعها القانوني في ما يتعلق بالأراضي التي استولت عليها منذ الخامس من حزيران (يونيو) 1967، إنه وضع المحتل المحارب، إذ لا تستطيع دولة الكيان ولا تملك الحق في كل الأحوال بالسيادة على الأراضي التي احتلتها، لأن صاحب السيادة الشرعي هو الشعب الفلسطيني الذي يحتفظ بالسيادة القانونية التي لا يمكن أن تلغيها أي اتفاقات ، إذ أن الاتفاقات التي تتعارض مع حقوق الشعب القانونية والتاريخية تعطي الاحتلال مؤقتاً سيادة في الواقع أو سيادة بالمعنى السياسي المرتبط بالقوة والإكراه، وبالتالي فإن انقضاء الزمن عاجز عن أن يجعل من احتلال الصهاينة الباغي لفلسطين عملاً مشروعاً.
في إطار هذه النظرة الشمولية، ننظر إلى قضية القدس باعتبارها قلب ومحرك ذلك الإطار من حيث الأهمية السياسية والدينية والتاريخية التي لا يمكن إزاحتها من الذهنية العربية الإسلامية والمسيحية في آن واحد، هذه الأهمية لا تتوقف عن الجانب المكاني أو الواقع المادي البشري أو الجغرافي بقدر ما تتغلغل في السيكولوجي الفلسطيني والعربي الداخلي الكامن رغم هذا الواقع المأزوم والمهزوم الذي نعيشه اليوم.
من هنا نرى التحرك الامريكي السافر في محاولة للاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ، والعمل على تبديد حقوق الشعب الفلسطيني من خلال ما يسمى صفقة القرن، مما يستدعي من القيادة الفلسطينية وكافة القوى العربية والدولية التمسك بالثوابت الفلسطينية وعلى رأسها حق العودة للاجئين الفلسطينيين والاعتراف بالقدس كعاصمة للدولة الفلسطينية.
أن تكون القدس هي عاصمة فلسطين ، وبالتالي فإن النضال الفلسطيني يجب ان يتواصل بكافة الاشكال حتى دحر الاحتلال عن كامل الأراضي المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره بنفسه عليها، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس، التي تسيطر على مواردها وحدودها، وسمائها، وتمارس مسؤولياتها إزاء العلاقات الإقليمية والدولية، وبالتالي يتحقق الهدف الحقيقي من هذا الحل وهو السلم والأمن والاستقرار.
القدس، هي جغرافيا وتاريخ الحق الفلسطيني، وينظر كل فلسطيني وعربي للقدس ببالغ الاهتمام، فهي مركز هام وحيوي للأماكن المقدسة، والدينية، ودون أن يكون الجميع مؤهل من موقع الالتزام الحضاري والتاريخي والإنساني والسياسي لوضع النقاط على الحروف، لذلك لتعلم الادارة الامريكية ان اي مساس في القدس ستكون شعلة النضال من جديد اي ستنطلق الثورة من اجل القدس ، لذلك على المجتمع الدولي، وكل القوى المؤثرة، يجب أن تقول كلمتها، لأن اي حل يبدأ من القدس، ودون القدس لن تفيد الحلول .
ان المشهد اليوم يختلف في ظل نشر الإرهاب في المنطقة العربية وبدعم من القوى الامبريالية والصهيونية والرجعية مما أثر على القرار العربي الذي يجب ان يكون موحداً ضد اي قرار امريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان او نقل السفارة الامريكية ، ولكن حتى نكون واضحين فان شعبنا الفلسطيني ومعه الشعوب العربية والاسلامية واحرار العالم سيؤججون الصراع دفاعا عن القدس ، وهذه الخطوة الخطيرة لن تغير شيء بصراعنا مع كيان الاحتلال فما بنيّ على باطل فهو باطل وهذا الإحتلال سيزول لا محالة عاجلاً أم آجلاً وستبقى القدس عاصمة لفلسطين شاء من شاء وأبى من أبى.
الشهوات الأميركية الصهيونية الرجعية للحروب تواجه عقدا صعبة ومكلفة لأن الدول المستهدفة تملك قدرات دفاعية فعلية وتشبك تحالفات استعصى الرهان على تفكيكها والنيل من ثباتها وقوتها ومجددا يبرز حلف الشرق الروسي الصيني مع إيران وسورية ومحور المقاومة بالمعنى الأشمل.
الحرائق الكارثية الكبرى التي تراود مراكز التخطيط تورد سيناريوهات محفوفة بالمخاطر وغير مضمونة النتائج ولكن التهويل المتسارع بكثافة يبدو احد ادوات الضغط والتأثير السياسي على إرادة قوى التحرر في المنطقة بينما يجري العمل لتمرير صفقات وصيغ جديدة في سياق المحاولات المتكررة لتصفية قضية فلسطين وإدامة الهيمنة الصهيونية مع تبلور انتصار قوى المقاومة بالتحالف مع روسيا والصين على حروب الوكالة التي قادتها الولايات المتحدة خلال السنوات المنصرمة واستخدمت فيها جيوش المرتزقة وعصابات الإرهاب.
ومن هنا فلا مجال وفي ظل التطورات الحاصلة في المنطقة، سواء على صعيد القضية الفلسطينية والحديث عن صفقة القرن والمصالحة الفلسطينية – الفلسطينية، نرى ان تحقيق الوحدة الوطنية و رفع العقوبات عن قطاع غزة ، هي مسالة مهمة في مواجهة التمهيد لصفقة القرن التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتسويق التطبيع مع الكيان الصهيوني، الأمر الذي يتطلب توحيد كافة الجهود لدعم خيار ونهج المقاومة .
ختاما : لا بد من توحید الصف الفلسطیني، وانجاز الوحدة الوطنیة الفلسطینیة لمواجھة ما یحاك من مؤامرات ، ومن هنا يشكل الصمود المقدسي تمسكا بثوابت وحقوق الشعب الفلسطيني،ورافعة لحالة جماهيرية عربية صاعدة معتمدة على ما يتحقق ويجري حسمه من إنجازات في المنطقة،وهذا يستدعي رسم استراتيجية للتصدي والمواجهة مع الاحتلال ومواجهة ما يحاك من مؤامرة وذلك عبر نضال شعبي وجماهيري لمواجهة كل المخاطر. 
كاتب سياسي

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط