كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس عنوان التحدي

القدس عنوان التحدي

تاريخ النشر: 2017-07-22 | 12:55

القدس ستبقى عاصمة فلسطين ، القدس ستبقى الشامخة الأبية المقاومة تدفع اليوم ثمن إصرارها على تحرير الأرض  المغتصبة لأنها كانت وماتزال حاضنة المقاومة في وجه التمدد الصهيوني ، رغم اشتداد الضغوط على الشعب الفلسطيني فالصنيعة الاستعمارية التي جثمت على صدر فلسطين بوسائل غير مشروعة نتيجة صمت مجتمع دولي حمل لواء إعادة الحقوق وتشريع وسن القرارات العالمية والتي تكيل بمكاييل مختلفة وليس بمكيالين فقط تمنح الدعم للمحتل الصهيوني ليتمادى أكثر وتمنح الترخيص له ليدمر ويقتل ليس على مستوى فلسطين فحسب بل على مستوى المنطقة  بهدف تنفيذ المخطط الصهيو امريكي  المدعوم من قبل القوى الاستعمارية والرجعية .

أن دماء الشهداء على بوابات المسجد الأقصى رسالة واضحة بأن الانتفاضة مستمرة وأن الشعب لن يستسلم فإرادته حية وعزيمته ماضية، وهذا يستدعي وحدة الموقف لمواجهة الغطرسة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني والمرابطين والمصلين في المسجد الاقصى.

إن حكومات الاحتلال الصهيوني المتعاقبة تسعى لتهويد الأرض في فلسطين المحتلة خلافاً لكل المواثيق الدولية وتعمل على استكمال المخطط الاستعماري الهادف الى تجزئة المنطقة عبر زرع بذور الطائفية والعرقية والإثنية وصولاً الى تقسيم الأرض ومن عليها الى مقتطعات جغرافية وديموغرافية فتصبح المرجعية الأكبر لما يدعى بالدولة اليهودية المغروسة شوكة في خاصرة الأمة العربية وورماً سرطانياً تمتد خلاياه الى مختلف أنحاء الجسد العربي.

من هنا نؤكد بأن نضال الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه المغتصبة لا يمكن الا ان يتم عبر المقاومة وهذا يتطلب من جميع القوى الحية والشعوب العربية و الصديقة دعم صمود الشعب الفلسطيني للتصدي للإجراءات الصهيونية التصعيدية ضد المسجد الأقصى وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية ورفض كل الإجراءات والسياسات العنصرية والتهويدية التي ينفذها الكيان الصهيوني بحق هذه المدينة العربية المقدسة.

إن فلسطين لاتزال قضية كل انسان عربي على الرغم مما تعانية المنطقة ودولها من مواقف تآمرية من اغلبية النظام الرسمي العربي المنخرط في التآمر على القضة الفلسطينية ولا نجد تفسيراً لحالة الصمت ، الا أن المسيرة من أجل القدس ستظل مستمرة حتى يتحرر التراب الفلسطيني من الاحتلال وتعود القدس عاصمة لكل فلسطين.

امام كل ذلك ونحن نرى تحرك الجاليات الفلسطينية في اوروبا وتحرك الشعوب في تونس والمغرب والجزائر وخاصة في لبنان ، فهذا التحرك الداعم لفلسطين وشعبها يستند الى التمسك بالقيم الوطنية والقومية وتعزيز القدرة على التحرك والفعل والتأثير في جبهات وميادين لا تقل أهمية عن الجبهات النضالية والسياسية الرسمية في ظل الظروف التي تعيشها القدس وباقي المدن الفلسطينية ، وهذا يدعونا الى التمسك بكل ذرة تراب من فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة.

إن أمريكا بدأت تشعر أن مشروعها قد فشل في العراق وسوريا وأن هذا الفشل سيفتح الطريق الى فلسطين ما يؤدي الى انتهاء مشروعها الشرق أوسطي في مزبلة التاريخ ،لذلك فإن معركة فلسطين ليست معركة الشعب الفلسطيني وإنما تخص كل الأمة العربية  واحرار العالم،لذلك يبقى امل الشعب الفلسطيني ان تقف معه كل القوى الحية في هذه المعركة الصعبة والفاصلة وأن الشعب الفلسطيني ومنذ أن بدأ ثورته المسلحة عام 1965 كان مستعداً ليكون رأس الحربة فكان صموده وتضحياته وانتفاضاته في التصدي للمؤامرات التي كانت تستهدف حقوقه الوطنية المشروعة وافشهالها .

ان الشعب الفلسطيني الذي يتصدى بصدروه العارية وبدماء شباب وشابات فلسطين يوجه رسائل وطنية وقومية أن الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين أمة واحدة وشعب واحد في التصدي للمشاريع الصهيونية الغاشمة وأن دفاعه عن الأرض هو دفاع عن الكرامة والعروبة والانتماء لفلسطين.

ختاما : ان القدس هي شرف الأمة ، وان حق العودة مقدس ولا يقل أهمية عن الحق في القدس وان الشعب الفلسطيني مؤمنا بوحدة الارض والشعب والقضية  فهو متمسك بخيار الانتفاضة والمقاومة وبالقدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة ولن يتنازل عن ذرة تراب من ثرى ارضه مهما تعاظمت المؤامرة ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، فهذا الشعب العظيم يقاوم ويناضل ويقدم الشهيد إثر الشهيد ويتحمل شراسة العدو وغطرسته وجبروته ولم يبال كما لم تزده شراسة العدو إلا قوة وثباتاً لنيل حريته وتحرير الارض والانسان.

كاتب سياسي

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط