كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس في قلب الاهتمامات

القدس في قلب الاهتمامات

تاريخ النشر: 2019-03-27 | 10:14

ثلاثة أسباب جوهرية تجعل من القدس قضية محورية في السياسة الأردنية وفي صُلب اهتمامات رأس الدولة جلالة الملك:
أولها : إنها جزء من الإرث والتراث الديني والتاريخي للهاشميين، وهي مصدر وعنوان شرعيتهم وأحد أدواتها، وملاذها وخيرها، والتمسك بها هي خيار الولاء والانتماء للعقيدة، فالأقصى في القدس أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، ومسرى ومعراج سيدنا محمد، وهي قيامة السيد المسيح، ولذلك لا يقبل الأقصى كمسجد للمسلمين، وللمسلمين فقط، الشراكة أو القسمة، والتطاول على حرمته أو المس به، بنفس المعيار الذي لا نقبل كمؤمنين المس بقدسية الكنيسة للمسيحيين، وقدسية الكنيس لليهود .
وثانيها أن القدس والضفة الفلسطينية وقعتا تحت الاحتلال الثاني لفلسطين، حينما كانتا جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية قبل عام 1967، ولذلك نحن نتحمل مسؤولية أخلاقية وأدبية وسياسية ووطنية وقومية وإنسانية للعمل على الحفاظ على تاريخها وإرثها كجزء من فلسطين ورمزها وعاصمتها، ونتحمل المسؤولية أيضاً للعمل على احباط مشاريع تهويدها وأسرلتها .
وثالثها علينا واجب وطني وقومي وديني وإنساني أن نقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بل في الخندق الداعم والمساند له في معركته الوطنية لاستعادة حقوقه على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره وإزالة الظلم التاريخي الذي وقع عليه بطرد وتشريد نصفه خارج وطنه، والعمل على عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها قسوة وتسلطاً وعسفاً، واستعادة ممتلكاتهم وبيوتهم فيها ومنها وعليها وفق القرار الأممي 194، وتعرض نصفه الآخر المقيم على أرض وطنه، للاحتلال والتمييز والعنصرية وفقدانه الحق الطبيعي السوي بالحياة أسوة بباقي البشر، والعمل على توفير متطلبات صمودهم وانتزاع حقهم في المساواة والحرية والاستقلال وفق القرار الأممي 181، وعاصمتهم القدس.
العوامل الثلاثة ليست ابداعات شخصية أو رغبات ذاتية، بل هي عوامل موضوعية محفزة مسنودة بالمعطيات والوقائع الحسية، مما يستوجب أقصى قدر من التفاني نحو تحقيق الهدف المركزي المتمثل بالحفاظ على القدس وهويتها الفلسطينية العربية الإسلامية المسيحية عبر دعم صمود أهلها وشعبها في مواجهة السيطرة الأحادية، وقطع الطريق على محاولات التهويد والأسرلة لحاضرها ومستقبلها، على طريق استعادتها مع كامل محيطها العربي والإسلامي والمسيحي، على أرض فلسطين .

الأردن في جهوده يملك أوراقاً مهمة وقوية في مواجهة العدو المتفوق، وأول الأوراق الأردنية وأهمها صمود شعبها وأهلها مسنودين بفلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، نظراً لعدم تمكن أبناء الضفة الفلسطينية وقطاع غزة وحرمانهم من الوصول إليها، وثاني الورقة الأردنية تتمثل بقرارات الأمم المتحدة: قرارات الجمعية العامة، ومجلس الأمن، واليونسكو التي تؤكد أنها مدينة محتلة كسائر المدن والقرى الفلسطينية ووجوب الحفاظ على تراثها ومعالمها ورفض الاستيطان وعدم شرعيته وأخرها القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن، وقرار الجمعية العامة الصادر يوم 23/12/2017، أما ثالث الأوراق الأردنية فهو الاتفاق الأردني الفلسطيني الذي وقعه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع جلالة الملك يوم 30 أذار 2013، والذي يؤكد على الرعاية والوصاية الهاشمية الأردنية للمقدسات الإسلامية والمسيحية، إمتداداً للولاية الهاشمية التي قادها ورعاها الحسين بن علي ومن خلفه.
مجلس أوقاف القدس ومفتي القدس ومؤسساتها الجماهيرية، يقودون النضال والعمل على الأرض وفي الميدان في مواجهة اجراءات الاحتلال، مدعومين من قبل مؤسسات منظمة التحرير وسلطتها الوطنية في رام الله، ومن قبل مؤسسات العمل الوطني في مناطق 48 وفي طليعتهم : 1 – لجنة المتابعة العليا، 2 – اللجنة القطرية للمجالس المحلية العربية، 3 – النواب الفلسطينيون العرب لدى البرلمان الإسرائيلي .
رأس الدولة جلالة الملك، ومعه وزير الخارجية، ووزير الأوقاف، مع البرلمان الأردني، يشكلون رأس الحربة السياسية لمواجهة سياسات المستعمرة الإسرائيلية، عربياً وإسلامياً ومسيحياً ودولياً، والتصدي لكل محاولات الإسناد من قبل أي طرف دولي يعمل بما يتعارض مع الحق والعدالة وشرعية قرارات الأمم المتحدة، وهذا ما يُفسر موقف جلالة الملك في إلغاء زيارته لرومانيا لأنها سقطت في توجه يتعارض مع الشرعية الدولية، ومع قيم الصداقة العربية الرومانية، وضد المصالح المشتركة التي تجمع رومانيا مع العرب.
لقد سجلت ماليزيا موقفاً مشرفاً في رفض استقبال الرياضيين الإسرائيليين، مثلما سجلت إندونيسيا موقفاً حازماً في وضع علاقاتها الاقتصادية مع استراليا في كفة، مقابل نقل سفارتها إلى القدس في كفة أخرى، وهذه حوافز تجعل من الموقف الأردني والعربي أكثر صلابة ومبدئية في التصدي للسياسة الإسرائيلية ومن يدعمها على الظلم والاحتلال نقيضاً للحق والعدالة وقرارات الشرعية الدولية.
[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط