كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

“ القدس " موعدكم .. مع مَنْ !

“ القدس " موعدكم .. مع مَنْ !

تاريخ النشر: 2021-04-01 | 07:37

كُثر هي مواعيدهم ولا حصرَ لها، تحديداً تلك التي يجب أن تبقى طيّ الكتمان، ومع ذلك هناك العديد المعروف والبارز منها، كما موعد حسن البنا مع الإنجليز بدايات القرن الماضي والذي آتى بسياق التعاون بين الطرفين بهدف لجم حِراك التيارات السياسية المصرية المناهضة للاستعمارحينه، البنّا الذي كانت باكورة بَذلِه تعظيماً لمكانة فلسطين في نفوس المسلمين تنحصر بنشر كتاب "النار والدماء في فلسطين الشهيدة" كي يحارب حسب ادِّعائه جهلَ المصريين بوجود البلد المذكور ! وموعد ذراع الإخوان بداية سبعينيات القرن الماضي مع الإدارة المدنية الإسرائيلية في غزة لاستصدار ترخيص المجمع الإسلامي (قاعدة الإخوان المسلمين)،  المجمع الذي دُعِمَ مالياً من قبل اسحق رابين بذريعة "التكتيك" ضد منظمة التحرير الفلسطينية!  ولا يمكن المرور هنا عن موعدهم في أفغانستان، حيث أعدّوا له بما امتلكوا عبر الدفع بالشباب العربي للجهاد دفاعاً عن الإسلام في كابول، وبدعمٍ أمريكي كامل أشرف عليه الرئيس ريغان بنفسه، بالوقت الذي كانت فيه القدس التي تبعدهم بأمتار تواجه الاحتلال وسياسات التهويد !

تكثرمواعيدهم بظل الشعار العريض "نصرة فلسطين وتحريرها" التي لا وجود لها في مشروعهم بإعلان الخلافة، الأمر الذي لخصه أحد أهم قادتهم في غزة محمود الزهار حين قال : "دولة فلسطينية على حدود 1967 من الثوابت؟ طبعاً عندما أسمع هذا الكلام أشعر بالتقيؤ، لأنه لا في مشروع ولا نيله، فلسطين بالنسبة لنا مثل الذي يحضّر السواك وينظف أسنانه فقط، لأن مشروعنا أكبر من فلسطين، فلسطين غير ظاهرة على الخريطة».  لطالما استخدموها (إسماً) مادة شعاراتهم الجاذبة، وسط واقعٍ عربي مُزدحِم بأزماته التي استهدفت هوية ووعي شعوب المنطقة. كذلك صِيغَتْ شعارات أطرافٍ متعددة، فتارةً للقدس فيلق لم تُغَبَّر أقدامَ عناصِره بتراب المدينة ! ولها المؤتمرات تُعقَد  بشعاراتٍ حاسمة "القدس أمانة.. والتطبيع خيانة" تارةً أخرى، بإشراف مَن يحظى بعلاقات تعاون متقدمة مع المُحتل الإسرائيلي ومؤسساته !

وعن تلك الأطراف؛ فهي لم تنتصر ومنذ عقود للقدس واقِعاً قيدَ أُنملة. وأمّا الإخوان بأذرعهم الممتدة على الأرض الفلسطينية فلم يتجاوز فِعلَهم أو بأسَهم منذ العام 2003  تلك المواد المرئية والمسموعة التي يُخيل لمتابعيها أن القائد صلاح الدين يُبعِثَ من جديد على قمم المُكبر وموريا والزيتون وغيرها من جبال المدينة.  لكِنَ؛ وتفادياً للجَوْر يجدر الإقرار بأنّ جيشه المغوار (أذرع الإخوان) يخوض غمار التحرير في غزة "هاشم" منذ ما يقارب الأربعة عشر عاماً، فهناك تكمن المخاطِر الجدية التي تقف حائلاً أمام سيرورة مشروع التنظيم الإصلاحية! 

على صعيدٍ آخر وبمفارقة لافتة؛ يذود الإخوان عن القدس وأهلها المرابطين بأحد أذرعهم في الداخل الفلسطيني المُحتل، وبأساليبٍ كفلت لجم سياسة تهويد المدينة، كضخ الدعم المادي لحفظ ممتلكات المقدسيين من المصادَرة لجانب المعنوي منه، والحشود العربية استقبلوا تجسيداً لعروبتها كمدينة في تحدٍ منهم لعنصرية الكيان بأجهزته وقوانينه،  ولِمئات المستعمرين تصدّوا (اليوم أثناء إعداد هذه السطور) بسلاسل بشرية حالت دون تدنيس المسجد الأقصى واستباحة حرمته. أمّا  الفعل الأهم بخضم هذا كله هو دعم أحد عناوينهم (منصور عباس) لزعيم اليمين الإسرائيلي المتطرف بنيامين نتنياهو عبر انشقاقه عن القائمة المشتركة، القائمة التي وحَدَتْ إرادة الجماهير العربية لمجابهة العنصرية ومحاولات سلبهم حقهم في الوجود على أرضهم، في محاولةٍ منه لإضعاف كتلة اليمين الإسرائيلي والحد من سياساته التهويدية في المدينة ونصرةً للإسلام !

المُفاجِئ مؤخراً هو إعلان (الإخوان) بأنهم على موعد مع القدس، هكذا جاء شعارهم عبر الحركة التي تأتي امتداداً أصيلاً لهم في الأراضي التي احتلت عام 1967، حيث اختارته عنواناً لقائمتها كي تخوض بها الانتخابات التشريعية . لكن ما يدعو للاستغراب هنا وبذات السياق أن أية خطوة احتجاجية لم يتخذوا بخصوص نقل دول غربية سفاراتها إلى المدينة رفضاً منهم اعتبارها عاصمة إسرائيل الموحدة! بل أن جزءاً يسيراً من الأموال القََطَرية التي يتم نقلها عبر مطار اللد الإسرائيلي لغزة لم يخصصوا تعزيزاً لصمود المقدسيين في المدينة! أم أن موعدهم المقصود سنشهده في أروقة الكنيست الإسرائيلي كما فعلَ زميلهم رئيس القائمة العربية الموحدة !

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط