كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس .. نقطة ارتكاز للحرب والِسلم

"سنستمر في اقتحام المسجد" التصريح لليهودي المتطرف "يهودا كليك" احد زعماء ما يسمي بجماعة أمناء جبل الهيكل" الجماعة المتطرفة التي تسعي لبناء الهيكل المزعوم على انقاض المسجد الأقصى المبارك وتسعي جاهدة لتحقيق ذلك ويدلل هذا التوجه العنصري علي مدي التطرف الشديد و العنصرية اللذان يسريان في الدماء المُشبعة بالكُره والمحملة بالأحقاد , والمتطرف اليهودي "كليك" هو من واظب بشغفٍ على قيادة مجموعات المستوطنين خلال اقتحامها المسجد الأقصى المبارك وتدنيس باحاته بشكل يومي خلال اعوام سابقة بلغت ذروتها خريف العام المنصرم 2014م الى ان تعرض لمحاولة اغتيال يوم 30/10/2014م على يد الشهيد "معتز حجازي" واصيب في حينها بجروح بالغة وتم تعقب ومطاردة المهاجم الى ان تم استشهاده بعد اشتباك مسلح اعقب اقتحام بيته في حي الثوري احد احياء مدينة القدس المحتلة , والان يعود "كليك" ليقتحم المسجد من جديد ويُصرح بضرورة السيطرة و الاستحواذ علي المسجد المبارك و تعزز مثل هذه التصريحات العنصرية ميله الصارخ والعنصري للعودة من جديد لتدنيس اكثر الاماكن قدسيه في فلسطين وتحمل بين مفرداتها الاصرار على الاقتحام وتحقيق طموح جماعة امناء الهيكل المزعوم ببناء الهيكل على انقاض المسجد والخطر يكمن في الانحياز العام للمجتمع الاسرائيلي نحو التطرف الشديد وخاصية العنصرية وسمة السادية وترجمة مفاهيم ومعتقدات تلموديه صهيونية على ارض الواقع خاصة بعدما جاءت نتائج الانتخابات البرلمانية يوم 17/3/2015م بفوز احزاب اليمين المتطرف على تكتل المعسكر الصهيوني" حزبي العمل والحركة" بفارق اصوات كبير انعكست فيما بعد علي تشكيلة حكومة الائتلاف اليميني المتطرف ذات اللون السياسي العنصري الواحد التي تتقاسم العداء للعرب وتطالب جهاراً نهاراً بترحيلهم وموتهم وفي أيدولوجيتها ومعتقداتها الفكرية ان ارض فلسطين التاريخية هي ارض الشعب اليهودي ولا حق للفلسطيني بأي شبر منها ولأجل ذلك تنتهج حكومات اسرائيل المحتلة سياسات التضليل والتزوير للحقائق التاريخية الراسخة وتنفذ مسلسل تهويدي مستمر ومتواصل يطال كل المدن الفلسطينية المحتلة تبلغ ذروتها في مدينة القدس المحتلة حيث تتعرض لحملة تهويد وتزوير تهدف الي صبغها بالطابع اليهودي في محاولات بائسة يائسة لسلخها عن عمقها العربي الفلسطيني.
امام ما يتعرض له المسجد الأقصى من استباحه وتدنيس متواصل لباحاته يقف العالم العربي و الاسلامي عاجزاً ولم يُحرك ساكناً لمشاهد الاقتحام و التخريب المتعمد والافراط باستخدام القوة و العنف والاعتداء بالضرب على المتواجدين والمرابطين من ابناء المدينة المقدسة رجالاً ونسوة واجهوا اقتحام المستوطنين ووقفوا سداً منيعاً لمنع اقتحام سلس لا يواجه بالرفض التام ويرسل رسالة مفادها ان كل محاولة لاستباحة الحرم القدسي ستواجه ويتم احباطها , واي مخطط يهدف الى جعل الاقتحام والتجول بين اروقته امراً اعتيادياً وطبيعياً لن يمر مرور الكرام ولن يتم استنساخ واقع الحال الذي انتهب عنده المسجد الابراهيمي في مدينة الخليل المحتلة عقب المجزرة التي ارتكبت في الحرم بتاريخ 25/2/1994م والذي يعاني من اجراءات احتلالية تم بموجبها تقسيمه زمانياً ومكانياً بين اليهود و المسلمين ومنع ارتفاع الاذان من مآذنه واغلاق المنطقة المحيطة به بالأسلاك الشائكة و تعزيز الاستيطان فيها وتقيد حركة المواطنين فيها وتعرضه للإغلاق المتكرر بوجه المسلمين , وهو الواقع الذي تطمح بتحقيقه سلطات الاحتلال في مدينة القدس ومسجدها الأقصى تناغماً وانسجاماً مع مواقف المتطرفين اليهود ما يعزز ويؤكد على طبيعة المشروع اليهودي الإحلالي العنصري وعدم وجود رغبة جادة لتوقيع اتفاق سلام عادل واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود حزيران 1967م وفق قرارات الشرعية الدولية 242 و338 تنعدم فرص تحقيقها امام ما تتعرض له الاراضي الفلسطينية من مصادرة وتهويد للأرض و نهب للموارد الطبيعية وتوسع استيطاني واجراءات قمعية بحق الاسري الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية , وحصار غزة المستمر منذ 9 سنوات واغلاق المعابر ووضع العراقيل امام اعادة اعمار ما هدمته آلة القتل الاحتلالية خلال ثلاث اعتداءات همجية دموية طالت كل مناحي الحياة , واغراق غزة بأزمات ومشاكل لا حصر لها تزداد يوماً بعد يوم وتنكر واضح للحقوق الوطنية الفلسطينية واستحقاقات ارساء سلام عادل من شأنه ان يجنب المنطقة انزلاقاً سريعاً نحو حفرة النار ويُحرك بركاناً لا يُمكن تحمل حِممه الُمنسابة و المُنصهرة تفور وتمور تأتي على كل ما هو في طريقها وامام ما اظهره ابناء المدينة المقدسة من رباطة جأش وصمود وتحدي لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين المقتحمة للمسجد الأقصى في كل محاولاتهم والتي كان اخرها يوم الاحد الفائت 26/7/2015م تبقي حقيقة راسخة للتاريخ يختص بها الشعب الفلسطيني ممن يَشد الرحال الي الموقع المقدس من كل مناطق فلسطين المحتلة نُصرة له رغم كل القيود و الاجراءات الاحتلالية الصارمة ويقف حائلاً دون تكرار الاقتحام وفي ظل الانشغال العربي بأوضاعه الداخلية وانصراف الدول الاسلامية الي اعمالها وتنمية اموالها ومتابعة البورصات وتوجيه الاستثمارات وسباق علي بناء اعلي ناطحة سحاب او برج في العالم لم يتبقى للمدينة المقدسة ومسجدها الا اهله ومحبيه ومُريديه ومُرابطيه ممن كتب لهم القدر الحياة والموت بين اكنافه وداخل اروقته وباحاته لاتزال دماؤهم شاهدة عن دفاعهم المُستميت عن اولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين منذ زمن الفتوحات الاسلامية.
- القدس بوابة السلام والحرب معاً , ولكل منهما استحقاقاته المختلفة ومتطلباته المتناقضة , وبين اختيار السلام و اشعال الحرب قرار في كلا الحالتين يستدعي تحمل نتائجه , وامام ما يتعرض له المسجد الأقصى وازدياد وتيرة التوتر متزامناً مع اقتحامات المستوطنين والمواجهات الدائرة في احياء القدس يُبقي الاوضاع الميدانية مُرشحة لمزيد من التصعيد والدخول في مواجهة شاملة لا يمكن السيطرة عليها او التنبؤ بما ستؤول الية الاوضاع المتفجرة والخروج عن السيطرة مع توفر الظروف لاشتعال عود الثقاب , وحينها سيكون رد الشعب الفلسطيني بأننا سندافع عن مسري سيد الخلق "محمد صلي الله عليه وسلم" وسنستمر في الرباط في باحاته واروقته وكل شبر فيه دفاعاً عنه ومنعاً لتهويده والهيمنة عليه لما يتمتع به هذا المكان المقدس من مكانة روحية و ايمانية تدفع المؤمنين بقوة لرفض مخططات الاحتلال وتمرير مشاريع المستوطنين الطموحة ببناء هيكلهم, ومع الهجمة الشرسة وتنامي قوة اليمين اليهودي المتطرف يحتاج المسجد الأقصى الي مواقف دولية تتعدي الادانة و الشجب الي اتخاذ اجراءات رادعة بحق حكومة الاحتلال واطلاق حوار عربي اسلامي جاد يتبني مواقف بحجم المؤامرة و يتخذ قرارات حاسمة تجاه ما تتعرض له المديمة المقدسة و مسجدها , ولا تسمح باستمرار الحالة السائدة بتكرار اقتحام المتطرفين اليهود للمسجد بحراسة قوات الاحتلال علي مرأي ومسمع العالم الحر..! قبل فوات الاوان خاصة مع تنامي العداء للفلسطيني وللمقدسات الاسلامية و المسيحة التي تعاني هي الأخرى بصمت مواقف عنصرية وان كانت اقل حدة وقراءة ما بين السطور ان الفلسطيني سيدافع عن كرامته وحريته ومقدساته ولا يسمح بمسلسل الاهانة ان يتواصل دون نهاية مكلفة قد لا تقتصر علي نطاق محيط المسجد الأقصى وتتعداها لنقاط ساخنة تنتظر..

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط