كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس: هجوم اسرائيلي شامل...وغياب فلسطيني عربي إسلامي

القدس: هجوم اسرائيلي شامل...وغياب فلسطيني عربي إسلامي

تاريخ النشر: 2018-03-09 | 20:56

من الواضح انه بعد قرار المتطرف ترامب بإعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الإحتلال،وقرار الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس في الرابع عشر من أيار القادم الذكرى السبعين لنكبة شعبنا الفلسطيني...ان يد الإحتلال اطلقت بشكل كامل،من اجل استغلال هذا القرار لتثبيت حقائق ووقائع جديدة على الأرض،عبر سن المزيد من القوانين والتشريعات والقرارات العنصرية،الهادفة الى تغيير الواقع الديمغرافي في مدينة القدس لصالح تهويد المدينة وأسرلتها،وممارسة كل أشكال التطهير العرقي بحق سكانها،فلا يكاد يمر يوم الإ ونسمع عن قوانين عنصرية جديدة تصب في هذه الخانة والإتجاه،والتي كان أخرها مصادقة "الكنيست" البرلمان الصهيوني بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون سحب الإقامة من المقدسيين تحت ذريعة وحجة خيانة الأمانة وعدم الولاء لدولة الإحتلال،وإقرار القانون يفتح الطريق امام سحب أعداد كبيرة من إقاماتالمقدسيين،حيث ان اي فلسطيني مقدسي،قد يشارك في انشطة وفعاليات ضد الإحتلال الإسرائيلي،حتى لو كان نشاط شعبي سلمي،ربما يكون معرضاً لسحب اقامته،فهذا القانون الذي جاء التفافاً على قرار محكمة العدل العليا الصهيونية،التي الغت في ايلول /2017،قرار وزير الداخلية الصهيوني انذاك روني بار اون،بسحب هويات ثلاثة من نواب حركة حماس المقدسيين ووزير شؤون القدس السابق،واعطت الحكومة مدة ستة شهور لإستصدار قانون يمكنها من سحب هوياتهم،حيث انه لم يكن هناك أي مصوغ قانوني لعملية السحب تلك.

الهجوم الإسرائيلي على القدس يتواصل بشكل هستيري،حيث المشاريع والمخططات الإستيطانية،يجري اقرارها بزمن قياسي،وتشتمل على عشرات ألآلافالوحدات الإستيطانية،وبما يضمن التواصل ما بين البؤر والمستوطنات المقامة داخل جدار الفصل العنصرى،والأخرى خارج جدار الفصل العنصري،عبر شق شوارع وانفاق تصل بينها،بحيث تصبح مساحة القدس الكبرى،من خلال ضم المستوطنات الواقعة جنوب غربها وشمال شرقها 10% من مساحة الضفة الغربية،وبما يمكن من ضخ ما يزيد عن 150 ألف مستوطن اليها وإخراج أكثر من 100ألف فلسطيني منها،للقرى والبلدات المقدسية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري،والتي أقرت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريعات تطبيق القانون الإسرائيلي عليها.ولا ننسى هنا الكثير من مخططات التهويد في البلدة القديمة ومحيطها،مشروع التلفريك أو القطار الطائر،الذي يربط ساحة البراق بجبل الطور،ومشروع " اوميغا" النزول بالحبل،الممتد من قمة جبل المكبر الى غابة أبو طور،غابة " السلام بطول 784م،وربط ساحة البراق بأنفاق وشبكة القطارات السريعة،وإقامة أضخم مشروع استيطاني في ساحة البراق ما يسمى ببيت الجوهرة "بيت هليفيا"،يضاف لذلك اقامة الحدائق والمسارات التلمودية والتوراتيةفي سلوان وجبل الزيتون وفي مقبرة باب الرحمة وغيرها،وما يجري من عمليات تهويد لبوابة البلدة القديمة الرئيسية،بوابة دمشق،حيث جرى نصب المزيد من الكاميرات الحساسة والمنصات والأبراج العسكرية وبناء عدة غرف،فيما يؤشر الى محاولة إحداث شلل تام في شريان حياة البلدة القديمة الديني والتجاري والسياحي،من خلال إرهاب السكان وتخويفهم بهذه المظاهر العسكرية والشرطية والأمنية،وبما يجعلهم يحجمون عن الدخول للبلدة القديمة.


أما على صعيد الإجراءات والممارسات القمعية والإذلالية بحق المقدسيين،فحدث ولا حرج فشرطة الإحتلال ومخابراته،تمنع أي نشاط مهما كان طابعه،إجتماعي- وطني سياسي،ديني،ثقافي،تربوي تعليمي،حتى لو كان نشاط اطفال أو لربما وجبة أكل،كما حصل في منع عشاء الصحفيين،واليوم جرى منع سباق،مارثون فلسطيني مضاد للماراثون التي أقامته دولة الإحتلال،والذي يخترق أجزاء كبيرة من القدس المحتلة،وأغلقت له الكثير من الشوارع وشلت حركة المواصلات وحركة الناس والحركة التجارية،وحشدت له المئات من رجال الشرطة والجيش والخيالة والمخابرات.
ولا نريد ان نفصل في فرض الضرائب "القراقوشية"،ضريبة المسقفات "الأرنونا" وغيرها،والتي تستخدم كأدوات ضغط على المقدسيين لطردهم وترحيلهم قسرياً عن مدينتهم،كونها ضرائب باهظة فوق طاقتهم وإحتمالهم،وفوق هذا كله قيود معقدة وكثيرة تمنع حصولهم على تراخيص البناء،والحصول عليها لا يعني القدرة على البناء،فرسوم ترخيص،اي شقة لا تزيد عن 119 م، لا تقل عن 50 ألف دولار امريكي.
الإحتلال ماض في مشاريع التهويد والتطهير العرقي وتفريغ المدينة من وجودها العربي- الإسلامي،ويضخ لخدمة هذا المشروع مليارات الدولارات ويوظف كل اجهزته ومستوياته الأمنية والسياسية والقضائية واجهزته الشرطية والمدنية،بالإضافة الى الجمعيات التلمودية والتوراتية لخدمة مشاريعه ومخططاته،في حين نرى بان الإنسان الفلسطيني المقدسي،يعتمد على مواجهة تلك المخططات والمشاريع والتصدي لها وإفشال العديد منها،قائم على إمكانياته الذاتية،وتسلحة بالإرادة والقناعة والإنتماء،وبان لا مفر ولا خيار أمامه سوى الصمود والمقاومة.


ونحن نقول بان الرهان على الصمود المقدسي وحده لا يكفي،وللأسف هذا الصمود هناك بعض الأطراف العربية من يعمل على تقويضه،من خلال الضغط على القيادة الفلسطينية،لكي تتخلى عن القدس كعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية،والقبول بإحدى الضواحي خارج جدار الفصل العنصري بديلاً عنها،ولذلك نجد ان هناك إحجام عربي- إسلامي كبير عن تقديم الدعم المادي والسياسي،للقدس وقضيتها خاصة ولقضية شعبنا الفلسطيني عامة،كما ان القيادة الفلسطينية،والتي تحاول دعم وتعزيز صمود الإنسان المقدسي،غير قادرة على تقديم الدعم المادي لهؤلاء المقدسيين بحده الأدنى،فلا ميزانيات جدية وحقيقية،تمكن من حماية العملية التعليمية،ولا اقامة مشاريع اسكانية،او حماية المؤسسات الكبرى كالمشافي وشركة كهرباء القدس،كصروح وطنية ومعالم من معالم السيادة الوطنية الفلسطينية في القدس،ولا حلول جدية لهموم الناس الإقتصادية والإجتماعية،وكل ذلك يفاقم من ازمات وهموم ومشاكل المقدسين،ويزيد من شعورهم بالإحباط وفقدان الثقة بالقيادة وكل المرجعيات القائمة باسمهم رسمية وشعبية وغيرها.
أمام هذا الهجوم الإسرائيلي الشامل على المدينة بعد قرار ترامب،بات من الضروري والملح،أن يكون رؤيا واستراتيجية جديدتين،تضعان حماية الوجود المقدسي في المدينة،فوق أية اعتبارات لها حسابات فئوية أو تفردية،فالكل المقدسي مستهدف،وعليه ان يسعى لتجميع كل عناصر قوته وطاقاته وصهرها في بوتقة موحدة،تضمن إيجاد جسم وطني مجتمعي شعبي علني قادر،على أن يقود ويؤطر وينظم ويوحد كل الأنشطة والفعاليات المقدسية،وان يسهم بشكل جدي في ايجاد مصادر دعم وإسناد،توفر مقومات الصمود والبقاء للمقدسيين.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط