كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدس ومقدساتها وسكانها بخطر دائم بظل التصعيد الإسرائيلي الاستيطاني العنصري

القدس ومقدساتها وسكانها بخطر دائم بظل التصعيد الإسرائيلي الاستيطاني العنصري

تاريخ النشر: 2022-06-06 | 12:17

عمران الخطيب
عمران الخطيب

يشهد المسجد الأقصى المبارك حركة تصعيد متوالية من قبل الأحزاب اليمينة من المتطرفون
الصهاينة بشكل يومي وبدعم وحماية جيش الاحتلال، التصعيد الإسرائيلي يأتي في إطار تعزيز يهودية الدولة وخاصة بعد الإنتهاء من شبكة الطرق تحت المسجد الأقصى ومدينة القدس وتصاعد وتيرة الاستفزازات الإسرائيلية بشكل خاص، بعد تولي الرئيس دونالد ترامب وفريقه الإدارة الأمريكية ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وإعتبار بأن القدس العاصمة الأبدية لدولة اليهودية
هذا السلوك والنهج المشترك بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتنياهو ودونالد ترامب والإعلان المشترك عن صفقة القرن، دفع في العديد من الدول العربية في التطبيع المجاني مع الإحتلال الإسرائيلي والترحيب بصفقة القرن وورشة البحرين، معظم الدول العربية كانت مع صفقة القرن وهي تعني تصفية القضية الفلسطينية وتمكين حكومة الإحتلال من ضم غور الأردن وشمال البحر الميت ، وبذلك يتم ضم الضفة الغربية
بأستثناء المناطق ذات الكثافة السكانية إلى جانب القدس والضم الجغرافي بدون المواطنين الفلسطينيين بل سوف تعمل سلطات الاحتلال على ضم ودفع الفلسطينيين إتجاه الأردن ترنس فير وهذا ما يرفضه الشعب الفلسطيني،وفتح المجال أمام الشباب في الهجرة إلى كندا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا، أي تفريغ سكان الضفة والقدس كم حدث وتمت عملية تهجير الشباب في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان وتهجير الفلسطينيين من العراق خلال الإحتلال الأمريكي للعراق الشقيق ، وبذلك يتم إقامة يهودية الدولة التي اقرها الكنيست الإسرائيلي، لذلك حين تم إنعقاد ورشة البحرين في العاصمة المنامة كان مستشار الرئيس دونالد ترامب وصهر الرئيس، يشرح عن إقامة الأبراج والاستثمار في قطاع غزة ، الجانب الفلسطيني قاطع ورشة البحرين ورفض المشاركة. بل إن الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية قد رفضوا صفقة القرن، ولذلك تم إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بالعاصمة الأمريكية واشنطن ووقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها وأيضاً وقف المساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا والتي تبلغ قيمتها 250مليون دولار أمريكي.

هذه المواقف والنتائج دفعت عدد من الدول العربية الإمارات والبحرين والسودان والمغرب وعمان، في التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي ومعظم الدول العربية
قد شاركت في ورشة البحرين ودعم صفقة القرن، بإستثناء الأردن الشقيق الذي بقي ينادي بحل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران عام 67 وقرارات الرباعية الدولية، لكل تلك الأسباب المتراكمة والهرولة العربية إتجاه التطبيع مع الإحتلال ، وموقف أوروبي هزيل وضعيف ومتواطئ مع السياسة الأمريكية لخدمة "إسرائيل" وغياب النظام الدولي المتمثل فى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وعدم إلزام "إسرائيل" من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية و هذا هو الكيل بمكيالين ، الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن لم تأتي بجديد بل تسير بنفس الاتجاه ، لكل تلك الأسباب تتم عملية الاستفزازات الإسرائيلية اليومية في إقتحام المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، لذلك فإن السكوت على ما يجري في القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين هو وصمت عار في جبين النظام الرسمي العربي والحد الأدنى من الرد يستدعي وقف التطبيع وسحب السفراء وتلويح في إلغاء الاتفاقية الثنائية مع الإحتلال الإسرائيلي،
وعلى الأحزاب العربية والإسلامية والجماهير العربية من المحيط إلى الخليج أن تتوقف عن إصدار البيانات الخطابية وشعارات والإرشادات، إن توفر كل ذلك وتشكل عامل الضغط على الأنظمة السياسية وعلى المؤسسات الحكومية والبرلمانات لرفض التطببع مع الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني وتحويل دعم القضية الفلسطينية على حقائق ملموسة
وعلى قوى المقاومة الفلسطينية والعربية وما يطلق عليه محور المقاومة، إذ يترجم الأقوال إلى أفعال ، لقد سمعت في إجتماع الأمس الذي انعقد بدعوة من المؤتمر العربي العام خلال جلسات المؤتمر من بعض الإخوة من قيادات المقاومة عن غرفة عمليات مشتركة للمقاومة وكانت تراقب عن كثب مسيرات الأعلام الإسرائيلية في القدس واقتحام باحات المسجد الأقصى وكانت المقاومة على هبة الاستعداد! يعني بصراحة ماذا كان ينتظر بعد ذلك؟

لقد مضت مسيرات الأعلام وما تزال الاقتحامات تكرر بشكل يومي أنا لا استطيع أن أصفق لمنظومة الخطابات الحماسية، القضية الفلسطينية وبكل التفاصيل والقدس بشكل خاص تمر بمنعطف خطير جدا يعني تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الهوية النضالية والكفاحية لشعبنا الفلسطيني ممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، وبغض النظر عن كل الانتقادات لمنظمة السياسية وتنظيمه الإدارية، فإن حماية منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها ضرورة وطنية بإمتياز.

وفي السياق ذاته بغض النظر عن من يتفق أو يختلف مع السياسة التي ينتهجها الرئيس الفلسطيني فإن حملة الإعلام الإسرائيلي بالقنوات المختلفة والمواقع الإلكترونية الاخبارية التي تستهدف الرئيس وخاصة التي تتعلق في الوضع الصحي والأخبار المفبركة، تسعى "إسرائيل" للفتنة والفوضى الداخلية خاصة في داخل الأرض المحتلة، وتوجيه البوصلة نحو الداخل الفلسطيني وتكرار تدهور الوضع الصحي للرئيس يأتي في سياق متصل لزعزعة الأوضاع الداخلية في الساحة الفلسطينية
لذلك علينا جميعاً بدون استثناء فلسطينيين بالدرجة الأولى عدم الانجرار خلف ما يصدر الإعلام الإسرائيلي من أخبار ومعلومات هدفها الفتنة وعلى القوى السياسية العربية من الأحزاب والمقاومة تعمل على الدعم والإسناد لشعبنا الفلسطيني الذي يجدد في كل يوم الوسائل الكفاحية والنضالية ولن يستكين بدون تحقيق التوافق الوطني الفلسطيني، وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري.
 

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط