كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدوة: رؤية ترامب للسلام هي مشروع إسرائيل الكبرى

القدوة: رؤية ترامب للسلام هي مشروع إسرائيل الكبرى

تاريخ النشر: 2020-08-06 | 19:07

رام الله: شدد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ناصر القدوة، على أن الشعب الفلسطيني مصرّ على إنهاء الاحتلال ودحر الاستعمار الاستيطاني ومتمسك بهويته وحقوقه ودولته الوطنية، موضحًا أن الهدف الوطني هو إنجاز الاستقلال الوطني في دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس ، وعودة اللاجئين.

وأضاف القدوة في ورقة قدمها خلال ندوة رقمية حول الدولة الوطنية "والدولة الواحدة"، نظمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، أنه "آن الأوان في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا تأكيد الوحدة على برنامجنا الوطني وهدفنا الوطني المركزي وتخليصه من الشوائب وصياغته بالشكل السليم، لأن هذه نقطة البداية لكل شيء مفيد لشعبنا ولقضيته الوطنية".

وقال: إن "الشعب الفلسطيني، فخور بهويته الوطنية ومتجذر في الأرض ومؤمن بدوره الحضاري التاريخي في المنطقة"، مؤكدًا أننا "أهل البلاد الأصليين وأصحاب الأرض لآلاف السنين".

واستعرض القدوة في ورقته أبرز المحطات التي مرت في تاريخ القضية الفلسطينية، بدءًا من الانتداب البريطاني، ونجاح الحركة الصهيونية بفرض فكرة إقامة وطن قومي يهودي في فلسطين بدعم من النظام الدولي وقتها، وما تبع ذلك من نكبة فلسطين عام 1948 وحرمان شعبنا من حقه في تقرير المصير وفي الاستقلال الوطني في دولته الطبيعية، وثم حرب 1967 واحتلال إسرائيل ما تبقى من فلسطين التاريخية، وبعدها نهوض الحركة الوطنية الفلسطينية وصعود منظمة التحرير كممثل سياسي شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وإعلان الاستقلال عام 1988، ومن ثم مؤتمر مدريد للسلام واتفاق أوسلو، وصولا إلى فكرة الحكم الذاتي وإقامة السلطة الفلسطينية. وفق وكالة وفا
وقال إن "اليمين الإسرائيلي المتطرف قام بعكس نتائج أوسلو وتسريع الاستعمار الاستيطاني ونجح في خلق حالة تسيطر فيها إسرائيل على كافة مناحي الحياة الفلسطينية ولا علاقة لها بالحكم الذاتي، إضافة إلى استمرارها طويلًا بعد السنوات الخمس المتفق عليها"، لافتًا إلى أنه "نجح بطبيعة الحال بمنع التسوية السياسية ومنع الاستقلال الوطني الفلسطيني في دولة فلسطين".

وأشار إلى طرح ما يسمى بـ "رؤية ترمب للسلام والازدهار" التي تستند إلى فكرة أن كل الأرض هي إسرائيلية، أي فكرة إسرائيل الكبرى، وإنكارها الوجود والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ومحاولة شرعنة المستعمرات الإسرائيلية وإقرارها بإمكانية ضم إسرائيل لحوالي 30% من مساحة الضفة الغربية.

وأضاف: إن "إسرائيل، أو اليمين الإسرائيلي المتشدد بدعم من اليمين الأميركي الإنجيلي المتشدد تريد الاستيلاء على كل شيء، على كل الأرض وبأقل عدد ممكن من الفلسطينيين"، موضحًا أن المنطق الداخلي لرؤية ترمب يمضي في نفس الاتجاه ويتيح فرصة للتخلص من أعداد من الفلسطينيين، وإن بشكل تدريجي، باعتبارهم مجرد "سكان".

وتابع: إنّ هدف اليمين الإسرائيلي الحاكم، المدعوم من القطاع الأوسع من الإسرائيليين، واستراتيجيته هي الاستيلاء على كل الأرض أو معظمها والحفاظ على الطبيعة اليهودية للدولة.

وأكد أن أي عملية ضم تنفذها إسرائيل تلغي في الحقيقة التسوية السلمية أو التفاوضية، ومحاولة للاستيلاء على كل شيء بدلًا من التقسيم إلى دولتين، منوهًا إلى أن السؤال المركزي الآن أمام الشعب الفلسطيني والحركة الوطنية الفلسطينية هو حول الهدف الوطني الفلسطيني والاستراتيجية الفلسطينية الأنجع في مواجهة كل ذلك.

وقال: إن "الاستراتيجية الوطنية المنطقية الوحيدة هي التمسك بالهوية الوطنية وبالحقوق الوطنية وبالدولة الوطنية، وهي أيضًا الدفاع عن الأرض في مواجهة الاستعمار الاستيطاني، أي التمسك بدولة فلسطين القائمة وإن كانت تحت الاحتلال، والدفاع عن أرضها ضد المستعمرات والمستعمرين، إضافة إلى المطالبة بأراضي لاجئي فلسطين والتي تبلغ خمسة ملايين ونصف المليون دونم وفق وثائق لجنة التوفيق للأمم المتحدة، هذا بوجود أو بدون تسوية تفاوضية كما هو الحال في هذه الحقبة الزمنية".
وأوضح القدوة أن "الاستعمار الاستيطاني هو نقيض الوجود الفلسطيني ويهدف لإحلال المستعمرين الإسرائيليين مكان شعبنا، أي أن الأمر ببساطة بالنسبة لنا هو حياة أو موت"، لافتًا إلى أن الاستعمار الاستيطاني يشكّل جريمة حرب وفقًا للقانون الدولي، وهناك منظومة كاملة من القوانين الدولية تحرّمه وتمكّن الجانب الفلسطيني من مواجهته وكسره ودحره كمقدمة لإنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال الوطني في دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس.

وفي سياق متصل، أشار القدوة إلى عدم وجود شيء اسمه "حل الدولة الواحدة"، موضحا أن الدولة الواحدة تقوم عندما ينتصر أحد الجانبين ويُخضع الجانب الآخر، إذا انتصر الجانب الفلسطيني سيكون ممكنًا له إقامة دولة ديمقراطية في كل فلسطين، وإذا انتصر الجانب الإسرائيلي سيكون ممكنًا له إقامة دولة يهودية على كل "أرض إسرائيل" وفي الحالتين لا يوجد "حل" وحتى لا يوجد "حل وسط" تفاوضي.

وأضاف: "واقعيًا يخدم هذا الطرح بقصد أو بغير قصد تمكين إسرائيل من إنشاء إسرائيل الكبرى، والبدء في التخلص التدريجي من السكان، ما يعني استسلامًا فلسطينيًا كاملًا، والتخلي عن الوجود الوطني والحقوق الوطنية الفلسطينية، مقابل بعض الحقوق الفردية نعرف جميعًا أنها لن تأتي، وشرعنة المستعمرات والمستعمرين في أرض دولة فلسطين".

وأضاف: "الحل في دولة فلسطين هو إنهاء الاحتلال ودحر الاستعمار الاستيطاني ورحيل المستعمرين عن بلادنا، مثلهم مثل كل المستعمرين الذين سبقوهم في بلدان أخرى".

لمتابعة آخر المستجدات .. انضم الآن إلى قناة "أمد للإعلام" على تليغرام .. اضغط هنا

 

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط