كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القدوة: لا أرى برنامجًا للتسوية..ولا برنامجًا للمقاومة..وما لدينا الآن "روابط مدن"

القدوة: لا أرى برنامجًا للتسوية..ولا برنامجًا للمقاومة..وما لدينا الآن "روابط مدن"

تاريخ النشر: 2021-09-19 | 12:30

رام الله: قال د. ناصر القدوة، رئيس الملتقى الوطني الديمقراطي، يوم الأحد، إن نقطة بداية تطبيق المبادرة التي طرحها الملتقى أو غيرها يمكن أن تكون بموافقة أو التزام أحد الجانبين الأساسيين عليها، إما السلطة أو حماس، أو طرف ثالث، وربما يكون مجموعة مثل الجبهتين الشعبية والديمقراطية والجهاد، مضيفًا أننا حاولنا، لكن، للأسف الشديد، لم ننجح.

وبيّن أنه إذا كنا نريد أن نتعامل مع الوضع الفلسطيني بشكل حقيقي، سواء استنادًا إلى المبادرة، أو إلى طريقة أخرى، فالمطلوب أن تكون الأطراف الأساسية جزءًا من هذا التفاهم، موضحًا أن ذلك ممكن من خلال تشكيل حالة ضاغطة جماهيرية شعبية، ومن خلال الشخصيات الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني والحراكات، على الرغم من أنها تجربة مؤلمة ولا تبشر بالخير.

وقال إن المبادرة تطرح تصورًا للخروج من المأزق الذي يعاني من الفلسطينيون من خلال إنهاء الانقسام أولًا، وعلاج هذه المشكلة عبر تصور يوضح كيفية إنهاء الخلاف فيما يتعلق بالملفات الأساسية المتعلقة بالانقسام، ومن ثم إعادة بناء منظمة التحرير بدءًا بمجلس وطني جديد، وعقد الانتخابات العامة، التشريعية والرئاسية، وتشكيل حكومة جديدة بعيدًا عن شروط الرباعية، وتشكيل لجنة وطنية قانونية لمراجعة بعض القوانين وتعديلها، لا سيما القوانين الملحة، مثل قانون الانتخابات، موضحًا أن إنجاز هذه المهمات بحاجة إلى آلية عبر تشكيل جسم قيادي مؤقت معروف ومحدد، ويكون له تاريخ بداية وتاريخ نهاية.

وتطرق القدوة إلى موقف الأطراف من المبادرة، موضحًا أن السلطة والقيادة الحالية لحركة فتح تستبعد التعامل مع هذه المقاربة، لأنهم ليسوا معنيين بأي تغيير، وهم سبب رئيسي لما نحن فيه. أما "حماس" فبعد تأجيل الانتخابات، أصبحت أكثر جدية للتعامل مع هذه الأفكار، لكن بعد معركة سيف القدس أصبح لديها الاعتقاد بأنه آن الأوان لاستلام كل شيء. أما الأطراف الأخرى فهي غير فاعلة.

وأشاد القدوة بالعمل البطولي الذي قام به الأسرى الستة، موضحًا أنه أثر على الحالة الفلسطينية، ويجب أن يقدر، وسيكون له ما بعده.

وبخصوص الذكرى الثلاثين لأوسلو، أشار إلى أن ما لدينا الآن لا علاقة له بأوسلو، لأن أوسلو كان فكرة ترتيبات حكم انتقالي تتخللها مفاوضات للحل النهائي، موضحًا أن ما لدينا شيء جديد يمكن أن نسميه "روابط مدن".

جاء ذلك خلال ورشة نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) ضمن برنامج "بدائل وخيارات"، الذي سيستضيف مجموعة من الشخصيات التي لديها وجهات نظر ورؤى للخروج من المأزق الحالي، وذلك بمشاركة أكثر من 100 من السياسيين والأكاديميين والباحثين والنشطاء والشباب، من مختلف التجمعات الفلسطينية، عبر تقنية "زووم".

وقال هاني المصري، المدير العام لمركز مسارات، الذي أدار الحوار، إن هذه الورشة الأولى التي تأتي ضمن برنامج جديد أطلقه "مسارات" بعنوان "بدائل وخيارات"، الذي يستهدف استضافة عدد من الشخصيات، سواء من ممثلي القوى أو ممثلي الحراكات، أو شخصيات مستقلة، من الذين لهم له وجهة نظر، وذلك من أجل تقديم طرح حول الطرق والسياسات والإستراتيجيات التي يمكن أن نواجه بها التحديات والمخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية، وكيفية توظيف الفرص المتاحة.

وأضاف: دأب مركز مسارات على إعادة طرح سؤال ما العمل، لأن هذا السؤال لم يلق الإجابة المناسبة، بدليل الأوضاع المأزومة فلسطينيًا، إذ ندور حول أنفسنا، ولم تحل أي قضية، على الرغم من مظاهر الصمود والبطولة والمقاومة، التي كان آخرها نفق الحرية الذي فتح لنا أفقًا جديًدا.

وأوضح القدوة أن المبادرة تقوم على تحديد أهم المشكلات التي تواجه الشعب الفلسطيني، موضحًا أن الانقسام هو أسّ البلاء، ومن ثم اهتراء وتفكك منظمة التحرير ، وغياب الديمقراطية وسوء الحوكمة، وغياب سيادة القانون، مشيرًا إلى أن هناك أزمة عميقة جدًا في الحالة الفلسطينية، والمطلوب تغيير واسع وعميق، وليس إصلاح و"طبطبة"، ولكن ليس بشكل انقلابي، ومن دون فرضيات غير منطقية مثل أن السلطة انتهت، أو أن حركة حماس لم يعد لها وزن، فهذه الأطراف ما زالت فاعلة، ويجب أن تكون جزءًا من أي تصور للمضي قدمًا إلى الأمام.

وحول سؤاله: هل تختلف هذه المبادرة عن المبادرات الأخرى، وما يميزها عن غيرها، وكيف سترى النور؟

قال القدوة المهم أن يكون هناك تلاقي وطني عام حول مجموعة من الأفكار التي نسهم في إيجادها والعمل معًا لتطبيقها، مشيرًا إلى أن الاتفاقات السابقة بين حركتي فتح وحماس لم تكن جدية، فمثلًا التقى الطرفان مرات عدة حول ملف الموظفين ولم يتم التوصل إلى نتيجة، مؤكدًا أنه من المستحيل التوصل إلى حل لهذا الملف بمعزل عن الملفات الأخرى.

وأضاف أن ما تضمنته المبادرة من نقاط هي ما يتحدث عنه الشعب الفلسطيني، موضحًا أننا لم نخترع العجلة، لكن المهم وضع العناصر كلها بشكل مشترك، على قاعدة فهم المشاكل القائمة، ووضع آليات مناسبة، والدفع نحو الأمام، مشددًا أنه من دون ضغط شعبي على "حماس" والسلطة لا يمكن التقدم إلى الأمام، وما طرحناه لم يكن يحتوي على ادعاء بأن الموضوع قد انتهى.

وحول سؤاله: إلى أي برنامج سياسي ستستند هذه المبادرة في حال لقيت فرصة للتطبيق؟

قال القدوة البرنامج السياسي مهم، لكن هذه المبادرة ركزت على الحالة الداخلية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الملتقى قدم برنامجًا جديًا يجيب عن كافة المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشعب الفلسطيني.

وأضاف: أنا لا أرى برنامجًا للتسوية، ولا برنامجًا للمقاومة، فهل هناك تسوية، نحن نتحدث أنه لم تعد هناك اتفاقات أوسلو، ولم يعد هناك حكم ذاتي، فالموجود "روابط مدن". أما برنامج المقاومة فهو دفاع عن الذات، ومحاولة تغيير علاقة القوة بين "حماس" وإسرائيل فيما يتعلق بقطاع غزة.

وحول سؤاله: هل الانتخابات هي الحل كما يقول البعض؟

قال القدوة الانتخابات مهمة، والانتخابات في رؤيتنا هي جزء أساسي، فلن نستطيع مغادرة هذا المربع من دون انتخابات حقيقية، لكن أن تصبح الانتخابات مجرد شعار وهي الحل فكيف سيحدث هذا؟! متسائلًا كيف ستجري انتخابات في ظل الانقسام؟، موضحًا أن الانتخابات وحدها ليست الحل، إذ لا بد من التمسك بها ضمن رزمة شاملة لإحداث التغيير البنيوي العميق.

وحول سؤاله إذا كانت المبادرة مؤامرة إقليمية من أجل تغيير القيادة الحالية؟

 أجاب القدوة: الملتقى يعاني من أزمة مالية، فكيف يكون الحديث عن مؤامرة إقليمية، موضحًا أن الإقليم غير مهتم بالحالة الفلسطينية، وأن القرار السياسي الإسرائيلي الأميركي هو استمرار الحالة القائمة، ودعم السلطة ماليًا وسياسيًا، والتوصل إلى تفاهمات مع حماس لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه.

وحول سؤاله عن استحالة تحقيق الوحدة بسبب الفصل الجغرافي، أجاب القدوة أن منظمة التحرير وحّدت وقادت الشعب الفلسطيني من دون وحدة جغرافية. وقال ردًا على سؤال وجه له حول أن الملتقى الوطني الديمقراطي الذي يرأسه بحاجة إلى تفعيل إنه يقبل هذا النقد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط