كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القرار الأردني.. ومناورات "إسرائيل"

القرار الأردني.. ومناورات "إسرائيل"

تاريخ النشر: 2018-10-28 | 13:32

مع مرور 25 عاماً على «اتفاق السلام» بين الأردن و «إسرائيل»، انتهى سريان العمل بملحقيْهِ الخاصيْن بمنطقتي الغمر والباقورة الأردنيتين، اللتين ادعت «إسرائيل» أنها تخلت عن احتلالها لهما مقابل استئجارهما من الأردن ل25 عاماً، وفق صيغة: «يستطيع كل طرف إلغاء هذا الاتفاق بعد مرور مدة التأجير مع إنذار مسبق مدته سنة». وهي الصيغة التي استند إليها الأردن، وأعلن، يوم الأحد الماضي، بصورة رسمية، أنه قرر وقف العمل بهذا الاتفاق. ردَّ رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بالقول: «احتفظ الأردن لنفسه في الاتفاق بخيار استعادة الغمر والباقورة، وتم إبلاغنا بأنه يريد تطبيق هذا الخيار في السنة ال25... سنجري مفاوضات مع الأردن من أجل إمكانية بقاء الاتفاق القائم». بدوره أعلن وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي أن: (الغمر والباقورة أراضٍ أردنية قررنا استعادتها، لا مانع لدينا في إجراء مفاوضات إذا طُلب منا ذلك، بصورة رسمية، ولا يهمنا سوى مصلحة وحقوق الأردن والأردنيين)، في إشارة إلى مزاعم قادة الاحتلال، ووسائل إعلامه، بمشاربها المختلفة، بأن القرار الأردني يتسبب بما سموه «كارثة المزارعين»، أي المستوطنين في الغمر والباقورة الأردنيتين.
وللقبض على ما يحمله هذا الحدث المهم من دلالات سياسية جوهرية، تجدر الإشارة، باقتضاب وتكثيف، إلى الملاحظات التالية:
أولاً، تخفي ذريعة «كارثة المزارعين» أن حكومات «إسرائيل» المتعاقبة لا تريد إنهاء احتلالها لأراضٍ أردنية تبلغ مساحتها 1400 دونم، ما يعني أنها لم تتخلَّ عنها، في اتفاق وادي عربة، إلا بالمعنى النظري للكلمة، وأنها، كالعادة أبداً، تفكر في تحويل المؤقت إلى دائم في أي اتفاق تبرمه، وتجربة ربع قرنٍ ويزيد من مفاوضات «مدريد أوسلو» العبثية أكثر من كافية ليتعلم من دروسها الجميع، كي لا يُكرر أحد أخطاءها وخطاياها من العرب و«العجم». ولعله ذو دلالة هنا، أن يصبح اسم الغمر «تسوفر»، واسم الباقورة «نهاريم»، كاسمين عبريين بدل الاسمين العربيين. هذا في نفس الوقت الذي لا يكف نتنياهو، كرئيس أكثر حكومات الاحتلال تطرفاً وتشدداً، عن نثر الوعود حول السلام. وفي السياق كان لافتاً ما كاله، في معرض تعقيبه على القرار الأردني، من مديح للسلام لدرجة أن يقول، إن هنالك تيارات شعبية عربية، وغير عربية في المنطقة، أخذت تدرك أهمية العلاقة مع «إسرائيل».
ثانياً، لا يستقيم أمر أن «إسرائيل» تفكر بإنهاء احتلالها لأراضي الباقورة والغمر، مع عدم التزامها بما وعدت به الأردن، في قضايا المياه والطاقة، مثلاً، عند إبرام اتفاق وادي عربة، وبعد إبرامه، عدا أن آمال فتح عصر جديد من التعاون بين الطرفين انتهت إلى صفر، إذا استثنينا التعاون الأمني، والسماح للطائرات الأردنية بالتحليق في الأجواء «الإسرائيلية».
ثالثاً، لا يمكن الفصل، وهنا الأهم، بين فكرة «الأردن هو فلسطين» وبين الزحف الاستيطاني في الضفة... ورفض قيام دولة فلسطينية على حدود 67... وطرح جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأمريكي، فكرة الكونفدرالية على الرئيس الفلسطيني... ووقف المساهمة الأمريكية في موازنة «الأونروا»، ودعوة الأردن لتحمل مسؤولية مليونين من اللاجئين الفلسطينيين... وضرب المكانة التي أعطيت للأردن في القدس في اتفاق وادي عربة، وقتل حارس السفارة «الإسرائيلية» في عمان لمواطنين أردنيين. هذا ناهيك عن انفلات أركان حكومة نتنياهو في إطلاق التصريحات الصريحة حول فكرة «الوطن البديل». إذا كان هذا هو ما يُخطط للأردن وفلسطين، كيف يستقيم أمر توقّع أن تنهي «إسرائيل» احتلالها لأراضي الباقورة والغمر الأردنية؟
رابعاً، كيف تكون «إسرائيل» في وارد إنهاء احتلالها لأراضي الباقورة والغمر، في ظل ما تمارسه حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية من ضغوط لتجديد تأجير هذه الأراضي، ذلك رغم علمهما بما يمر به الأردن من أزمة اقتصادية اجتماعية سياسية مركبة ومستفحلة، وعلمهما بأن قرار عدم التجديد هو مجرد «أضعف الإيمان» إزاء مطالبة الشعب الأردني و81 برلمانياً من أصل 130، بإلغاء اتفاق وادي عربة كليّاً. ما يعني أن الحكومة الأردنية لا تستطيع، إدارة الظهر، تماماً، لمطلب الشعب وممثليه المنتخبين.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط