كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القرار السياسي للباقورة والغُمر

القرار السياسي للباقورة والغُمر

تاريخ النشر: 2019-11-06 | 09:36

كل ذرة تراب من بلادنا عزيزة، فهي مجبولة بالعرق والتضحيات والتاريخ، بما فيها الباقورة والغُمر التي تساهل بشأنها المفاوض الأردني نحو حرية استعمالها للإسرائيليين عام 1994، على أمل فتح بوابات السلام والندية واستعادة جزءاً من حقوق الشعب الفلسطيني المُلزمة، ولكن بعد ربع قرن من العلاقات المسمومة والاشتباك السياسي مع حكومات المستعمرة، ثبت لكل الأردنيين الرسميين مع الشعبيين أن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يستعمل كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو غطاء ومحطات استراحة وأدوات تضليل لمواصلة برنامجه ومراكمة خطواته في التوسع وبلع كامل فلسطين، ومعيقاته لتنفيذ هذا البرنامج: فشله في طرد كل الشعب الفلسطيني عن وطنه، ولذلك يعمل بشكل منظم ومنهجي مدروس بجعل فلسطين طاردة لأهلها وشعبها نحو الأردن وباقي بلدان المنافي والشتات ما أمكنه ذلك.

للأردنيين برنامج مندمج ثبت تماسكه ولا خيار له بديلاً سوى الموت والاضمحلال والتلاشي، ويقوم على عاملين:

أولهما: الحفاظ على أمن الأردن واستقراره وأن يبقى وطناً للأردنيين، كما هي فلسطين كانت ولازالت وطناً للفلسطينيين، كما هي سوريا للسوريين ولبنان للبنانيين وهكذا.

وثانيهما: دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه الذي لا وطن له سواه، وإسناد نضاله لاستعادة حقوقه على أرضه.

هذا هو مسار الفعل الأردني، مهما تكالبت الظروف السياسية والاقتصادية، ومهما تدفق لاجئون من أي كان إلى بلادنا، فسيبقى الأردن وطناً وهوية وملاذاً دافئاً لأهله وناسه وشعبه ومن يختار أن يكون له حاضنة تأويه حتى يستعيد عودته لوطنه المغدور بالمآسي والخراب.

ومن هنا القيمة القانونية والمعنوية والوطنية لأراضي الباقورة والغُمر، ولكن ثمة قيمة سياسية في معنى ومغزى ومراد قرار إلغاء مُلحقي معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، وهو مغزى سياسي فهمه نتنياهو ولذلك عمل على الحضور إلى الأردن في محاولة لعدم تنفيذ الرغبة الأردنية وقرار عمان بإنهاء العمل باتفاق الباقورة والغُمر ، ولكنه لم يجد الاستجابة والتجاوب، فأدرك نتنياهو مغزى الرسالة السياسية الأردنية وأهمية دوافعها وهي باختصار: إن إلغاء ملحق المعاهدة، يعني وجود قدرة وامكانية وفتح الباب على فكفكة المعاهدة وإعادة النظر بمجملها طالما أن حكومة المستعمرة لا تحترم المصالح الوطنية الأردنية، وأن طريق المعاهدة لا يسير باتجاه واحد، بل يجب أن تبقى باتجاهين، وأن الأردن لا يقبل المساس بحقوقه وكرامته ومصالحه، وأن عاملي المصالح الوطنية العليا للدولة الأردنية يقومان على: 1- أمن الأردن بكل ما تحمل هذه المفردتين من معنى، 2 – استعادة حقوق الشعب الفلسطيني ومنها وضمنها الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية للمقدسات الإسلامية والمسيحية، ووقف الاستيطان وإزاحته، واعتبار الضفة الفلسطينية والقدس أراضي محتلة تنطبق عليها القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وهما عنوان الاخلال الإسرائيلي بالمصالح الوطنية الأردنية، ومن ضمنها الفلسطينية وذلك لسببين:

أولهما: أن الضفة والقدس اُحتلتا عام 1967، حينما كانتا جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية، ويجب إنهاء الاحتلال عنها واستعادتها لأهلها وناسها الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية الممثلة بمنظمة التحرير وسلطتها الوطنية.

وثانيهما: أن الجزء الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من وطنهم ومدنهم وقراهم عام 1948 ، يعيشون في الأردن الذي يحفظ حقهم في العودة واستعادة ممتلكاتهم في اللد والرملة ويافا وحيفا وصفد وبئر السبع وبيسان، والدولة الأردنية تتحمل المسؤولية في الدفاع عن حقوق هؤلاء اللاجئين باستعادة حقوقهم وفق القرار الدولي 194.

تلك هي الصورة، ذلك هو المشهد، وهذا هو مصدر القرار ومرجعيته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط