كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القرار الظالم تاريخيا..هل يصبح بوابة عبور الفلسطيني نحو معادله سياسية جديدة!

القرار الظالم تاريخيا..هل يصبح بوابة عبور الفلسطيني نحو معادله سياسية جديدة!

تاريخ النشر: 2022-11-29 | 05:33

كتب حسن عصفور/ كما اليوم حدث أول تصويت دولي لمصادرة جزء من أرض فلسطين التاريخية لصالح إقامة دولة "يهودية" عام 1947، ما عرف بقرار التقسيم، منح 57.7 % من مساحة الوطن التاريخي للغزاة، فيما ما تبقى لأهلها الشرعيين.

وجاء رفض القيادة الرسمية الفلسطينية في حينه منطقيا جدا، بحكم "الظلم التاريخي" الذي تضمنه ذلك القرار المؤدي الى التقسيم الأول لفلسطين بين 3 حالات، دولة عربية وأخرى يهودية، وكيان خاص تحت إشراف دولي للقدس وبيت لحم، قرارا عكس اكراها غير مسبوق لشعب وحق.

ولكن، رغم ظلم القرار وما تضمنه من منح غالبية أرض فلسطين لأقلية يهودية استيطانية، كان غياب قراءة التطورات المحلية دوليا وإقليميا، من قبل القيادة الرسمية الفلسطينية، في كيفية التعامل الموضوعي مع "الرفض"، جاء مكملا للظلم ذاته، وخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وهزيمة الفاشية الألمانية، والتي استندت لها بدعم مسبق.

غياب الرؤية الاستراتيجية في التعامل "التكتيكي" مع القرار الظالم، أكمل معادلة الظلم التاريخي بتشريد غالبية أهل فلسطين بعد احتلالها، بغطاء "حرب" أدت الى أوسع عملية تهجير للشعب الفلسطيني واحتلال نصف أرض دولة فلسطين وفق القرار، والأكثر كارثية تقسيم بقايا المقسم منه بين ضفة وقطاع غزة واحتلال غالبية القدس.

دروس التاريخ من رفض قرار "الظلم التاريخي"، ليس هدفا للنيل من قيادة رأت ضمن رؤيتها جانبا مظلما، لكنها لم تتمكن من رؤية ما هو الأكثر ظلاما نتاج موقفها، والذي حكمته فقدان قراءة نتاج الحرب العالمية الثانية، وخاصة كيف أن الحركة الصهيونية، ومعها "الثالوث الاستعماري" أمريكا، بريطانيا وفرنسا، وتعاطف سياسي من قبل الاتحاد السوفيتي مع ما عرف بمسألة "الهولوكوست"، لتبرير "التعاطف" مع اليهود ضحايا النازية الألمانية، مقابل استخدام علاقة الرسمية الفلسطينية ببرلين كشكل من اشكال التمرير.

"الرفض التاريخي" للقرار تحول موضوعيا الى "نكبة تاريخية" مغلفة بكلام عاطفي، ساد زمنا طويلا، بأنهم لم يتنازلوا، رغم نتائج ذلك تشريدا واحتلالا ومصادرة للتمثيل، بحيث أصبحت وكالة غوث اللاجئين "عنوانا" جديدا لغالبية المهجرين قهرا من أرضهم.

منطق رفض عاطفي كان دوما بوابة استخدامية من قبل التحالف المعادي للشعب الفلسطيني، الى أن برزت "قيادة تاريخية" فجرت ثورة معاصرة، سريعا رسمت رؤيتها الاستراتيجية وفقا لقراءة معاكسة للقيادة الرسمية السابقة، عندما أعلن الخالد المؤسس ياسر عرفات من منصة الأمم المتحدة، التي منحت أول ممثل لفلسطين كلمة أمامها عام 1974 منذ نكبتها الأولى 1948، ونكبتها الثانية باحتلال "بقايا المقسم" عام 1967، ليعلن رفع راية سلام وبندقية ضمن رؤية مرحلية.

معادلة جديدة رسمتها قيادة الثورة المعاصرة، راية سلام وبندقية في آن، ترتفع واحدة على أخرى حسب مسار أحداث الصراع، فرضت تغييرا جذريا في العلاقة الدولية للتمثيل الفلسطيني، وأعادت صوابا اختفى منذ العام 1948، وتقاسم التمثيل أطراف عربية (مصر، والأردن) وثالثهم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأونروا.

ومع "المعادلة الاستراتيجية الجديدة" للثورة، بدأ فتح النقاش حول عدم تنفيذ قرار التقسيم 181 الظالم، بعيدا عن رفض الرسمية الفلسطيني، كونه قرار دولي كان له أن يتم تطبيقه بقوة القانون، لو أن الأمر متربط بتحقيق بعض من "حق غائب".

"المعادلة السياسية الجديدة" لقيادة الثورة الفلسطينية المعاصرة أدت الى توقيع أول اتفاق بين طرفي الصراع المباشرين فوق أرض فلسطين التاريخية سبتمبر 1993، (اعلان المبادئ – أوسلو) وضع حجر أساس لبناء دولة فلسطين فوق بعض أرض فلسطين، (السلطة الوطنية الفلسطينية)، والتي شكلت اختراقا جوهريا للنظرية التوراتية المغلفة بكذب استراتيجي للحركة الصهيونية حول موقف الفلسطيني من السلام والشرعية الدولية.

ودون بحث تفاصيل ما حدث بين توقيع اتفاق 1993 وحتى ساعته، فالتطورات جميعها كشفت أن دولة الكيان هي دون غيرها من يقف "عقبة أمام تنفيذ الشرعية الدولية"، بكل ما أنتجه الجمعية والمجلس، وتفرض مشروعها الاستعماري الاستيطاني، تهويدا بالقوة العسكرية، وعبر رؤية "فاشية مستحدثة"، باتت تفرض تغييرا جوهريا في مسار المعادلة الفلسطينية، والتي اغتالتها الحركة الصهيونية وحكوماتها الفاشية المتعاقبة منذ عام 1996.

بات لزاما، على الرسمية الفلسطينية أن تعيد الاعتبار لقرار 181 بكل تفاصيله كقاعدة سياسية للمعادلة القادمة في علاقتها مع دولة الكيان، خاصة وانه لم يصدر قرارا دوليا رسميا بإلغاء ذلك القرار ومضمونه، ليصبح هو قاعدة لقيام دولة فلسطين وعاصمتها، مع ضرورة بحث آليات التنفيذ وفق "الشرعية الدولية".

اعلان الرسمية الفلسطينية في ذكرى القرار الظالم تاريخيا والمظلوم تنفيذا بفعل التحالف الغربي الإمبريالي مع الحركة الصهيونية وفاشيتها الدينية الجديدة، حق سياسي مشروع، منتهية من "آثار" اتفاقية اعلان المبادئ – أوسلو، خاصة أن الاتفاق لم يتحول لقرار دولي خلافا لقرار التقسيم 181، والذي لا زال ساريا شرعا، وعدم تنفيذه لا يعني بطلانه.

تطوير مضمون "المعادلة السياسية الفلسطينية" انطلاقا من قرار 181، خطوة تحصينية للموقف الوطني مع حكم "الفاشية الدينية اليهودية"، وخاصة أن الرئيس محمود عباس تطرق الى ذلك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2022.

صياغة "المعادلة السياسية الجديدة" فلسطينيا انطلاقا من قرار 181، بوابة العبور نحو اعلان دولة فلسطين، التي تنتظر قرار تحررها من "سجن الارتعاش الرسمي" منذ العام 2012، وخلاصا شرعيا من "آثار" اتفاق اعلان المبادئ المغتال صهيونيا.

ملاحظة: صباح يوم التضامن العالمي مع شعب فلسطين، الذي جاء تعويضا معنويا عن سرقة نصف ما قررته المنظومة العالمية لدولة فلسطين، تقوم "فاشية اليهود" بإعدام ثلاثة فتية بينهم شقيقان...صباح "الثلاثاء الأحمر".. يجب أن يكون قاطرة لمسار أحمر.. سياسيا وكفاحيا يا قيادة!

تنويه خاص: كما اليوم 29 نوفمبر 2010، غادرنا الصديق الشخصي والإنساني.."أبو منيف" (عبدالله الحوراني)..شخصية كانت كوكتيلا فريدا من السياسي والمثقف..والذي بات عملة نادرة في عالم "التيك توك" السياسي ..أبو منيف حالة مركبة من عشق وطني وواقعية فريدة...سلاما لك فرحيلك لم يغيبك ابدا!

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط