كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القرار وغياب ردة الفعل

القرار وغياب ردة الفعل

تاريخ النشر: 2019-07-31 | 14:40

جميعنا يعرف، أو يفترض ان يعرف قانون نيوتن الثالث القائل " لكل فعل رد فعل، يساويه في الشدة، ويعاكسه في الاتجاه". الذي يجد صداه وحضوره في مختلف الظواهر والعمليات الإجتماعية والطبيعية، ومن الصعب ان يحدث فعل ما ولا يوازيه ردة فعل موازية له في القوة والثقل ومعاكسة له من القوة المتعرضة للفعل، وحتى عندما يتم ضبط ردة الفعل للحظة معينة، فإن ذلك لا يعني ان الجسم، أو الخصم المستهدف غير مبالي، أو مستهتر بالفعل، إلآ إذا كان لا يملك القدرة على الفعل، أو معتقدا أن صاحب الفعل لا يقصد فعله، ولا يوجد ما يهدده من الفعل.

ما تقدم مرتبط بقرار القيادة الفلسطينية بوقف الإتفاقات الموقعة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، الذي إتخذته القيادة يوم الخميس الموافق 25 تموز/ يوليو 2019 وغياب رد الفعل الإسرائيلي عليه، مما أثار إستغراب وتساؤل عند العديد من الأوساط الإسرائيلية والفلسطينية والعربية وحتى العالمية، وتبرع بعض الإسرائيليين بالإدعاء "أن الرئيس ابو مازن إتخذ قرارات عدة، ولم يطبقها؟!" والرأي الآخر، قال " في حال تم تنفيذ القرار، فإن الخاسر الأكبر الفلسطينيين". وإتجاه آخر يعتقد، ان القيادة الفلسطينية تحاول من خلال قرارها إستشراف ردة الفعل الإسرائيلية الأميركية، وإستكناه أبعاد ردود فعلها، وما إذا كانت موغلة في توجهاتها الإستعمارية والمعادية للسلام، أم أنها خطوة غير مدروسة وإنفعالية ودعاوية ومرتبطة باللحظة الإنتخابية. ولكن اين هو التقدير الصحيح؟ وهل حكومة تسيير الأعمال غير معنية بالرد؟ هل لديها تطمينات، بأن القيادة الفلسطينية عموما، والرئيس محمود عباس غير معني بالرد، أم ما هو السر والسبب؟

هناك أكثر من إفتراض وتقدير لعدم الرد الإسرائيلي، منها الأول وجود إطمئنان لدى حكومة نتنياهو، بأن القرار الفلسطيني، هو مجرد مناورة من قبل الرئيس عباس، يريد منه الضغط على إسرائيل من جهة إعلاميا، ولإمتصاص ردة فعل الشارع الفلسطيني على جرائم دولة الإحتلال الإسرائيلية، وبالتالي لا داعي للخوض في الموضوع والنفخ به؛ الثاني ان حكومة إئتلاف اليمين المتطرف كونها تعيش وضعا إنتقاليا، وعشية إنتخابات برلمانية، وبعد أن نفذت جريمتها في وادي الحمص بقرية صور باهر، وحققت ما تريده لصالح حملتها الإنتخابية، فإنها لا تملك ردا مقنعا، أو يمكن انها تعيش حالة من التشوش والإرباك في خضم معمعان الحملة الإنتخابية، ولا تريد الإندفاع نحو مآلات غير حميدة؛ الثالث انها تخشى من اية ردة فعل حادة على الرئيس ابو مازن واللجنة التنفيذية والمركزية، بأن تضعهم أمام تحد حقيقي يضاعف من فلتان الأمور، ودفع رئيس منظمة التحرير للذهاب بعيدا في قراره السياسي. لا سيما وأنهم جربوه من قبل، وأدركوا جيدا، انه في حال إتخذ قرارا، فإنه لا يتردد في تنفيذه ولو بعد حين، وإرتباطا بالشرطين الذاتي والموضوعي.

ولديهم امثلة على هذا الصعيد، منها رفض ورشة البحرين، وما آلت إليه من فشل. وايضا قراره بمقاطعة الولايات المتحدة، وحشرها في الزاوية، وشعور إدارة ترامب وحكومة نتنياهو بأن واقع النظام السياسي العربي ضعيف، ولا يمكن الرهان عليه في الضغط على الفلسطينيين، لإن غالبيتهم مقتنع علنا وسرا، أن دولة الإستعمار الإسرائيلية، هي المعتدية، وعليها أن تدفع ثمن السلام، ولخشيتها من المساس بالقضية الفلسطينية، وإنعكاس ذلك على الأنظمة السياسية لاحقا.

بالإضافة لإمثلة أخرى في الذهاب للأمم المتحدة والحصول على دولة مراقب عام 2012، والذهاب لليونيسكو، والإنضمام للعديد من المعاهدات والإتفاقات والبرتوكولات الدولية، التي حذرت الإدارات الأميركية وإسرائيل من الإنضمام لها، ووضعت أمامها فيتو، والذهاب لمجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة الجنايات الدولية، وإنتزاع قرارات مؤيدة للحقوق الفلسطينية .. إلخ

والأهم أن حكومة نتنياهو وكل المستوى السياسي والأمني الإسرائيلي يخشى الف مرة من سقوط الضوابط الناظمة للعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، وبالتالي لديهم رعب من فلتان الأمور، لذلك إختاروا عدم اللجوء لردة الفعل على القرار الفلسطيني، حتى يقطعوا الطريق على أية خطوات غير محسوبة. بالإضافة إلى انهم ينفذوا ما يردوا، وليسوا بحاجة لردود أفعال. لكن هذة السياسة، والتي تعكس ردة فعل غير صاخبة، أو إن جاز التعبير صامتة، لن تدوم، لإن الفعل الفلسطيني ماض قدما للأمام دون تردد، ولكن بالتدريج، ووفق المصالح الوطنية،إن لم تتراجع إسرائيل وأميركا عن خيارهم العدواني للسلام.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط