كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القرار 1397

القرار 1397

تاريخ النشر: 2017-03-16 | 08:56

في مثل هذه الأيام وبالتحديد يوم 12/ أذار / 2002 ، أي قبل خمسة عشر عاماً ، صدر قرار مجلس الأمن 1397 في جلسته رقم 4489 ، والذي أكد فيه ومن خلاله على “ رؤية تتوخى منطقة تعيش فيها دولتان اسرائيل وفلسطين ، جنباً الى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها “ وفق نص القرار ، بعد أن أشار الى جميع قراراته السابقة ذات الصلة ، ولا سيما القرارين 242 الصادر عام 1967 ، و338 الصادر عام 1973 ، والذي يتضمن الأنسحاب وعدم الضم للأراضي المحتلة عام 1967 .

ما أهمية هذا القرار ، وما هي الأحداث التي أعقبت صدوره ؟؟ :

أولاً : لقد صدر القرار بموافقة 14 دولة بما فيها البلدان الأعضاء الدائمون الصين ، فرنسا ، روسيا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة ، وهذا مصدر أهميته ، والبلد الوحيد الذي امتنع عن التصويت هو سوريا من بين الدول ليست دائمة العضوية .

ثانياً : كانت الادارة الأميركية التي بادرت في صياغة القرار ووافقت عليه بعد التعديلات والتصويت لصالحه من الحزب الجمهوري برئاسة جورج بوش الأبن ، أي من حزب الرئيس الحالي دونالد ترامب .

ثالثاً : تحدث القرار عن ترحيبه بمساهمة الأمير عبد الله ولي عهد العربية السعودية أنذاك والتي تحولت مساهمته الى ما يسمى “ المبادرة العربية “ وصدرت عن قمة بيروت أذار 2002 ، أي بعد صدور القرار 1397 ، بستة عشر يوماً فقط ، وبما حملته المبادرة من تنازل مجاني مسبق عن بعض حقوق الشعب الفلسطيني الجوهرية والمتمثلة بمسألتين :

أولاً : حق عودة اللاجئين واستعادة ممتلكاتهم كما ينص قرار الأمم المتحدة 194 ، واستبدال ذلك وفق المبادرة العربية بجعل قضية عودة اللاجئين نصاً بـ “ حل متفق عليه “ أي ربط حل قضية اللاجئين بقبول ورضى المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي .

ثانياً : تبادلية في الأراضي ، أي تنازل فلسطيني عن الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967 ، مقابل الحصول على أراض محتلة عام 1948 ، وهو اخلال مسبق بقرار مجلس الأمن 242 ، الذي ينص على الانسحاب وعدم ضم الأراضي بالقوة .

 كما دعا القرار الى التعاون الفلسطيني الاسرائيلي في تنفيذ خطة عمل جورج تينيت مدير المخابرات المركزية الأميركية ، وتنفيذ توصيات تقرير جورج ميتشيل نصاً .

رابعاً : لأول مرة يصدر قرار عن مجلس الأمن تذكر فيه كلمة فلسطين بالاسم وكدولة بالنص “ منطقة تعيش فيها دولتان اسرائيل وفلسطين ، جنباً الى جنب “ .

بعد كل ذلك ماذا كان الرد الاسرائيلي من قبل شارون رداً على قرار مجلس الأمن هذا 1379 ؟؟ وماذا كان رد شارون على مبادرة السلام العربية التي صدرت عن القمة في أخر شهر أذار ذاك عام 2002 ؟؟ كان رد حكومة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلية يوم 30/ أذار / 2002 ، وبعد أقل من 48 ساعة من انعقاد القمة العربية ، واعلان مبادرة السلام العربية ، كان الرد الاسرائيلي باعادة احتلال كافة المدن الفلسطينية التي سبق وانحسر عنها الاحتلال وفق الاتفاق التدريجي المتعدد المراحل الذي وقع في ساحة الورود في البيت الأبيض يوم 13/9/1993 ، برعاية الرئيس الأميركي كلينتون – المسمى اتفاق أوسلو .

شارون أعاد احتلال المدن الفلسطينية من جنين حتى الخليل مروراً بنابلس وطولكرم وأريحا وبيت لحم ، كما أعاد احتلال رام الله والبيرة ومحاصرة مقر الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد فرض الحصار عليه ، وحينما التقى شارون في شهر نيسان عام 2004 مع الرئيس بوش وعرض عليه قتل أبو عمار رد عليه بوش أن “ أتركه لله “ فرد عليه شارون “ وسأعمل على مساعدة الله للتعجيل برحيله “ فصمت بوش ، واعتبر شارون أن صمت بوش بمثابة رسالة رضى وقرار بالموافقة ، وهكذا عمل على اغتيال أبو عمار وانهاء حياته في شهر تشرين الثاني عام 2004 .

في ولاية الرئيس أوباما الأولى وتسلمه سلطاته الدستورية يوم 20/1/2009 ، أجرى بعد يومين فقط اتصاله مع الرئيس الفلسطيني وكلف السيناتور جورج ميتشيل بمتابعة ملف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ، وتحمس الرجل وصمد أربع سنوات ذهاباً واياباً ، وفشل واستقال بلا رجعة ، وفي ولايته الثانية التي بدأت منذ عام 2013 ، سلم الرئيس أوباما المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الى وزير الخارجية جون كيري وواصل مهامه واتصالاته بهمة ونشاط حتى رحل هو ورئيسه مع نهاية العام 2016 ، بلا نتيجة ، مقابل استمرار الاستيطان والتوسع وعزل المناطق الثلاث المحتلة عام 1967 ، عن بعضها البعض ، الضفة عن القدس ، وكلتاهما عن قطاع غزة ، اضافة الى مواصلة تهويد القدس ، وأسرلة الغور وتمزيق الضفة الفلسطينية ، ورفض تنفيذ أي من الاتفاقات السابقة الموقعة بالرعاية الأميركية ، بما فيها اطلاق سراح الأسرى من ذوي الأقدمية الذين تم أسرهم قبل عام 1993 ، حيث من المفترض أنذاك اطلاق كافة الأسرى ، الذين تم أسرهم قبل التوصل الى اتفاق أوسلو ، ويفترض أنهم بالأسر بسبب حالة العداء والحرب والتصادم والاحتلال ، وطالما وقع التفاهم والاتفاق كان من المفترض انهاء تداعيات العداء والاحتلال .

فرح الرئيس الفلسطيني باستقباله مكالمة تلفونية من قبل الرئيس دونالد ترامب مساء الجمعة 10/3/2017 ، تمهيداً للقاء قمة فلسطيني أميركي يجري العمل على ترتيب مواعيده ومضامينه ، وقد سبق ذلك زيارة ماجد فرج مدير المخابرات الفلسطيني الى واشنطن، وأعقبها زيارة مدير المخابرات الأميركي مايك بومبيو الى رام الله ، وشكلتا الزيارتين المتبادلتين الأرضية المناسبة للاتصال التلفوني بين واشنطن ورام الله ، ومن ثم ماذا بعد، هل ثمة أمل يمكن أن يتحقق ؟؟ . 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط