كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

القرد السياسي.."ترامب سابقا"!

القرد السياسي.."ترامب سابقا"!

تاريخ النشر: 2026-02-07 | 07:27

كتب حسن عصفور/ في نادرة غريبة، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيديو خاص، مثل قمة العنصرية السياسية، ضد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميتشيل، بمظهر "القردة"، استمر نشره لمدة 12 ساعة، ليصبح المنشور الأهم تداولا، ومتفوقا على خبر "المفاوضات النووية" بمسقط في محرك البحث الإنترنتي.

ترامب، وتحت حرب شعبية سياسة من داخل الولايات المتحدة، وانتهاء الهدف من النشر، أعلن سحب الفيديو، لكنه رفض الاعتذار أو محاسبة الشخص الذي ادعى أنه نشره، ما يؤكد أنه صاحب القرار، وبقناعة كاملة بمضمونه العنصري.

تصريحات ترامب بعد سحب الفيديو نتاج غضب طال جزءا من حزبه الجمهوري، تمثل بذاتها جوهر الحقيقة الفكرية، بأنه لم ينشر الفيديو عشوائيا، لكنه جزء من حرب أفكار بدأت تعيد إنتاج ذاتها داخل الولايات المتحدة، من حرب المهاجرين إلى حرب الأصول غير البيضاء، وتحمل طابعا سياسيا غاية الوضوح.

الفيديو الترامبي، تساوق مع طريقة تفكيره الخاصة للنظام العالمي الذي يبحث تشكيله، والقاعدة التي ينطلق منها تستند إلى نظرية "التفوق"، وهي ذات العنصر الذي أسس النازية القديمة بقيادة هتلر، وأنتجت خرابا إنسانيا لا زالت بعض آثاره حاضرة، وهو ما يستحق المواجهة المبكرة لتلك الأفكار الفاشية بثوبها الجديد.

الرئيس الأمريكي، وعبر فيديو العنصرية المستحدثة، وضع ذاته "أسد الغابة"، بأنه سيكون "أسد النظام الجديد" بالقوة أو بالخنوع، ومن يتمرد سيكون عقابه كما تعاقب حيوانات الغابة من "أسد الغابة"، خاصة بعدما بدأ عمليا تنفيذ تلك السياسة في فنزويلا بعملية خطف فريدة لرئيس دولة، ولا زال يهدد هذا وذاك.

الرئيس الأمريكي، عبر فيديو العنصرية، يؤكد أن العلاقات التي يريدها تقوم على قاعدة "الدفع المسبق" لضمان الحماية، ومن يحاول الذهاب في مسار غير المسار سيرى من "العقاب" ما تراه قرود الغابة من أسدها.

سابقة ترامب العنصرية، قد يراها البعض "العربي" بأنها تتعلق بصراع داخلي أمريكي، ولا تصيب الإنسان العربي، حاكما أو محكوما، فقيرا أم ثريا، مستقيما أم فاسدا، وطنيا أم خائنا، لكن جوهر الفيديو لا يقتصر بحدود جغرافية، بل بحدود الإنسان، ونظرية التفوق الخاصة التي يروج لها من خلال نظرية "أمريكا فوق الجميع" أو "أمريكا أولا"، كمظهر من مظاهر العنصرية السياسية.

نشر الفيديو العنصري عشية الدعوة لعقد مجلس السلام حول غزة، يمثل قمة الإهانة الشخصية والسياسية لكل أعضاء المجلس، قبل أن يكون للداخل الأمريكي، بما يحمله الشريط المصور من إيحاء سياسي واضح، حول السلوك والأسلوب الذي يتعامل به مع الآخرين.

المسألة الأساسية فيما يتعلق بانعكاس "فيديو أسد الغابة" على طريقة عمل مجلس السلام، بكل ما به من مضمون صريح، ليس بنظرية التفوق السياسي فقط، بل طريقة التحكم السياسي فيما سيكون، ما يكشف مبكرا أن المجلس لن يكون سوى إطار خاص يمنح "الأسد" السلاح الذي يبحث عنه لفرض ما يريد في منطقة يعاد ترتيبها إقليميا ضمن الإطار العالمي الجديد.

رفض مشاركة الرسميات العربية في مجلس لن يكون للسلام في قطاع غزة، ما دام رئيسه هذا "القرد السياسي"..مسألة ضرورية ليس من أجل فلسطين وأهلها خاصة جنوبها، بل من أجلهم..فالخنوع لنظرية "أسد الغابة" تساوي قبول نشر الخنوع والركوع على حساب كرامة وكبرياء..فأي خيار للعرب أن يكون..

ملاحظة: بيان خارجية فلسطين حول ما يقال أنه تسريبات مسيئة تتطلب فتح تحقيق جدي..تحقيق يعيد هيبة الحضور الوطني مش التستر الشخصي..كل من له إصبع في الإساءة يتم تقليمه..غير هيك كل البيانات لن تمسح أثر ما صار.. صحيح ليش الإعلام الرسمي ما نشر البيان..هاي بدها بيان فوق البيان..

تنويه خاص: شو أخبار "ل م م" اللي عينها ملادينوف عشان تساعده في غزة..معقول مش قادرة تدخل..طيب اذا هاي مش قادرين عليها بالكم بتقدروا تنظموا السير وسط مسلحي العصابات الخضراء والزرقاء..خودها من بدري وخلوا ملدينو يدبر حاله مع الغزازوة..نصيحة ببلاش بس ما بتجيبلكم لا عمى ولا طراش..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط